أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فخ “تقارير الموساد” وكواليس الزيارة الخاطفة.. هل ورط نتنياهو ترامب في “المستنقع الإيراني”؟

ترامب ونتنياهو - أرشيفية

في أروقة صنع القرار في واشنطن وتل أبيب، يتصاعد همس بات يتحول إلى صراخ سياسي يطرح التساؤل الأصعب: هل تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية تضليل كبرى؟ وما هو الدور الذي لعبه جهاز “الموساد” في رسم صورة وهمية للداخل الإيراني، دفعت صانع القرار في البيت الأبيض إلى حافة الهاوية؟

وفي واحدة من أعقد اللحظات السياسية والعسكرية في التاريخ الحديث، يخرج طلعت طه، المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية، ليضع النقاط على الحروف في المشهد الدولي الذي يستيقظ على حقيقة مرة: واشنطن لم تذهب إلى الحرب في إيران بناءً على استراتيجية صلبة، بل بناءً على “خديعة كبرى” هندسها بنيامين نتنياهو وجهاز الموساد، ويؤكد طه لـ”القصة” أن واقع الحال يثبت اليوم أن إسرائيل، محملة بملفات استخباراتية مضللة، قد أوقعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فخ استراتيجي وفي وحل لا مخرج منه يسمى “حرب إيران”.

المنصات والميكروفونات: وعود “التحرير” التي بدأت بمجزرة

أخبار ذات صلة

ترامب ونتنياهو - أرشيفية
فخ "تقارير الموساد" وكواليس الزيارة الخاطفة.. هل ورط نتنياهو ترامب في "المستنقع الإيراني"؟
IMG_2959
العربية: اجتماع استثنائي للجنة تسعير الوقود.. هل تتجه الحكومة لزيادة البنزين مرة أخرى؟
خريطة غزة
غزة بين الحرب المستمرة والمفاوضات المتعثرة.. ماذا لو انهارت الهدنه فجأة؟

يشير السياسي طلعت طه إلى أن ترامب خرج أمام المنصات وبأعلى صوت خلف الميكروفونات ليخاطب الشعب الإيراني بلغة سينمائية: “إننا قادمون إليكم.. سنحرركم.. لا تقلقوا واطمئنوا”، لكن المفارقة الصادمة والمؤلمة كانت في “الرسالة الأولى” التي وصلت لهذا الشعب؛ فبدلًا من غصن الزيتون، أرسل ترامب صاروخاً حصد أرواح أكثر من 40 طفلة في مدرسة للبنات. كانت هذه هي المقدمة الدموية لوعود الحرية، وهي اللحظة التي أدرك فيها الداخل الإيراني أن الحرب ليست على النظام، بل على الوطن والإنسان.

لقد بنى ترامب استراتيجيته على وهم “تغيير النظام تماماً”، بل وذهب إلى أبعد من ذلك باستحضار “رضا بهلوي” ليكون البديل الجاهز وهنا يبرز طه الخلل المنطقي الجسيم؛ ففكرة الإتيان بشخص ليحكم دولة، حتى لو كانت “مختلة”، هو أمر لا يقبله عقل ولا سيادة، فما بالك بدولة بحجم إيران؟ ويرى الخبير السياسي أن “بهلوي” لا يملك شعبية حقيقية في الداخل الإيراني، بل هو مجرد “قشة” تتمسك بها المعارضة في الداخل والخارج للنجاة من الغرق.

وهم الانشقاق الشعبي.. حين يوحد “الوطن” المعارضة مع القيادة

أكبر سقطات ترامب الاستخباراتية كانت في جهله بطبيعة الشعوب وقت الأزمات، لقد ظن أن خطاباته التي يعد فيها برئيس جديد “على هواه ومزاجه الشخصي” ستلقى قبولاً، وكأنه ينصب حاكماً باسمه في طهران.

والنتيجة كما يراها طلعت طه أثبت الواقع أن كلام ترامب كان مضللاً بامتياز نتيجة الفخ الإسرائيلي. إيران اليوم تتوحد ليس حول “النظام” بالضرورة، بل حول “إنهاء الحرب” والنجاة بالوطن من العدوان الأمريكي، في حالات الحروب، يلتف الجميع تحت لواء القيادة -حتى المعارضين- لأن الانتماء للوطن أبقى من الأشخاص. وهذا ما يفسر الاختفاء التام للمظاهرات في الشوارع، وتوقف “حراك البازار” تماماً؛ فالجميع أدرك أنها حرب على “الكيان الإيراني” وليست نزهة سياسية لتغيير الوجوه.

البطولة الأسطورية المفقودة وفشل الأهداف الاستراتيجية

دخل ترامب هذه الحرب طامحاً في أن يصبح “بطلاً أسطورياً”، لكن لغة الميدان تقول غير ذلك حتى الآن، يؤكد طه فشل ترامب في تحقيق الأهداف الثلاثة الكبرى التي قامت عليها الحرب:

  • الملف النووي: فشل في القضاء عليه حتى اللحظة.
  • تغيير النظام: تبخرت أحلام تنصيب “بهلوي” تحت وطأة الصمود الداخلي.
  • شروط الإذلال: كان المخطط أن تملي واشنطن شروطها، لكن الواقع يقول إن إيران هي من ستضع شروطها على مائدة المفاوضات الحتمية.

