انتهت مباراة مصر والأرجنتين بخسارة المنتخب المصري على الورق فقط، أما في أرض الملعب فالوضع مختلف. وهذا ما سنتكلم عنه بالتفصيل بعد قليل، لكن قبل أن أبدأ أريد توضيح شيء: هذا مقال مليء بالعاطفة، فهذا منتخب بلدي الذي خسر هذه المباراة، لذلك لا مكان إلا للعاطفة.
المنتخب المصري سجل الهدف الأول برأسية من ياسر إبراهيم، مدافع المنتخب، وانتهى الشوط الأول بهدف مقابل لا شيء للمنتخب المصري، وفي الشوط الثاني سجل المنتخب المصري هدفًا ثانيًا، لكن الحكم ألغاه لسبب غير واضح في وجهة نظري، ثم سجل الهدف الثاني زيكو، مهاجم مصر، وبعدها تغير كل شيء.
بعد الهدف الثاني أصبح الجميع ضد المنتخب، الحكم ورئيس الفيفا والمنتخب الأرجنتيني، كل الظروف كانت ضد مصر. هدف تم إلغاؤه لسبب غير معلوم، ثم ثلاثة أهداف للمنتخب الأرجنتيني، منها هدف يجب إلغاؤه لوجود ضربة جزاء للمنتخب المصري.
ومن يقول إن هذا حديث مشجع متعصب لمنتخب بلاده فهو أحمق، فهذا كلام كبار لاعبي كرة القدم وكبار المدربين. الحكم من المفترض أن يكون محايدًا، ويجب أن يحكم بالعدل التام، لكن هذا لم يحدث في هذه المباراة، فالحكم كان منحازًا بطريقة غير منطقية للمنتخب الأرجنتيني.
هل من الممكن القول إن هذا الحكم مرتشٍ؟ يمكن قول ذلك. وهل من الممكن القول إن الفيفا ضغطت على الحكم لفوز المنتخب الأرجنتيني؟ بالتأكيد. هذه مؤامرة من قبل الفيفا لفوز الأرجنتين، وفوز فتاها المدلل ميسي بالكأس للمرة الثانية.
أنا لست مشجعًا متعصبًا لكرة القدم، ويمكنني القول إنني لا أفقه شيئًا فيها، وهناك العديد من الأشخاص الذين يعلمون عنها أكثر مني بكثير، لكن كلنا لدينا وجهة نظر واحدة، وهي أن مصر هي من فازت بهذه المباراة، بل بكأس العالم.
حسام حسن هو المدرب الوحيد الذي تجرأ على رفع علم فلسطين في أكثر دولة داعمة للصهيونية في العالم، في وسط الولايات المتحدة. حسام حسن هو بطل العالم، وتصريحاته أعظم شيء حدث في هذه البطولة؛ أن تتذكر أهل غزة ومعاناتهم وشهداءهم في وسط فرحك، فهذا شيء عظيم.
حسام حسن ربح كأس كلمة الحق، وهذا الكأس أفضل بكثير من كأس العالم. يكفي أن حسام حسن بطل في أعين الشعب المصري والشعوب العربية والعالم كله.
هذه المباراة هي وصمة عار على جبين الفيفا، المنظمة الرياضية التي من المفترض أن تكون محايدة وألا تدمج الرياضة بالسياسة. ورفع علم فلسطين ليس فعلًا سياسيًا، بل هو فعل إنساني. لماذا لم يتكلم أحد عندما يتم رفع علم أوكرانيا في المحافل الرياضية العالمية؟ لكن عندما تم رفع علم فلسطين سمعنا أصوات هؤلاء المتخاذلين.
مباراة عظيمة للمنتخب المصري، فهو الفائز في أعين المصريين وأعين العالم أجمع. هذه بداية لحقبة جديدة من مستوى المنتخب المصري، مشروع بدأه حسام حسن ولن ينتهي الآن. هناك المزيد الذي يقدمه هذا المدرب العظيم وهؤلاء اللاعبون العظماء.