أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نص القصة

الأموال المُهَدْرَجة

كنا قد سمعنا عن الزيوت المُهَدْرَجة التي تُعطينا طعم السمن، لكنها شرٌّ مطلق، لأن عملية الهدرجة تضر بالجسم على المدى البعيد.

الأموال أيضًا يمكن أن تكون “مُهَدْرَجة”؛ أموال كاش تبدو داعمة للاقتصاد، لكنها في الحقيقة تضر بالاقتصاد وبالبلد كلَّها.

الأموال المُهَدْرَجة هي الاستثمارات غير المباشرة: بيع بنك أو مصانع عامة أو شركات أو حصص تملكها الدولة.

أخبار ذات صلة

المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: لا علاقة للحريات بالأمن القومي|حوار
اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟
مشغولات ذهبية
تراجع محدود في سعر الذهب محليًا

نص القصة أنك ترى أموالًا تدخل خزانة الدولة، وتقرأ تصريحات حكومية بأن مصر أكبر دولة تلقت استثمارات أجنبية في إفريقيا، وأننا جذبنا عشرات المليارات من الدولارات في عام واحد.

لكن، مع تدفق الأموال، لم تشعر بتحسّن حقيقي في حياتك: لم يجد ابنك أو ابنتك وظيفة مناسبة بعد التخرج، لم يزدد دخل الفلاح من أرضه وزرعه، ولم تتحسّن أحوال معظم التجار.

لغزٌ لا يستطيع الكثيرون فهمه وحلَّه، لأن الأموال المُهَدْرَجة “عاقر” لا تُنتِج تحسّنًا في الاقتصاد.

نص القصة أن الحكومة حين تبيع بنكًا أو عشر شركات أو حتى عشرين، فهي تعلم أنها لا تُضيف قيمة حقيقية للاقتصاد ولا للمواطن، لأن المال الوفير الناتج عن البيع لا يُنشئ وظائف جديدة، ولا يخلق طلبًا جديدًا على المواد الزراعية أو الصناعية مما يزيد الإنتاج.

أما حين تُنشئ مصنعًا أو فندقًا، فالطلب على مواد البناء والمُعَدّات يزيد، وتُوفَّر آلاف الوظائف للشباب، وفي حالة الفندق، يزداد الطلب على المفروشات والأخشاب والمواد الغذائية، بالإضافة إلى مئات الوظائف المختلفة.

نص القصة أنك حين تكتفي ببيع الأصول فرِحًا بالأموال السريعة، تخسر الأرباح التي كانت الخزانة تحصل عليها من البنوك والشركات المباعة.

أما أسوأ ما في القصة فهو أن الأموال المُهَدْرَجة الناتجة عن بيع أصولنا لا يُعاد استخدامها في إنشاء مشروعات جديدة، بل في الغالب تذهب لسداد عجز الموازنة أو تسديد القروض.

بالطبع سيقول البعض: إن من يشتري المشروعات يقوم بضخ استثمارات فيها ويزيد العمالة ويدفع ضرائب، لكن أثر ذلك على الاقتصاد أقل بكثير من الخسائر.

فبناء مشروعات جديدة يتطلّب سنوات من العمل وأموالًا طائلة، والمستثمر في النهاية حرّ أن يُصدّر إنتاجه أو يبيعه للمواطن بالسعر الذي يُحدده.

نص القصة أننا وقعنا بين أموال القروض “المُخدِّرة” وأموال بيع الأصول “المُهَدْرَجة”، وبين هذا وذاك قيَّدنا اقتصادنا الحقيقي في حلقة جهنمية.

الأسبوع القادم: نص القصة في اقتصاد الموبايل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2026_5_4_17_20_29_888
توترات الخليج تدفع بأسعار الخام إلى الصعود.. وبرميل النفط يسجل هذا الرقم
وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
التأمينات
بين "نعم" الأغلبية و"لا" المعارضة.. من المستفيد الحقيقي من قانون التأمينات والمعاشات؟
جبل الشيخ
نيران الجنوب السوري.. مكافحة التهريب غطاء للتمدد الإسرائيلي نحو جبل الشيخ

أقرأ أيضًا

انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
شيماء سامي
حجارة العثرة.. الذاكرة الجماعية وحفظ الألم والأسماء
يحيى قلاش
نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش يكتب: اليوم العالمي لحرية الصحافة.. بأيِّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟!
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي “حكايته مع الصحافة”: غضب مفيد شهاب.. وعتاب عزت أبو عوف