أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إبراهيم عيسى: الحكم “المستبد الأبدي” هو سبب ثورات الربيع العربي

يقول إبراهيم عيسى إن مصر ليست الدولة الوحيدة التي نجت من هذه الفوضى وأصبحت دولة مستقرة وسالمة وآمنة، موضحًا أن هناك 3 دول أخرى إلى جانب مصر نجت، وربما تكون هناك دولة رابعة.

 

ويشير إلى أن مصر عانت من فوضى الربيع العربي، لكنها نجت، موضحًا أن الحديث عن كيفية نجاة مصر يحتاج أولًا إلى العودة إلى السؤال: لماذا حدثت كل هذه الانتفاضات والاحتجاجات والثورات وحالة الغضب في الدول العربية؟

أخبار ذات صلة

الدكتور رائد سلامة
الدكتور رائد سلامة: لابد من الموازنة بين خطط الإصلاح السياسي والتقدم الاقتصادي| حوار
إبراهيم-عيسى-150x150
إبراهيم عيسى: الحكم "المستبد الأبدي" هو سبب ثورات الربيع العربي
محمد المنشاوي
المشروع الذي لا يغيب

 

ويضيف أن ذلك بدأ في تونس ومصر وليبيا وسوريا، ثم لحقت بها حركات جماهيرية واسعة في دول أخرى، مثل الجزائر والأردن والسودان، ثم ظهرت بعد سنوات ما سُميت “الموجة الثانية من الربيع العربي” في الجزائر والعراق.

 

ويعود عيسى إلى أصل هذه الاحتجاجات، موضحًا أن ما يجمع الدول التي قامت فيها الاحتجاجات هو “الحكم المستبد، الحكم الأبدي، الاستبداد السياسي، القهر والقمع الأمني”.

 

ويشير إلى أن بشار الأسد حكم سوريا لسنوات حتى سقط النظام، بينما حكم مبارك مصر 30 عامًا، وحكم القذافي ليبيا سنوات أيضا.

 

ويضيف عيسى إن أسباب خروج الشعوب والانتفاضات والثورات والاحتجاجات ترجع إلى “الحكم الاستبدادي والحكم الأبدي”، موضحًا أن الناس تخرج لسببين أساسيين: هما الجوع والكرامة أو الكبرياء.

 

ويلفت إلى أنه إذا سُحقت كرامة الشعب أو المواطن وأُهين، وكان الناس جائعين أو حدث انهيار اقتصادي، فإن اجتماع السببين معًا يتحول إلى مصيبة.

 

لماذا تحولت المظاهرات والانتفاضات إلى فوضى؟

 

يقول عيسى أن الحكم الاستبدادي الطويل، وحكم الأسد ومبارك والقذافي وزين العابدين بن علي وعلي عبدالله صالح، ترك الشعوب من دون قيادات نوعية أو أجهزة أو تيارات وتنظيمات قادرة على الانتقال من مرحلة إلى أخرى.

 

ويشير إلى أن المجتمعات عندما تكون واعية وعندها خبرات سياسية وتراكم تاريخي وقيادات سياسية وأحزاب قوية، تستطيع الانتقال من مرحلة إلى أخرى، لكن عندما تكون أزمتها قاسية نتيجة الجوع أو غيره، تنتقل الفوضى إليها.

 

ويتابع أن الإخوان المسلمين “ركبوا موجة هذه الفوضى”، لأنها كانت الجهة المنظمة الموجودة في اليمن ومصر وتونس وسوريا.

 

وعن سوريا، يقول إن النظام استخدم أعلى درجة ممكنة من القمع والتعسف، فتحولت الثورة إلى جحيم عاشه الشعب السوري، ثم سيطرت التنظيمات الإرهابية على الحكم، وهو ما يصفه بأنه نتيجة للفوضى.

 

ويرى عيسى أن مصر كانت عرضة للخطر نفسه، بسبب الحكم الاستبدادي، لكنه يصف حكم مبارك بأنه كان “استبدادًا ناعمًا”، مقارنة بالاستبداد العنيف الموجود في ليبيا وسوريا واليمن.