تناقضات ترامب: من “المحو من الخارطة” إلى “استجداء الناتو”

تعكس تصريحات ترامب المتناقضة حالة الارتباك الكبرى؛ فتارة يقول “محوت إيران”، وتارة “سأقضي عليها” الحقيقة حسب رؤية المحلل السياسي طه  أن إيران قد تحتاج لعشر سنوات لتعويض خسائرها المادية، لكن الإرادة الإيرانية قد تختزل هذه السنوات في عام واحد.

والأخطر هو تهديد ترامب بـ “تدمير إيران” إن لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة نحن الآن في اليوم الـ 23 من الحرب، ولم يفتح المضيق، بل إن أمريكا “العظمى” تستجدي دول حلف الناتو للتدخل لأنها تعجز بمفردها عن تأمين هذه النقطة الاستراتيجية.

كارثة “مضيق هرمز”: التعقيد بدل الحل

إن منطق ترامب في التهديد بضرب البنية التحتية لإجبار إيران على فتح المضيق هو منطق مقلوب؛ فكما يحلل طلعت طه، الاعتداء الأكثر عنفاً سيؤدي إلى “إغلاق فعلي وكامل” للمضيق حالياً، قد تسمح إيران بمرور بعض السفن، لكن الانفجار الشامل يعني كارثة عالمية في الطاقة والغاز والتجارة الدولية، ستدفع ثمنها دول تعتمد كلياً على هذا الشريان (العراق، الكويت، البحرين، قطر، والإمارات).

أما الحديث عن “الألغام” الإيرانية، فهو أمر مخجل لأمريكا يرى  طه أن ترامب يريد أن يوهم العالم بوجود كثافات ألغام خيالية ليبرر فشله ويقول: “العالم تركني وحيداً، ولا أستطيع فتح المضيق”.

المعادلة الجديدة: عين بـ “ألف عين”

لقد تغيرت قواعد اللعبة؛ فإيران التي كانت تتعامل في بداية الحرب بمنطق “العين بالعين”، انتقلت الآن إلى منطق “العين بألف عين” إذا ضربت أمريكا، ترد طهران في العمق الإسرائيلي ورغم أن المحلل السياسي طلعت يؤكد وقوفه جملة وتفصيلاً ضد انتهاك أي سماء عربية أو إقحام دول الجوار، إلا أن إيران تحاول إيصال رسالة نهائية: “لا تقتربوا مني، وإلا سأدمر المنطقة معكم”.

الخلاصة: المخرج الإعلامي لـ “هزيمة سياسية”

ينهي السياسي طلعت تحليله بالتأكيد أن أمريكا اليوم في ورطة حقيقية، وترامب يبحث عن “خروج آمن” يحفظ ماء وجهه ومن المتوقع أن يلجأ ترامب إلى صناعة “انتصارات وهمية” يتم تصويرها وتضخيمها عبر الآلة الإعلامية الأمريكية الجبارة، ليقول لشعبه وللعالم “أنا انتصرت”، ثم ينسحب من فكرة محاربة إيران للأبد.

مستكملاً بأنه لقد أثبتت هذه الحرب أن المعلومات الاستخباراتية “المفصلة” على مقاس الرغبات السياسية لنتنياهو، قد تقود القوى العظمى إلى مستنقعات لا تجني منها سوى الخسارة، بينما يظل الوطن الإيراني عصياً على التغيير القسري القادم من فوق بوارج الغزاة

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

GettyImages-1460556627
ماذا حذف المصريون من حياتهم بعد موجة الغلاء الأخيرة؟
وزارة النقل
مترو الأنفاق يفصل التيار بين ساقية مكي والمنيب بعد سقوط جزء من السور الحديدي
أحمد منتصر
بعد مرور شهر من الحرب.. لماذا لا يوجد رابح في الحرب على إيران؟
نقيب المهندسيين
أول قرارات نقيب المهندسين لتعزيز الرعاية الصحية: تفعيل "الطوارئ"حتى 25 ألف جنيه ومد الاشتراك لنهاية أبريل

أقرأ أيضًا

علم إيران
ما هي بنود إيران للمفاوضات.. وهل ستلعب مصر دور الوساطة؟
وزير الخارجية الإيراني - عباس عراقجي
طهران ترفض "بنود ترامب الـ15".. وتبلغ باكستان بقرارها النهائي
أعلام إيران وأمريكا وإسرائيل
رد دبلوماسي أم انفجار شامل؟.. نتنياهو بين سندان واشنطن ومطرقة مستقبله السياسي 
بوتين
بوتين في مرمى الاستهداف الإسرائيلي.. هل سقطت الهيبة الروسية فوق الميناء؟