أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الزلزال وقع.. ثم بدأت معركة التنبؤ

زلزال - أرشيفية

لم تستغرق الهزة الأرضية التي أيقظت ملايين المصريين فجر الاثنين سوى ثوانٍ، لكنها كانت كافية لإعادة سؤال قديم إلى الواجهة: هل يمكن التنبؤ بالزلازل؟ وبينما كانت أجهزة الرصد تحلل بيانات الهزة، كانت منصات التواصل الاجتماعي تعيد نشر تدوينات قديمة باعتبارها “دليلًا” على توقع ما حدث، لتجد المؤسسات العلمية نفسها مجددًا في مواجهة سيل من التأويلات والنظريات.

الهزة التي شعر بها سكان عدد من المحافظات بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، بحسب الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية. ووقعت في منطقة خليج السويس عند الساعة 3:01 صباحًا على عمق 10 كيلومترات، فيما حُدد مركزها السطحي على بعد نحو 38 كيلومترًا شمال مدينة السويس.

وأوضح المعهد أن الزلزال أعقبته عدة هزات ارتدادية أقل قوة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، مؤكدًا أن ما حدث ناتج عن حركة طبيعية ومفاجئة على أحد الصدوع النشطة في خليج السويس، وهي منطقة معروفة بنشاطها التكتوني، ولا يمثل ذلك مؤشرًا على وجود خطر استثنائي.

أخبار ذات صلة

مصطفى شوبير حارس النادي الأهلي
مصطفى شوبير يتلقى عروضا لأندية بالدوريات الأوروبية
نقابة الصحفيين
20 توقيعًا يعيدان ندوة «إلهامي الزيات» إلى الواجهة.. واستدعاء نور الهدى زكي لسماع أقوالها
محمد صلاح في زي طرابزون التركي
طرابزون سبور يرسل عقد صفقة الانتقال لمحمد صلاح

حين سبقت المنشورات الهزة

لكن ما إن هدأت الهزة، حتى بدأ جدل آخر على مواقع التواصل الاجتماعي. أعاد مستخدمون تداول منشورات نُشرت قبل أيام، من بينها تدوينات للباحث الهولندي فرانك هوغربيتس، إلى جانب منشور لصفحة “رواد رصد مصر” تحدث عن احتمالات نشاط جيولوجي خلال أسبوع، معتبرين أن ما حدث يمثل “تنبؤًا” سبق وقوع الزلزال.

هذا الجدل فتح الباب أمام سؤال أكثر تعقيدًا: هل كانت تلك المنشورات تستند إلى أسس علمية، أم أنها مجرد توقعات عامة يمكن أن تصيب أو تخطئ؟

وللإجابة عن هذا السؤال، تحدثت القصة مع الدكتورة هايدي فاروق، الباحثة في العلوم الجغرافية، التي أوضحت أن قراءتها استندت إلى متابعة عدد من المتغيرات الجغرافية والجيولوجية الواردة في تقرير نشرته صفحة “رواد رصد مصر” في 27 يوليو الماضي.

وقالت فاروق، إن التقرير تناول تغيرات مرتبطة بارتفاع درجات حرارة مياه البحار والمحيطات، إلى جانب ما وصفته بتغيرات مناخية وجيولوجية واسعة، موضحة أنها ترى وجود ارتباط بين بعض التحولات الطبيعية والنشاط الزلزالي، وأن هذه المؤشرات تستحق المتابعة والدراسة.

النشاط الزلزالي والتغيرات

كما تحدثت عن العلاقة بين النشاط الزلزالي والتغيرات في طبيعة المناطق الجغرافية، مشيرة إلى أن الضغوط الناتجة عن الكتل المائية الكبيرة، ومنها المشروعات المائية الكبرى في أفريقيا، تُعد من العوامل التي ترى أنها تستحق الدراسة عند بحث النشاط الأرضي في بعض المناطق.

