أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد نور يكتب:

مصر لم تهزم على يد الأرجنتين بل حُرِمت من النصر

محمد نور

لم تكن هزيمة المنتخب المصري أمام المنتخب الأرجنتيني في دور الـ16 في مونديال كأس العالم نسخة 2026 بأمريكا وكندا بسبب تفوق الأخير، الذي يأتي ضمن أفضل الفرق في العالم، ولكن جاءت الهزيمة بسبب عدم عدالة الحكم الفرنسي “فرنسوا ليتكسيه” الذي أدار المباراة وعدم إنصافه المنتخب المصري. فعندما يعود الحكم ليتكسيه إلى الـ VAR في هدف مصر ويلغيه بسبب إعاقة في بداية اللعبة، ولا يعود إلى الـ VAR في هدف فوز الأرجنتين رغم وجود إعاقتين في بداية اللعبة، فنحن أمام مسرحية سخيفة وليست مباراة كرة قدم. وإذا كان الفيفا يرغب في إهداء كأس العالم لمنتخب الأرجنتين ولميسي، فليعطه اللقب من الآن، ولتذهب باقي المنتخبات ولاعبوها إلى بلادهم.

لذلك كانت المباراة سرقة في وضح النهار أمام العالم بأسره، فالفريق المصري لم يهزم على يد الفريق الأرجنتيني، بل حُرم من الفوز بقرارات أذهلت اللاعبين والجماهير.

أثبت المنتخب المصري خلال 90 دقيقة من زمن المباراة بأنه كان الأفضل بشهادة الجميع، وأنه كان الفائز حتى الدقيقة 80، أي قبل نهاية المباراة بنحو 10 دقائق، وأن النصر تحول إلى هزيمة بسبب التحكيم الذي لم يكن عادلًا، وأيضًا بسبب تكاسل لاعبي المنتخب وعدم محافظتهم على الفوز.

أخبار ذات صلة

أحمد منتصر
مسرحية أتلانتا.. "الڤار" وصافرة ليتكسير يقتلان حلم الفراعنة!
مباراة المغرب وفرنسا
مباراة الثأر.. المغرب يلتقي فرنسا اليوم في ربع نهائي كأس العالم
images (3)
نجاة المتحدث باسم حماس من محاولة اغتيال بغزة واستشهاد مرافقه

برغم خسارة المنتخب المصري أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ16 بسبب ظلم التحكيم، فإن مصر خرجت من هذا المونديال مرفوعة الرأس، ونالت إعجاب واحترام الجميع، وشرفت العرب في هذه البطولة. فالوصول إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخها يعد إنجازًا كبيرًا يتم البناء عليه، والمكاسب في هذا المونديال كانت كبيرة على مستوى النتائج والأداء.

فقد تألق لاعبو المنتخب المصري وأثبتوا جدارتهم وتفوقهم، بداية من مصطفى شوبير الذي أثبت أنه من أبرز حراس البطولة، كما فرض اللاعب هيثم حسن نفسه كواحد من أفضل اكتشافات المونديال بمهاراته وسرعته وثقته، فضلًا عن الهدافين إمام عاشور وزيكو وغيرهم من لاعبي المنتخب الذين كتبوا أسماءهم ووضعوا بصماتهم في البطولة. ولا ننسى المدرب العميد حسام حسن الذي يعود الفضل الكبير إليه في حصد هذا الإنجاز التاريخي للمنتخب المصري.

تخطف الساحرة المستديرة كرة القدم الأنظار، وتبعث البهجة والسرور والفرح في نفوس الشعوب، وهو ما شاهدناه خلال اللقاءات الخمسة التي لعبها المنتخب وتأهله إلى دور الـ16 في هذا المونديال، حيث كتب الفراعنة التاريخ أمام أقوى الفرق في العالم.

وسطر لاعبو الفريق المصري بأحرف من نور فصلًا جديدًا في مشوارهم الكروي، وإنجازًا تاريخيًا لم يتكرر من قبل.

مع بداية انطلاق صافرة الحكم معلنة بداية الضربة الأولى من اللقاء، يسود الصمت كل شوارع العاصمة القاهرة والمحافظات، حيث يختفي أكثر من 40 مليون نسمة، وتتعلق عقول وقلوب هؤلاء الملايين بأقدام 22 لاعبًا و90 دقيقة من المتعة والحماس والإثارة. إنه جنون كرة القدم في هذا البلد الشرق أوسطي الكبير، الذي تمثل كرة القدم شغفًا منقطع النظير في شوارعه، لا يقل في حجمه وتأثيره عن باقي دول العالم، وهو ما يفسر اصطفاف الملايين من المصريين أمام الشاشات في النوادي والكافيهات والمقاهي لمشاهدة مباريات منتخبهم القومي، وخروجهم إلى الشوارع احتفالًا بفوز المنتخب المصري.

رغم هيمنة المنتخب المصري على كرة القدم الأفريقية، فإن السجل التاريخي للمنتخب في كأس العالم ظل مخيبًا للآمال لعقود، لذلك قاد الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، الفريق تحت شعار الصمود والتحدي، معتمدًا على الإعداد الجيد والجاهزية التي ظهر بها اللاعبون أثناء المونديال.

حمل حسام حسن معه طيفًا متباينًا من الطموحات والآمال، مما أدى إلى تحقيق هذا الإنجاز الفريد الذي يعد رقمًا قياسيًا غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية. أذهل الفريق المصري العالم في كل مبارياته التي خاضها مع منتخب بلجيكا والتي انتهت بالتعادل، أو منتخب نيوزيلندا والتي انتهت بنتيجة 3-1 لصالح منتخب مصر، أو حتى بتعادله مع منتخب إيران وتأهله إلى دور الـ32، أو بفوزه على منتخب أستراليا والتأهل إلى دور الـ16، وأيضًا مباراته مع المنتخب الأرجنتيني الذي يعلم الجميع أن الحكم الفرنسي الذي أدار المباراة لم يكن عادلًا وتحيز للفريق الأرجنتيني ضد المنتخب المصري.

