لطالما كان نجاد البرعي من المحامين والحقوقيين البارزين في مصر، وعُرف بمواقفه الجريئة ودفاعه المستمر عن قيم العدالة وحقوق الإنسان. وتميّز البرعي بقدرته على تقديم آراء قوية ومستَنيرة في القضايا القانونية والمجتمعية، مما جعله صوتًا مؤثرًا في الساحة الحقوقية المصرية.
ويؤكد المحامي الحقوقي نجاد البرعي أن الحديث المتجدّد عن توسيع هامش الحريات في مصر يعكس بالفعل وجود توسع نسبي في هذا المجال، إلا أن هذا التوسع لا يُعد كافيًا، مشددًا على أن ما يطمح إليه هو تحقيق الحريات الحقيقية ذاتها، وليس مجرد هامش أو مساحة صغيرة منها.
وفي تعليقه على نتائج الحوار الوطني، يوضح البرعي أن الحوار لم يحقق أيًا من أهدافه الأساسية، لكنه يرى أن فكرة الحوار بحد ذاتها كانت جيدة وضرورية، لأن المجتمع المصري كان بحاجة إلى هذا النوع من النقاش الواسع، حتى وإن لم تتحقق الأهداف المرجوة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تحقق مثل هذه الحوارات أهدافها لاحقًا إذا استمرت حالة الحوار بشكل متواصل.
أما بشأن تقييمه لآخر صيغة لمشروع قانون الإجراءات الجنائية، فقد وصف المحامي الحقوقي التعديل بأنه “سيئ جدًا”، بل أسوأ ما حدث في آخر خمس سنوات، مؤكدًا أنه يعصف بالحريات العامة وحقوق الإنسان، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذا القانون هو تقييد الحريات، وأن مناقشته انتهت تمامًا ولن يُعاد طرحه مجددًا في مجلس النواب الجديد.
وفيما يتعلق بوضع المعارضة السياسية في مصر، يقول البرعي إنه لا يمكن القول إنها غير معبّرة، موضحًا أن المعارضة موجودة ومعبرة، وتحاول أن تفتح مساحات جديدة وتكسب أرضًا أكبر، وهذا هو شكل المعارضة في مصر دائمًا. وربما تكون ضعيفة، لكن ذلك لا يعني أنها سيئة، بل لأن الدولة أقوى.
وعن الاتهامات الموجهة إلى القوى السياسية بالسعي وراء مصالحها الخاصة دون وجود مشروع وطني جامع، يوضح البرعي أن من يبحث عن مشروع وطني جامع كمن يبحث عن الاتحاد الاشتراكي مرة أخرى، مؤكدًا أن المجتمعات الحرة تتعدد فيها الرؤى والمصالح والمشروعات، ولا يُطلب من الجميع أن يسيروا في الاتجاه نفسه، بل يمكن القول إن هناك مشاريع وأفكارًا وأحزابًا وجمعيات متعددة تعبّر عن تنوّع المشهد السياسي.