وحول احتمالية تكرار الهزات بعد زلزال فجر اليوم، أوضحت فاروق أن حدوث هزات ارتدادية أمر وارد، لكنها أكدت أنه لا يوجد ما يدعو للقلق على الأرواح أو المنشآت.

في المقابل، يفرق المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بين دراسة الظواهر الطبيعية وبين القدرة على التنبؤ بموعد وقوع الزلازل.

العلم يرد على منشورات السوشيال ميديا

ومن جانبه، قال الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، إن التفجيرات تختلف في طبيعتها عن الزلازل الطبيعية، وذلك تعليقًا على منشورات ربطت بين النشاط الزلزالي والتفجيرات التي شهدتها مناطق في جنوب لبنان.

وأضاف نبوي أن التفجيرات يمكن أن تُسجلها محطات رصد الزلازل باعتبارها موجات اهتزازية، لكنها تختلف في خصائصها عن الموجات الناتجة عن حركة الصدوع الأرضية، مشيرًا إلى أن محطات الرصد قادرة على التمييز بين النوعين.

وأوضح أن التفجيرات التي تقع على سطح الأرض قد يشعر بها سكان المناطق القريبة، لكنها لا تُعد سببًا مباشرًا لحدوث الزلازل التكتونية المرتبطة بحركة الصفائح الأرضية.

ويرى نبوي أن الهزة الأخيرة أعادت أيضًا إحياء عدد من المفاهيم الخاطئة، من بينها اعتبار أي منشور سابق على مواقع التواصل الاجتماعي “تنبؤًا ناجحًا”، أو الاعتقاد بأن الهزات الارتدادية ستكون بالضرورة أقوى من الزلزال الرئيسي، مؤكدًا أن هذه التصورات لا تستند إلى قواعد علمية ثابتة.

كما شدد على أن التصرف الصحيح أثناء وقوع الزلزال لا يكون بالخروج العشوائي من المباني، وإنما بالاحتماء داخل مكان آمن، مثل أسفل طاولة قوية، مع الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط حتى انتهاء الهزة.

ويؤكد رئيس المعهد أن الالتزام بإرشادات السلامة والاعتماد على البيانات العلمية أكثر فاعلية من الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير المثبتة، مشيرًا إلى أن فهم طبيعة الزلازل يبدأ من الرصد العلمي وليس من المنشورات المتداولة.

بين الرصد والتنبؤ

وبين الرغبة في معرفة موعد الهزة المقبلة، وما توصل إليه العلم حتى الآن، تبقى الحقيقة واحدة: لا توجد وسيلة علمية قادرة على تحديد زمان ومكان وقوة الزلازل قبل وقوعها بدقة. وما يمكن للمؤسسات العلمية القيام به هو الرصد المستمر، وتحليل النشاط الزلزالي، ورفع جاهزية أنظمة المتابعة، فيما يظل التنبؤ الدقيق بالزلازل أحد أكثر ألغاز علوم الأرض تعقيدًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

ميناء دمياط - نقابة الصحفيين
ماذا تعلمت الصحافة المصرية من أزمة ميناء دمياط؟
النادي الأهلي
أفشة والساعي وعيد ورضا في القائمة الجديدة للأهلي
نادي الزمالك - أرشيفية
"الزمالك" يتسلم أرض النادي الجديدة
IMG_20260804_135602
الانسحاب مقابل نزع السلاح.. هل دخلت مفاوضات غزة مرحلة الشروط المستحيلة؟

أقرأ أيضًا

قانون العمل
لماذا لا يحمي القانون العمال في مصر؟
زلزال - أرشيفية
الزلزال وقع.. ثم بدأت معركة التنبؤ
Screenshot_٢٠٢٦٠٨٠٤_١١٤٩٢٠_Google
منع الصحفي محمود أيوب من الكتابة.. أزمة جديدة داخل «المصور»
مشغولات ذهبية
زيادة 15 جنيهًا.. كم سجل سعر الذهب اليوم؟