مشهد الملايين في شوارع العاصمة القاهرة والمحافظات خلال المباريات التي خاضها المنتخب في كأس العالم كان مشهدًا استثنائيًا، حيث ترفرف الأعلام فوق السيارات والشرفات، وأغانٍ وطنية تنطلق من مكبرات الصوت، ومقاهٍ تحولت إلى مدرجات مبكرة، بينما لا يكاد يخلو حديث المصريين في المواصلات أو أماكن العمل أو الأسواق عن المنتخب ولاعبيه والجهاز الفني برئاسة حسام حسن.

لا يختلف المشهد في القاهرة عن المشهد في العواصم العربية، حيث ترفرف الأعلام المصرية في كل العواصم العربية من الخليج حتى غزة، وإلى الجزائر والرباط والخرطوم. ملايين العرب يصرخون فرحًا وطربًا ونشوة وحماسًا مع كل مباراة لعبها المنتخب المصري في مونديال كأس العالم، لا فرق بينهم وبين أي مواطن مصري.

عشق مصر والمصريين لكرة القدم، والهوس بالساحرة المستديرة وقدرتها على إسعاد 100 مليون إنسان بركلة قدم، لم يكن وليد الصدفة، بل هو تاريخ ممتد لسنوات طويلة عندما جلب الإنجليز معهم، بجانب الأسلحة والذخائر، كرة القدم والتنس والمضرب والجولف لتسلية كبار القادة والضباط خلال أوقات فراغهم. وفي ساحات تلك المعسكرات شاهد المصريون للمرة الأولى كرة القدم ووقعوا في غرامها.

وتعد مصر أول منتخب في القارة الإفريقية يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل منتخب المغرب كثاني منتخب إفريقي بعد المنتخب المصري شارك في كأس العالم في نسخة عام 1970 ممثلًا عن أفريقيا. وبرغم كون مصر أول منتخب أفريقي شارك في كأس العالم، فإنها لم تتأهل إلى النهائيات سوى 3 مرات أعوام 1934 و1990 و2018.

وللرجوع إلى الوراء، نجد أن المصريين عرفوا كرة القدم للمرة الأولى عندما شاهدوها في بعض شوارع القاهرة بين أقدام جنود الاحتلال الإنجليزي في العام 1882، حيث أقيمت أول مباراة بين الفريق المصري وفريق أورانس الإنجليزي، وتمكن الفريق المصري وقتها من هزيمة النادي الإنجليزي. ومن هنا نقل المصريون الكرة إلى الشوارع والأزقة الخلفية، وانتشرت بعد ذلك بين جموع الشعب المصري.

وجاء تأسيس الاتحاد المصري لكرة القدم في شهر ديسمبر من العام 1921، لتكون بداية تشكيل أول اتحاد مصري لكرة القدم مرتبطة بالأوضاع السياسية، وكانت تلك نواة تأسيس الأندية الجماهيرية التي بدأت بنادي السكة الحديد، وهو أول نادٍ في الشرق الأوسط.

أتفق مع ما جاء في زاوية زميلنا الكاتب الصحفي الشهير سمير عطا الله في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، من أن كرة القدم وجه من وجوه الاعتزاز في حياة الشعوب، وأن هناك دولًا تقدمت صفوف العالم بسبب فرقائها وحراس مراميها، وبينها هولندا ثلاث مرات. وكان اللاعب بيليه أشهر من بلده (البرازيل)، ومارادونا أشهر من الأرجنتين. وهُزمت ألمانيا، أم الدول الصناعية، أمام دولة تدعى باراجواي.

“نوبل” الآداب كل سنة، وكأس الكرة كل أربع سنوات، تضعان بلد الفوز على شاشة العالم.

في الختام نقول إن المنتخب المصري لعب مباراته في دور الـ16 مع منتخب الأرجنتين بثقة كبيرة، حملت معنى واحدًا، وهو تمثيل هذا البلد الكبير صاحب أقدم حضارة في التاريخ، وهذا الشعب العاشق للمنتخب. فالمستقبل للمنتخب المصري واعدًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

عبد الغني الحايس
عبد الغني الحايس لـ "القصة": الإصلاح الحزبي يبدأ بالنزول إلى الشارع والاكتفاء بإصدار البيانات أبرز أسباب ضعف الأحزاب
ليونيل ميسي فتى الفيفا
ميسي.. تاريخ من التطاول على زملائه وسُباب الحُكَّام!
150153412020
الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير قاعدة "الأزرق" في الأردن بـ10 صواريخ باليستية
حسام الدين علي
حسام الدين علي لـ "القصة": نجاح أي إصلاح سياسي يتطلب دعمًا من الدولة.. ولا أؤيد التوسع في التعديلات الدستورية

أقرأ أيضًا

أحمد سراج
الوزيرة المستقيلة والكتاب المسروق.. خطأ الشاطر أم عناد المستبد!
عبد الرحمن مجدي الحداد
مباراة مصر والأرجنتين.. حين انتصرت الروح رغم النتيجة
محمد نور
مصر لم تهزم على يد الأرجنتين بل حُرِمت من النصر
إنقاذ خزينة فيفا
المنتخب المصري يدفع ثمن إنقاذ خزينة الفيفا!