أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا لا يحمي القانون العمال في مصر؟

قانون العمل
لا أحد يعلم على وجه التحديد متى ينتهي مسلسل العصف بالعمال في مصر. فدائما ما يكون حقهم مهدورا، بخلاف معاناتهم شبه الدائمة من الضغوط المتزايدة في العمل. ورغم وجود نصوص قانونية من شأنها تنظيم العلاقة بين العامل ورب العمل، وحفظ وصيانة حقوقه. لكن تلك القوانين غالبا ما تظل حبرا على ورق. ولا تدخل حيز التنفيذ.
وربما تأتي أزمة حرمان 80 عاملا بجامعة العاصمة “حلوان سابقا” من أجورهم، لإجبارهم على التنازل عن حقهم في التثبيت لتفتح الباب أمام التساؤلات عن “لماذا لا يحمي القانون العمال في مصر؟”.
قال المحامي ياسر سعد إن المشكلة الرئيسية تتعلق بقانون العمل السابق، رقم 12 لسنه 2003، الذي تم إقراره مع سياسات الخصخصة. وأخضع علاقات العمل للقانون المدني.
وأضاف سعد، في تصريحات خاصة، أن هذا الأمر أهدر حقوق العاملين بأجر، لأنه ساوى في المراكز القانونية بين العامل وصاحب العمل. موضحا أن القانون اكتفي بأنه يعتبر التعويض يعوض العامل عن الضرر. “لكن الحقيقه أفضل الأمور للعامل دائما أن يظل في مكان العمل. لأن أي تعويض سيحصل عليه لن يعوضه عن فقدانه مصدر رزقه. بالإضافة لأانه سيؤدي إلى إضعاف الطبقة العاملة عبر فقدان عناصرها، بخلاف زيادة البطالة، بما يحمله من تأثير سلبي على الناتج القومي”، وفقا لرؤيته.
وأشار سعد إلى أن مكاتب العمل المنوط بها تنفيذ قانون العمل ومراقبة أطرافه ضعيفة، وتخضع لأصحاب الأعمال، إما بشكل سياسي باعتبار توسع نفوذهم، وإما بشكل مادى عن طريق الرشاوي والإكراميات والمنح وغيره. لافتا إلى أن جهة المراقبة ليس لديها السلطه التي تستطيع تنفيذ القانون بها. موضحا أن كل ما يمكنها عمله تحرير محاضر وإرسالها للنيابة التي تحيلها بدورها للمحكمة.
وأكد سعد أن العقوبات التي يجوز لمكاتب العمل سنَّها أو حتي التي تصدر من المحاكم هي عقوبات مالية يستطيع صاحب العمل منحها للعمال. “لذلك نطالب باستمرار بتطبيق عقوبات اقتصاديه علي أصحاب الأعمال، باعتبارها أقوى. مثل سحب ترخيص الشركة أو وقفها عن مزاولة نشاطها، أو منعها من نشاطها، بالإضافة للمطالبة بجعل عقوبه الحبس وجوبية”، حسب قوله.
وقال سعد: “الأزمة الأكبر أن الطبقة العاملة باعتبارها جزء رئيسي من الحركة الاجتماعية تعاني من سياسات الإفقار و عدم قدرتها علي تكوين تنظيمات نقابية وفق نصوص قانون التنظيمات النقابية والاتفاقات الدولية والدستور المصري. في ظل حصار أمني يعرض قياداته للحبس أو منعها من ممارسة صلاحياتها، أو التضييق عليها. بالإضافة لعدم قدرتها على حماية العاملين أعضاء جمعيتها العمومية، وتتوقف فقط عند الدعم القانوني لأفرادها إذا استطاعت، دون القدرة على إنشاء اتفاقيات جماعية وتنفيذها كما نص القانون. بالإضافه إلى التدخل الأكبر في صلاحيات جمعيتها العمومية، وتحويل الإشراف الرقابي على الانتخابات إلى سلطة تحدد من يرشح نفسه، وطريقة الانتخاب وإعلان النتيجة دون رقابة من أي جهة. حتى وصل الأمر إلى الاعتداء على العمال في انتخاباتهم”.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعربت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تضامنها الكامل مع عمال جامعة العاصمة. وأدانت ما سمته “الإجراءات التعسفية” التي اتخذتها إدارة الجامعة بحقهم. والتي شملت حجب رواتبهم عن شهر يوليو الماضي. وتعطيل نظام بصمة الحضور والانصراف، في محاولة للضغط عليهم. وإجبارهم على توقيع عقود عمل جديدة تتضمن التنازل عن حقوق قانونية اكتسبوها بحكم سنوات عملهم. وتهدد استقرارهم الوظيفي.