 

ويرفض ما يصفه بالتحليلات المقارنة الخاطئة للمسؤولين والتي تقول إن ثورة 25 يناير حدثت لأن مبارك سمح بهامش من الحريات، ويقول إن مصر خلال حكم مبارك كان فيها هامش من الحرية، فكانت هناك انتخابات، وإن كانت مزورة، وكان هناك أعضاء معارضون داخل البرلمان، وأحزاب وتيارات معارضة، من بينها الإخوان المسلمون.

 

ويشير إلى وجود صحافة مستقلة وخاصة، كانت تقول “لا” وتدعو إلى إسقاط نظام الحكم، إلى جانب انتخابات في الأندية والنقابات، وكان من الممكن أن تخرج منها نتائج لا ترضى عنها الدولة، فتتدخل، كما كانت تتدخل في الأحزاب وتسقط الزعامة الشرعية للحزب وتأتي بقيادة أخرى بالتزوير.

 

ويقول إن وجود هذا الهامش من الحرية كان “تنفيسًا” و”بصيص أمل”، ويرى أنه كان نوعًا من الذكاء السياسي، ويزعم أن صفوت الشريف كان يدير هذا الهامش.

 

ويضيف أن مبارك بدأ في إغلاق الهامش تقريبًا منذ أبريل 2010، وتوّج ذلك بانتخابات مزورة بشكل واضح، إلى جانب تقليص مساحة الحرية وإغلاق قنوات وصحف، واستهداف صحفيين ورؤساء تحرير.

 

كما يشير إلى أنه سمع من قيادات في الحزب الوطني أنهم لن يطابو بتزوير للانتخابات، لكن التزوير تم من ورائهم، بينما كانوا يتصورون أنهم سينجحون بالديمقراطية.

 

ويقول إن 25 يناير حدثت لأن مبارك أغلق هامش الحرية، وليس لأنه فتحه.

 

ففي 23 و24 يناير كان مبارك يتحدث عن الأمن والاستقرار والتحكم والسيطرة، وكانت القبضة الأمنية موجودة، ومع ذلك حدثت الثورة.

 

ويوضح عيسى أن هناك فرقًا بين القبول بالأمر الواقع والرضا عنه، متسائلًا: هل الصمت يعني الرضا؟ وهل السكوت يعني الموافقة؟ وهل يمكن للقبضة الأمنية أن تحمي الدولة إلى الأبد؟

ويستشهد بما حدث في تونس وليبيا وسوريا واليمن، حيث كانت هناك قبضة أمنية قوية، ومع ذلك خرج الناس وحدثت الانتفاضات.

 

ويشير إلى أن الأمر نفسه حدث في سوريا، حيث كان هناك قمع وقهر شديدان، ومع ذلك خرج الناس، فقوبلوا بمزيد من القمع، ثم دخلت التنظيمات الإرهابية وتحولت البلاد إلى ماهي عليه.

 

ويضيف أن الأمر تكرر في اليمن، حيث كانت قبضة علي عبدالله صالح حاسمة، ومع ذلك حدث ما حدث، وأن بشار الأسد كان يبدو قبل سقوط نظامه مسيطرًا ومتحكمًا، ثم خرجت “هيئة تحرير الشام” وسيطرت على سوريا.

 

ويقول إن الناس عندما تخرج، لا توجد قبضة أمنية أو قدرة على السيطرة تستطيع منعها إذا توافرت أسباب الخروج، وأن هذا الخروج قد يعني فوضى وكارثة.

 

وعن مصر، يقول عيسى إن مصر لم تنجو من البداية، بل عاشت هذه الفوضى إلى أن سيطر الإخوان على الحكم، ثم ثار الشعب المصري على جماعة الإخوان وأعاد بلده ودولته، مضيفًا أن مصر نجت من الفوضى، لكنها لم تنجُ وحدها.

 

كما يلفت إلى أن الدول التي لم تنجُ حتى الآن من الفوضى التي بدأت عام 2011 مع ما يسمى “الربيع العربي” هي ليبيا وسوريا واليمن، ثم السودان، بينما يذكر العراق منذ عام 2003، وما شهده من تفتت وتمزق واختراق وهيمنة إيرانية.

 

ويقول إن مصر نجت، وكذلك تونس والجزائر، مضيفًا الأردن والمغرب، موضحًا أن البلدين شهدا انتفاضات، لكن الحكم تعامل معها واستجاب للناس واحتوى الأمر، ثم استعاد مقاليد الأمور.

