أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل انهار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران؟.. الضربات الأمريكية تعيد المنطقة إلى حافة التصعيد

تصاعدت حدة التوترات العسكرية بشكل مفاجئ في منطقة الخليج العربي، عقب سلسلة انفجارات دوت في مدينة وميناء “بندر عباس” الاستراتيجي جراء ضربات جوية جديدة شنتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفيما أعلنت مصادر إيرانية أن الدفاعات الجوية تصدت لأهداف معادية جنوب البلاد، خرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو، مارك روته، بتصريح حاسم أكد فيه أن الهجوم الأمريكي على إيران كان “ضرورياً”، محملاً طهران المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، هذا التصعيد الميداني الساخن يفتح الباب أمام تساؤلات معقدة حول حدود الاشتباك، ومستقبل السيطرة على المعابر المائية الحيوية، وفرص احتواء الأزمة دبلوماسياً قبل الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

تصعيد محدود في حدود الاشتباك

أخبار ذات صلة

أحمد منتصر
مسرحية أتلانتا.. "الڤار" وصافرة ليتكسير يقتلان حلم الفراعنة!
مباراة المغرب وفرنسا
مباراة الثأر.. المغرب يلتقي فرنسا اليوم في ربع نهائي كأس العالم
images (3)
نجاة المتحدث باسم حماس من محاولة اغتيال بغزة واستشهاد مرافقه

​قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، لـ”القصة”، إن المقترح بالدخول مرة أخرى في المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية هو خيار مستبعد في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن ما نشاهده الآن هو محاولة الرد والرد الآخر في إطار حدود الاشتباك الموضوع من الطرفين وفي إطار قواعد الرد لكل طرف يحاول أن يفرضها على الطرف الآخر.

​وأكد فارس أن إيران لا تريد أن يكون هناك عبور للسفن دون أن يكون ذلك من خلال الحرس الثوري ومن خلالها وأيضاً مع فرض تعريفات ورسوم جمركية على السفن، موضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض ذلك طبعاً ولا تريد بأي حال من الأحوال أن يكون هناك فرضاً لرسوم والتعريفات على السفن العابرة من مضيق هرمز.

​وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أننا سنشهد بناءً على ذلك تصعيداً متبادلاً ولكن هذا التصعيد سيكون محدوداً ولن يكون بأي حال من الأحوال مواجهة مفتوحة، مستدركاً بأن كل الاحتمالات وردة، وأنه من الممكن أن يتم أو يستجد مشهد جديد يؤدي إلى عودة الحرب بشكل شامل وكامل ومواجهة مفتوحة بين القوات الأمريكية وإيران.

​وقال  فارس إن تصريح رئيس حلف الناتو، مارك روته، بأن جانب حلف الناتو شارك مع الجانب الأمريكي في أكثر من 500 طلعة ضد إيران هو دليل قاطع على أنه رغم أن حلف الناتو والقوى الأوروبية تريد أن تنأى بنفسها عن المعركة ولكنها في نفس الوقت قدمت مساهمة في هذه الحرب على إيران.

​وأكد أنه بعد قمة الناتو الأخيرة التي عقدت في أنقرة، فإن انخراط حلف الناتو في عمل مباشر وواضح ضد إيران لن يكون ولن يحدث بأي حال من الأحوال، لأن الجانب الأوروبي يعلم علم اليقين أن مصالحه ستكون مهددة بشكل كبير إذا اشترك مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي في حربه ضد إيران.

​وأضاف فارس أن القوى الأوروبية تحاول أن يكون هناك تواصل مع الجانب الإيراني لفتح مضيق هرمز بالاتفاق مع الحرس الثوري ومع القوى الإيرانية، وفي نفس الوقت هم لا يريدون أن يكون هناك خسارة للجانب الأمريكي وخاصة أن هناك احتياجاً حقيقياً للقوى الأوروبية للجانب الأمريكي فيما يخص حرب أوكرانيا.

​واختتم أستاذ العلاقات الدولية تصريحاته، مؤكداً أن تشابك هذه الملفات يدفع جانب حلف الناتو في محاولة أنه يشارك مع الجانب الأمريكي دون أن يكون هناك انخراط مباشر وحضور مباشر في الحرب ضد الجانب الإيراني، مضيفاً أن الجانب الإيراني يقوم بعد هذا التصعيد بالرد على هذه الضربات من خلال استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج، وهو ما سيعقد المشهد أكثر، متوقعاً أن هذه الضربات ستستمر لوقت قليل، ثم تعود الأمور مرة أخرى إلى طبيعتها وعودة التصعيد العسكري مرة أخرى.

استهداف للاقتصاد والبنية التحتية الإيرانية

من جانبه، قال أسامة حمدي، خبير الشؤون الإيرانية، لـ”القصة”، إن الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف إيران تمثل بالفعل تحولاً في قواعد الاشتباك من حيث المكان ومن حيث الأهمية الاستراتيجية.

وأكد أسامة حمدي أنه من حيث المكان فإن الضربات استهدفت محافظة جوليستان، وهي في أقصى الشمال الشرقي الإيراني على الحدود بين تركمانستان و أذربيجان، وهي بعيدة عن مناطق الاشتباك في مضيق هرمز وسواحل الخليج، وبالتالي تم استهداف منطقة نائية بعيدة عن مناطق الاشتباك المعتادة لا تمثل ذات أهمية استراتيجية كبيرة، موضحاً أنها محاولة أمريكية لإظهار قدرة الولايات المتحدة على استهداف العمق الإيراني وأقصى الشمال الشرقي الإيراني بواسطة صواريخ كروز، كما أنها تمثل ضربة ضد البنية التحتية الإيرانية لأنها استهدفت جسرين للسكة الحديد في إيران وهي أحد أهم البنية التحتية الإيرانية.