وطالبت المفوضية، في بيان لها، بصرف أجور جميع العمال والمستحقات المالية المتأخرة عن شهر يوليو فورا، وإعادة تفعيل نظام الحضور والانصراف دون قيد أو شرط. كما طالبت بوقف جميع الإجراءات التعسفية بحق العمال، وسحب العقود التي تتضمن بنودًا تنتقص من حقوقهم القانونية أو تلزمهم بالتنازل عن حقهم في التثبيت. كذلك الالتزام بأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، وتسوية الأوضاع الوظيفية للعمال المستحقين للتثبيت وفقًا للقانون، أسوة بمن سبق تسوية أوضاعهم تنفيذًا للأحكام القضائية.

كما طالبت المفوضية بفتح تحقيق عاجل في الوقائع المنسوبة لإدارة الجامعة. وضمان عدم اتخاذ أي إجراءات انتقامية بحق العمال بسبب تمسكهم بحقوقهم المشروعة. وتدخل وزارتي التعليم العالي والعمل بصورة عاجلة لضمان احترام حقوق العمال. وفتح حوار جاد ينتهي إلى تسوية عادلة تحترم القانون وتصون الاستقرار الوظيفي.
وأكدت المفوضية أن الامتناع عن صرف الأجور، وتعطيل وسائل إثبات الحضور، واستخدامها كوسيلة للضغط على العمال من أجل حملهم على التوقيع على عقود تنتقص من حقوقهم، يمثل مخالفة لمبادئ حسن النية في تنفيذ علاقات العمل. وإخلالًا بالحماية القانونية المقررة للأجر باعتباره حقًا أصيلًا للعامل لا يجوز تعليقه أو استخدامه كوسيلة للإكراه. كما تمثل هذه الإجراءات انتهاكًا للحق في العمل وفي الأجر العادل والاستقرار الوظيفي. وهي حقوق يكفلها الدستور والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر. وفي مقدمتها اتفاقيات منظمة العمل الدولية.
كان العمال من قطاعات الخدمات المعاونة والإدارية نظموا وقفة احتجاجية أمام مكتب رئيس الجامعة، بعد انتهاء جميع سبل التفاوض مع الإدارة. كما لجأ بعضهم لتحرير محاضر إثبات حالة بأقسام الشرطة. احتجاجًا على اشتراط توقيع عقود جديدة تتضمن نصوصًا تنتقص من مركزهم القانوني.
وأوضحت المفوضية أن جوهر الأزمة يتمثل في البند السادس من العقد الجديد. حيث ينص على عدم اعتبار العامل موظفًا لدى الجامعة، وعدم أحقيته في المطالبة بالتثبيت. ما يعني إلزام العامل بالتنازل مسبقًا عن حق قد يقرره له القانون أو القضاء. رغم أن عددًا من هؤلاء العمال أمضوا أكثر من عشر سنوات في العمل بعقود كانت تجدد بصورة منتظمة. وهو ما يكسبهم مراكز قانونية لا يجوز الالتفاف عليها باتفاقات أو شروط تعاقدية تنتقص منها.
وأكدت المفوضية أن الحق في التثبيت الذي يتمسك به العمال يستند إلى المادة (187) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016. التي نظمت أوضاع العمالة المؤقتة المتعاقد معها خلال الفترة من مايو 2012 حتى يونيو 2016. ونصت على نقلها إلى بند “أجور موسميين” تمهيدًا لتعيينها على درجات مالية دائمة بعد استيفاء المدة المقررة. كما أن القضاء الإداري سبق أن أقر هذا الحق في أحكام صدرت عام 2019 لصالح عدد من العاملين بالجامعة ذاتها، ونُفذت بالفعل. بما يؤكد أن مطالب العمال الحاليين تستند إلى أساس قانوني قائم.

أخبار ذات صلة

الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: “مجلس اليسار” الذي خرّب النقابة.. قصتي مع صلاح عيسى!
النعوش
بعد 32 شهرًا تحت الأنقاض.. هل تشهد غزة أكبر جنازة جماعية في تاريخها؟
file_00000000fc5081f68d679fce463c20b1
سطوة الموبايل والخوارزميات.. من يربي أجيالنا؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مصطفى شوبير حارس النادي الأهلي
مصطفى شوبير يتلقى عروضا لأندية بالدوريات الأوروبية
نقابة الصحفيين
20 توقيعًا يعيدان ندوة «إلهامي الزيات» إلى الواجهة.. واستدعاء نور الهدى زكي لسماع أقوالها
محمد صلاح في زي طرابزون التركي
طرابزون سبور يرسل عقد صفقة الانتقال لمحمد صلاح
ميناء دمياط - نقابة الصحفيين
ماذا تعلمت الصحافة المصرية من أزمة ميناء دمياط؟

أقرأ أيضًا

قانون العمل
لماذا لا يحمي القانون العمال في مصر؟
زلزال - أرشيفية
الزلزال وقع.. ثم بدأت معركة التنبؤ
أخبار الطقس اليوم
درجات الحرارة تواصل انخفاضها.. والعظمى بالقاهرة 37
المخرج عمر صلاح مرعي
أسرة عمر مرعي تجدد مطالبها بإطلاق سراحه