كتب: محمد سليم
تتجه أنظار العالم، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي، حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026، في نسخة استثنائية تعد الأكبر والأكثر تنوعًا في تاريخ البطولة.
وللمرة الأولى يشارك 48 منتخبًا بدلًا من 32، فيما تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الحدث العالمي بشكل مشترك، في تجربة غير مسبوقة ينتظرها الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم.
وتحمل مباراة الافتتاح طابعًا خاصًا، إذ تجمع منتخب المكسيك صاحب الأرض مع منتخب جنوب إفريقيا على ملعب أزتيكا، أحد أكثر ملاعب كرة القدم شهرة في التاريخ، والذي شهد تتويج الأسطورتين بيليه ومارادونا بلقبي كأس العالم عامي 1970 و1986. كما يصبح أزتيكا أول ملعب في العالم يستضيف مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من المونديال.
النسخة الحالية لا تتميز فقط باتساع عدد المنتخبات المشاركة، بل أيضًا بوفرة المرشحين للمنافسة على اللقب.
فالأرجنتين تدخل البطولة وهي حاملة اللقب وتسعى للحفاظ على تاجها العالمي، بينما تبدو منتخبات فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والبرازيل وألمانيا والبرتغال ضمن أقوى المرشحين للذهاب بعيدًا في المنافسات.
ويراهن كثيرون على قدرة المنتخب الأمريكي على استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق إنجاز تاريخي في أول مونديال يضم هذا العدد من المنتخبات.
أما المنتخب المصري، فيدخل البطولة بطموحات مختلفة هذه المرة، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
ورغم صعوبة البداية أمام المنتخب البلجيكي، فإن فرص “الفراعنة” في التأهل تبدو قائمة بقوة، خاصة في ظل النظام الجديد الذي يمنح بطاقات إضافية للأدوار الإقصائية.
ويعوّل المدير الفني حسام حسن على خبرة القائد محمد صلاح، إلى جانب التألق اللافت لعمر مرموش، من أجل قيادة المنتخب نحو إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ويرى كثير من المتابعين أن المنافسة الحقيقية ستكون مع إيران ونيوزيلندا على بطاقات العبور، فيما تبقى بلجيكا المرشح الأبرز لصدارة المجموعة.
ويُنتظر أن تشهد البطولة صدامات مبكرة مثيرة، في ظل النظام الجديد الذي يضم 12 مجموعة، ويمنح فرصًا أكبر للمنتخبات القادمة من آسيا وإفريقيا وأمريكا الشمالية لإثبات حضورها أمام القوى التقليدية للعبة.
كما يأمل عشاق الكرة في ظهور جيل جديد من النجوم القادرين على خطف الأضواء من أسماء صنعت مجد العقد الماضي، يتقدمهم لامين يامال وكيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور، في بطولة قد تشهد ولادة أبطال جدد وكتابة فصول جديدة في تاريخ اللعبة.
ومع صافرة البداية في مكسيكو سيتي، تبدأ رحلة تمتد لأكثر من شهر، وتنتهي في نيويورك ونيوجيرسي يوم 19 يوليو المقبل، حين يتوج بطل جديد أو يواصل أحد الكبار كتابة التاريخ في البطولة الأكثر شعبية في العالم.