خرج وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، عن كافة السياقات الدبلوماسية، داعياً بشكل علني ورسمي إلى “حرق لبنان بأكمله”، وذلك في أعقاب مقتل عدد من جنود الكتيبة 52 الإسرائيلية في حدث أمني وصف بالصعب بجنوب لبنان.
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن مكتب بن غفير لغة انتقامية غير مسبوقة، حيث قال:”مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تذرف ألف أم لبنانية دموعاً.. يجب أن يحترق لبنان بأكمله”.
و أضاف بن غفير مواصلاً تحريضه: “كفى من هذه المناورات في الشرق الأوسط، لا يحقق النصر بالردود المحسوبة و الاحتواء، بل يجب اتخاذ إجراءات حاسمة. يجب القضاء على الإرهاب”.
ولم يقتصر هجوم بن غفير على الجانب اللبناني، بل وجه رسالة تحدي واضحة للإدارة الأمريكية وضغوط نائب الرئيس جيه دي فانس الأخيرة، مؤكداً: “مع كامل الاحترام للأمريكيين، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليسا عبثاً، واجبنا الأسمى هو حماية مواطني إسرائيل وجنود جيش الدفاع، وهذا الواجب يتقدم على أي اعتبار آخر”.
كما كشف بن غفير عن كواليس الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية قائلاً: “أقول لرئيس الوزراء، حتى في اجتماعاتنا: مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تذرف ألف أم لبنانية دموعاً”.
ويأتي هذا الموقف شديد المتطرف ليعزز القراءات السياسية التي تشير إلى أن اليمين الإسرائيلي يرى في الاتفاق الأمريكي-الإيراني “شوكة في ظهر إسرائيل”، وأنه يسعى بكافة الطرق الميدانية والسياسية لتخريب التهدئة عبر إشعال جبهة لبنان وتحويلها إلى ساحة استدراج مفتوحة تعطل مفاوضات سويسرا المؤجلة.