وأضاف خبير الشؤون الإيرانية أن الرد الإيراني على الضربات الأمريكية دائماً ما يكون مباشراً عبر استهداف القواعد الأمريكية في الخليج، مستدركاً بالقول: “لكن نتوقع أن توسع إيران دائرة الرد عبر استهداف أصول اقتصادية وشركات مقار لشركات أمريكية في الخليج أو شركات أمريكية تملك الولايات المتحدة فيها أسهماً في دول الخليج، حيث ستقوم إيران باستهداف البنية الاقتصادية والأهداف الاقتصادية للولايات المتحدة في دول الخليج”.

وقال أسامة حمدي إن فرصة احتواء الأزمة دبلوماسياً تراوح مكانها في الحقيقة، لأن الطرفين على حافة انهيار الاتفاق والمفاوضات وعودة مجدداً للتصعيد وربما استئناف الحرب، مؤكداً أن إيران والولايات المتحدة لا ترغبان بقوة في إعادة الحرب مرة أخرى إلى وتيرتها السابقه (حرب الأربعين يوماً) لأن الولايات المتحدة يهمها استقرار أسعار النفط العالمية وطبعاً إسكات الأصوات المعارضة بالداخل الأمريكي التي تقول إن ترامب متورط خلف نتنياهو في المستنقع الإيراني، كما أن إيران نفسها تريد التقاط الأنفاس وبيع النفط الإيراني والاستفادة من الهدنة الحالية لإعادة إعمار الداخل بالإضافة لإعادة ترميم قدرتها العسكرية، وبالتالي فالطرفين لا يريدان العودة مجدداً للحرب.

وحذر حمدي من خطورة هذه الضربات قائلاً إنها قد يحدث فيها سوء تقدير و ينجرف الطرفان على غير رغبتهما نحو جولة جديدة من الحرب، مضيفاً أن هذه الضربات المحسوبة ستستمر وتيرتها لأيام مقبلة وعلى أوقات متقطعة أو جولات متقطعة.

وأكد خبير الشؤون الإيرانية على أهمية محافظة بندر عباس، مشيراً إلى أنها مدينة وميناء استراتيجي مهم يقع على الخليج، وبالتالي هذا الميناء مهم لتصدير النفط الإيراني، كما أنه يضم مقرات عسكرية مهمة للحرس الثوري الإيراني ومن خلاله يفرض الحرس سيطرته على مضيق هرمز، ولذلك تركز الولايات المتحدة على استهداف بندر عباس والجزر المتاخمة له مثل قشم و سيريك و خارك وغيرها، وهي تمثل بنية تحتية قوية لإيران لتصدير النفط و استخراجه بالإضافة إلى أنها تضم مقرات للحرس الثوري تمثل نقطة انطلاق قوية للحرس لفرض السيطرة.

وأضاف أسامة حمدي أن المواجهة مستمرة في الخليج ومضيق هرمز و ممتدة له، حيث أصبحت هذه المنطقة ساحة للصراع وبالتالي كل طرف يريد أن يفرض سيطرته، مؤكداً أن الأزمة الآن ليست في الملف النووي ولكن في السيطرة على مضيق هرمز، فإيران ممسكة بورقة المضيق وتريد فرض سيادة كاملة عليه وفرض رسوم مرور، بينما الولايات المتحدة تريد سحب هذه الورقة القوية من يد إيران و إتاحتها مرة أخرى للملاحة الدولية ولعب دور شرطي المنطقة.

واختتم خبير الشؤون الإيرانية تصريحاته مؤكداً أن الطرفين مستمران في حرب استنزاف طويلة تدور عبر ضربات متبادلة، بالإضافة لتفعيل الوكلاء سواء إسرائيل أو حزب الله والحوثيين إذا ما توسعت الأمور.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

عبد الغني الحايس
عبد الغني الحايس لـ "القصة": الإصلاح الحزبي يبدأ بالنزول إلى الشارع والاكتفاء بإصدار البيانات أبرز أسباب ضعف الأحزاب
ليونيل ميسي فتى الفيفا
ميسي.. تاريخ من التطاول على زملائه وسُباب الحُكَّام!
150153412020
الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير قاعدة "الأزرق" في الأردن بـ10 صواريخ باليستية
حسام الدين علي
حسام الدين علي لـ "القصة": نجاح أي إصلاح سياسي يتطلب دعمًا من الدولة.. ولا أؤيد التوسع في التعديلات الدستورية

أقرأ أيضًا

images (1)
الخليج تحت النار.. صواريخ ومسيرات إيرانية تضرب مواقع بالبحرين والكويت وقطر
images
هل انهار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران؟.. الضربات الأمريكية تعيد المنطقة إلى حافة التصعيد
نتنياهو
ترامب يحرج نتنياهو: أعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان.. وتركيا حليفتنا وعضو بـ"الناتو"
ترامب ونتنياهو
العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في مفترق طرق.. هل تخلت واشنطن عن نزع سلاح حماس؟