أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

معادلة الفائدة الصعبة.. كيف ترسم قرارات “المركزي” ملامح الأسعار ومستقبل النمو؟

في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية الراهنة، تبدو البنوك المركزية وكأنها تسير على حبل مشدود بين مطرقة التضخم وسندان الركود، حيث تضع معادلة الفائدة صناع القرار أمام اختيار حقيقي للمصداقية.

فبينما يرتفع صوت السياسات التشددية كحل جذري لضبط إيقاع الأسعار، تظل الفاتورة الاقتصادية باهظة، إذ غالبًا ما يأتي هذا العلاج على حساب التوسع الاستثماري وتكاليف التمويل، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية هذه الأدوات التقليدية في عالم تغيرت فيه هيكليات النمو.

ويوضح التقرير التالي  نقد هذه المقاربة، متسائلًا: هل نحن أمام إدارة حصيفة للنمو أم مجرد محاولات لتأجيل أزمات هيكلية أعمق؟

أخبار ذات صلة

حسام حسن رافعا علم فلسطين
تحريض إسرائيلي ضد منتخبنا الوطني ومديره الفني.. وسياسي: فلسطين في قلب الإنسانية
الخيام في غزة
صرنا نختار من يعيش ومن يموت.. شهادات من أطباء وممرضي غزة عن الوضع الصحي بالقطاع
فيفا
رسميا.. تقدم مصر 5 مراكز في تصنيف "فيفا"

أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية

وفي هذا الصدد، قال حمدي الجمل، الخبير الاقتصادي المتخصص في البنوك، إن من الصعب على أي خبير اقتصادي في هذا التوقيت من العام أن يتوقع سعر الفائدة، لأن الأحداث الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية لا أحد يعلم نتيجتها، وهل سيتم إيقاف الحرب أم ستستمر؟ وهنا يتحدد سعر الفائدة بهذا الاتجاه.

التضخم في مصر: الأسباب والمسؤولية

كما أوضح “حمدي الجمل”، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن التضخم ليس مسؤولية البنك المركزي، فالتضخم في مصر له سببان؛ الأول هو تضخم مستورد بسبب الأحداث الجيوسياسية في العالم وارتفاع أسعار البترول، والثاني أسباب داخلية سببها فشل الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي، بالإضافة إلى ارتماء الحكومة في أحضان توصيات صندوق النقد الدولي، الذي يهدف دائمًا إلى رفع التضخم كل ثلاثة أشهر.

كما أشار إلى أنه في ظل هذه التهدئة الأمريكية الإيرانية، يعتقد أن البنك المركزي سيتحفظ كثيرًا، ويتجه إلى التهدئة من خلال تثبيت سعر الفائدة، وليس التخفيض أو الرفع، لأنه لا مبرر للرفع في ظل انتهاء الحرب، ولكن التسرع في تخفيض سعر الفائدة ستكون له آثار ربما غير محمودة. فبالتأكيد يتوقع أن يتم تثبيت سعر الفائدة خلال الفترة الحالية.

أرباح البنوك المصرية وتأثير الفائدة

كما أكد أن البنوك المصرية محظوظة بشكل كبير جدًا، لأنها تأخذ الأموال من المودعين وتقوم بإقراضها للحكومة المصرية. فالدولة المصرية، وربما إذا أشرنا إلى العام المالي الجديد 2026-2027، ستقترض على الأقل 1.4 تريليون جنيه، وبالتأكيد فإن البنوك تقرض الدولة المصرية، التي لديها عجز كبير في الميزانية، بأسعار فائدة عالية، ثم تقوم البنوك بإعطاء المودعين سعر فائدة أقل. ويعتقد أن هذا هو الفرق، ومعظمه يكون أرباحًا للبنوك، كما يعتقد أن أرباح البنوك في مصر ارتفعت بشكل كبير جدًا.

تكلفة الشهادات ذات العوائد المرتفعة

وأفاد الخبير الاقتصادي، أن البنوك لم تطرح شهادات بعوائد مرتفعة، فالبنوك دائمًا تكون الشهادات لديها أقل كثيرًا من سعر الفائدة الذي تقرض به الحكومة. وإذا أشرنا إلى أن أعلى سعر فائدة اليوم، نتحدث عن 17، تقريبًا 18 أو 17.75 في البنك الأهلي أو في بنك مصر، فإن البنوك تقرض الحكومة بـ23 و25 و26%، فبالتأكيد البنوك لا تخسر، ولكنها دائمًا وأبدًا تحقق أرباحًا من خلال الفرق بين ما تطرحه من شهادات بهذه الأسعار، وما تقرضه إلى الدولة المصرية أو الحكومة المصرية لسد العجز، بسعر فائدة يصل إلى 23 و24%.

السياسة النقدية ومواجهة التضخم

كما أوضح “الجمل” أن قضية النمو في مصر مرتبطة بتكامل السياسة المالية والسياسة النقدية. فالبنك المركزي مسؤول عن ملف السياسة النقدية، أي وجود الأموال أو السيولة في السوق، لكن الدولة المصرية، أو الحكومة المصرية، هي المسؤولة عن التضخم. فقرارات الحكومة المصرية هي التي ترفع التضخم، ويكفي أن نشير إلى أنه تم رفع أسعار البنزين منذ حوالي 3 أشهر، بواقع 3 جنيهات للتر البنزين.

