ما بين الاتهام بنشر أخبار كاذبة في الداخل أو في الخارج أو كليهما، وبين الانضمام لجماعة إرهابية أو تمويلها، يُلقى العشرات داخل السجون. وتستمر نفس الاتهامات في ملاحقة الكثيرين، خصوصا الصحفيين الذين يقوم عملهم على نشر الأخبار وتناقلها. وربما كان آخر من وجهت لهم هذه الاتهامات الزملاء الـ6 بمنصة “متصدقش”، الذين أُلقي القبض عليهم يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وتم التحقيق مع أحدهم أمام نيابة أمن الدولة العليا مساء أمس “السبت”، ووجهت له النيابة ذات الاتهامات.
قال المحامي ياسر سعد إن كل اتهام من الاتهامات سالفة الذكر له تكييف قانوني مستقل وعقوبات تختص به طبقا لقانون العقوبات المصري.
وأضاف سعد، في تصريحات خاصة، أنه فيما يتعلق بالإنضمام لجماعة إرهابية أو تمويلها، فإن قانون مكافحة الإرهاب ينص على: “يعاقب بالسجن المشدد كل من انضم أو شارك المشاركة العادية في الجماعة الإرهابية مع العلم بأغراضها. كذلك يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنوات كل من تلقى تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية داخل الجماعة، أو إذا كان الجاني من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة. كما يعاقب بالسجن المؤبد كل من أكره شخصاً أو حمله على الانضمام للجماعة أو منعه من الانفصال عنها. بينما يعاقب بالسجن المؤبد أو بالإعدام كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار الجماعة أو تولى قيادة فيها. في حين يعَاقَب بالإعدام إذا ترتب على الإكراه أو المنع من الانفصال وفاة الشخص المكره”.
على مستوى القضايا الصحفية التي باشرتها وحدة الدعم القانوني بالمرصد المصري للصحافة والإعلام خلال الربع الثاني من 2026، شكلت قضايا «الانضمام لجماعة إرهابية» 23.1% من القضايا التي رصدتها الوحدة.
وأشار سعد إلى أن الأمر يتوقف على تحقيقات النيابة وثبوت التهمة على المتهم، والتكييف القانوني لها. موضحا أن العقوبة تترتب على كل ما سبق، وتكون وفقا لما استقرت عليه عقيدة المحكمة.
وفيما يتعلق بنشر أخبار كاذبة، قال سعد إن قانون العقوبات نص في المادة 188 والمادة 102 مكرر على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبغرامة لا تقل عن 5,000 جنيه ولا تزيد على 20,000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر منشورا بسوء قصد، ومن شأنه تكدير السلم أو الأمن العام، أو إثارة الفزع بين الناس، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. وأضاف: “ترتفع العقوبة وتصل إلى السجن في حالات محددة مثل زمن الحرب أو المساس بالاستعدادات الدفاعية للبلاد”.
أحدث إحصائية تشير إلى أن ما لا يقل عن 25 صحفيًا وصحفية سبق اتهامهم بتهمة «نشر أخبار كاذبة» خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير عن حالة الصحافة والإعلام، نقلًا عن نقابة الصحفيين
أما عن الاتهام باستخدام حساب إلكتروني أو صفحات وهمية، فيعاقِب ذات القانون بالحبس والغرامة كل من استخدم حسابات شخصية أو وهمية لترويج أخبار مسيئة أو شائعات تكدر الأمن القومي، ويعرض صاحبها لعقوبات إضافية بموجب قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية والترويج للجرائم، والتي قد ترفع مدة الحبس إلى سنوات عدة وغرامات مالية مضاعفة بناءً على حجم الضرر والمنصة المستخدمة.