 

ويرى عيسى أن ما يربط بين الدول التي لم تنجُ، وهي اليمن والسودان وليبيا وسوريا، هو سنوات القمع الطويلة وتأثيرها في الشعوب وعلاقاتها، إلى جانب وجود مكونات متعددة من الطوائف والمذاهب والأعراق.

 

ويشير إلى أن هذه الدول كانت قائمة على القهر والقمع والاستبداد تجاه مكونات وشعوب وأقليات مختلفة، مثل الأتراك والعرب والسنة والشيعة، ومع غياب الديمقراطية والحكم المدني تعود المجتمعات إلى الطائفة والمذهب.

 

ويضيف أن هذا ظهر في سوريا واليمن، بينما كانت ليبيا قائمة على القبائل، وكذلك السودان، موضحًا أن ليبيا لم تشهد دولة مدنية ولا دولة وطنية حقيقية، وأن القذافي كان قد أقام نظام الجماهيرية واللجان الشعبية، وبعد سقوط النظام ظهرت حالة التفكك.

 

ويقول إن العراق وسوريا وليبيا واليمن أصبحت دولًا تعاني الفوضى، بسبب غياب الرابط الديمقراطي والثقافة الديمقراطية والزعامة التاريخية والسياسية، إلى جانب تدخلات إيرانية وتركية وأموال من دول أخرى.

 

وفي المقابل، يرى عيسى أن مصر لم يكن فيها هذا التفتت، فهي ليست مقسمة إلى قبائل أو عشائر، ولا توجد فيها التقسيمات الجغرافية والمكونات الموجودة في سوريا، مشيرًا إلى أن تونس أيضًا لديها تكوين وطني متماسك، لا طائفية فيه ولا مذهبية ولا قبائل أو عشائر، وكذلك الجزائر التي يصفها بأنها دولة ذات مكون جزائري جامع.

 

أما السودان، يقول عيسى أن القبائل والعشائر جزء من تكوينه، وأن الصراع هناك يرتبط بهذه المكونات، ومع غياب الديمقراطية والدولة المدنية يعود المجتمع إلى القبيلة والعشيرة أو المذهب والطائفة.

 

ويضيف أن مصر لا تعاني هذا النوع من التفكك، ولذلك نجت، وكذلك تونس والجزائر، مؤكدًا أن مصر ليست وحدها.

 

ويشير إلى سبب آخر مهم، وهو الجيش، موضحًا أن الجيش في مصر عليه إجماع وطني انه يمثل شعبه وبلده، ويصفه بأنه “جيش شعب وليس جيش طائفة”.

 

ويضيف عيسى أن تونس لديها جيش وطني، وكذلك الجزائر، في مقابل ما حدث في ليبيا والسودان والعراق.

 

ويوضح عيسى إلى أن الدول الناجية لها أسبابها، وليست مصر وحدها، قائلًا إن الدرس المستخلص هو: لماذا حدثت ثورة 2011؟ بسبب الحكم المستبد والحكم الأبدي.

 

ولماذا نجت دول ولم تنجُ أخرى؟ لأن الدول التي نجت هي دول ذات مكون متوحد يستطيع الصمود أمام الفوضى.

 

ويختتم عيس بأن “التاريخ وجد لكي ندرسه ونستفيد منه لا لكي نعيده ونكرره”، مضيفًا: “فمتى نتعلم يا رب؟”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أزمات الأحزاب
خلافات وانتخابات وانسحابات وعودة.. ماذا يحدث في الأحزاب السياسية المصرية؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
قفزات سعرية بقيمة 10 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
توقعات بسقوط أمطار.. تعرف على درجات الحرارة اليوم الجمعة

أقرأ أيضًا

مصر وليبيا
مصر تضرب بقوة أمام ليبيا.. الفراعنة يتصدرون تصفيات أمم إفريقيا تحت 20 سنة
e7cd4eb1-2b65-4ebd-980e-5b4c9a5a6f25
طاهر إدريس يكتب: ميكروباص فيصل - التحرير.. تقطيع الطريق سبوبة منظمة
أحمد موسى والمحافظ
المحافظ في ضيافة الإعلامي.. زيارة أحمد موسى تشعل جدلًا في سوهاج
محمد عبد العليم داوود
بتهمة التشهير والخوض في الأعراض.. الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من النائب محمد عبدالعليم داوود ضد حساب إلكتروني