بدائل دعم قطاعات الصناعة والزراعة

وأكد أن أحد شروط صندوق النقد الدولي، قبل عام 2016، وقبل 3 نوفمبر 2016، كان البنك المركزي يسن سياسة حميدة، وهي زيادة النمو ومعدلات النمو في قطاعات مثل السياحة والصناعة وقطاعات الإسكان، بطرح أسعار فائدة منخفضة، ويتحمل البنك المركزي الفرق، لكن صندوق النقد الدولي رأى أن هذا تدخل، واشترط على الحكومة المصرية أن يكون ذلك من خلال وزارة المالية، وليس من خلال البنك المركزي.

تأثير قرارات الفائدة على خدمة الدين العام

واختتم الخبير الاقتصادي المتخصص في البنوك، حديثه قائلًا: أعتقد أن الدولة المصرية هي أكبر مدين للبنوك، وبالتالي عندما يتم رفع سعر الفائدة، بالتأكيد تزيد التكلفة، وربما يتم خفض سعر الفائدة فتقل التكلفة. وإن كان في كل الأحوال فإن تكلفة الديون، واقتصاد الديون، وصلت إلى أكثر من 80% من حجم إيرادات الدولة المصرية، وهذا مبلغ كبير جدًا، ويلتهم كل الإيرادات، وبالتالي لدينا أزمة ندور في فلك الديون والديون المستمرة.

 جاذبية الذهب والفضة

ومن رؤية تحليلية اقتصادية أخرى بشأن تأثير ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة على الذهب، قال أسامة زرعي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في الذهب والفضة، إن الفكرة الجوهرية هنا تعتمد على أن بيئة الفائدة المرتفعة تمنح المستثمر ميزتين أساسيتين: دولارًا قويًا، وعوائد مرتفعة على السندات (تتراوح غالبًا بين 4% و5%). وهذا الواقع يجعل السندات خيارًا استثماريًا أكثر جاذبية مقارنة بالذهب، مما يؤدي إلى تراجع الإقبال عليه.

الفرق بين العلاقة قصيرة الأجل وطويلة الأجل

كما أوضح “زرعي”، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن ديناميكية هذه العلاقة تتغير بناءً على الأفق الزمني للمستثمر:

على المدى القصير: تسود طبيعة مضاربية تتسم بالحدة، حيث تتأثر الأسعار مباشرة بقوة الدولار وتقلبات عوائد السندات.

وعلى المدى الطويل: تضعف فعالية هذه العلاقة العكسية، حيث تصبح اعتبارات أخرى أكثر أهمية، مثل حجم الديون (الذي وصل إلى 39 تريليون دولار)، وعجز الناتج المحلي، وغيرها من العوامل الهيكلية التي تتجاوز تأثير أسعار الفائدة.

كما أشار إلى أن العلاقة العكسية بين قوة الدولار والذهب لا تزال قائمة، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية. ويعتمد تقييم الذهب على عدة عوامل متداخلة: الوضع الجيوسياسي، وقوة الدولار وأسعار الفائدة، والسندات وأسعار الفائدة الحقيقية، ومشتريات البنوك المركزية، وصناديق الاستثمار.

مستقبل الاستثمار في حالة الركود التضخمي

كما أوضح أنه في حال دخول الاقتصاد في حالة “ركود تضخمي”، يُتوقع أداءً إيجابيًا لكلا المعدنين (الذهب والفضة)، فالعلاقة بينهما طردية وليست عكسية. وتتميز الفضة بأنها أكثر حركية، فهي ترتفع بوتيرة أسرع من الذهب، ولكنها أيضًا قد تهبط بشكل أعمق منه في أوقات التراجع.

كما تابع: إذا تحقق الركود التضخمي (الذي نراقبه من خلال تباطؤ النمو عبر ربعين متتاليين مع ارتفاع التضخم)، فإنه يُعد بيئة خصبة ومناسبة جدًا لكل من الذهب والفضة.

توقعات المستقبل

كما أكد أن نقطة الانطلاق الكبرى لأسعار الذهب والفضة تكمن في عدة عوامل منتظرة، منها: توقعات بتخفيف سياسة التشدد النقدي (أو خفض الفائدة) من قبل “كيفن وارش”، وبداية تراجع معدلات التضخم.

كما اختتم “أسامة زرعي” قائلًا: وجهة نظري وتوقعاتي أنني أرى أننا بدأنا بالفعل في الدخول نحو هذه المرحلة. ففي حال حدوث تهدئة للتوترات الجيوسياسية، وتراجع التضخم، فإن الفائدة إما أن تبدأ في التثبيت أو الانخفاض، وهو ما سيمثل بداية صعود قوية للمعدنين الثمينين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حماس
تغيّر في موقف واشنطن.. تقارير عبرية: أمريكا تتنازل عن "نزع سلاح حماس" وتبدأ إعمار غزة
Oplus_131072
بين جذب الاستثمار وحماية أصول الدولة.. ما الضمانات القانونية لتملك الأجنبي أراضي وعقارات؟
السكة الحديد
السكة الحديد تستهدف إيرادات بـ 13 مليار جنيه.. تفاصيل الزيادات الجديدة في أسعار التذاكر 
نقابة الصحفيين
من "الصحفيين" لـ"المهندسين" و"القضاة".. تيار الاستقلال يواصل انتصاراته

أقرأ أيضًا

CREATOR: gd-jpeg v1
"دي بتتدلع"| من داخل غرف الولادة.. شهادات تكشف الوجه الخفي للعنف التوليدي
وزير التعليم
أزمة الثانوية العامة تنفجر داخل البرلمان.. والنواب يضعون وزير التعليم في "قفص الاتهام"
وسط البلد
حين يُباع التراث.. ماذا يحدث خلف أبواب مباني وسط البلد التاريخية؟
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
حبس أمنية سويدان 6 شهور وكفالة 20 ألف جنيه