اعتبرت حركة الاشتراكيون الثوريون استمرار حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي حلقة في سلسلة مصادرة حرية الرأي والتعبير. يأتي ذلك بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا، أمس، بتجديد حبس مرعي 15 يومًا، للمرة الثامنة، على ذمة القضية رقم 3385 لسنة 2026 حصر أمن دولة.
ورفعت الحركة 3 مطالب، متضامنة فيها مع أسرة عمر صلاح مرعي، وهي:-
– إنهاء الحبس الاحتياطي، وإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إلى مرعي، وإطلاق سراحه.
– تمكينه مرعي فورًا من إجراء كافة الفحوصات والتحاليل والأشعة المطلوبة. بما يشمل تحاليل الغدة الدرقية وأشعة اليد اليسرى، وعرضه على طبيب نفسي واستشاري أوعية دموية.
– الشفافية الطبية، وتمكين الأسرة فورًا من استلام نسخ من تقاريره وصور الأشعة الخاصة به. لعرضها على أطباء متخصصين ومستقلين لتقييم حالته بدقة.
وقالت الحركة، في بيان لها، إن بقرار تجديد الحبس الروتيني، يدخل عمر شهره الرابع خلف القضبان في مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان (تأهيل 6). دون مبرر قانوني لهذا الحبس الاحتياطي في قضية رأي، بحسب الحركة، ليستمر بذلك مسلسل التعنت والتنكيل في مواجهة سجناء الرأي والتعبير.
وأوضحت أن مرعي يتعرض لانتهاك جسيم لحقه الأساسي في الصحة والسلامة الجسدية. “فمنذ اليوم الأول لاحتجازه، تتجاهل إدارة السجن ونيابة أمن الدولة، عن عمد، كافة المطالبات الطبية الملحّة. وقد أدى عدم الاستجابة لها إلى تدهور مقلق في حالته”، بحسب بيان الحركة.
وتابع البيان: “عمر، الذي خضع لجراحة دقيقة في يده اليسرى شملت زرع شريحتين وتسعة مسامير معدنية، يُترك الآن لمواجهة تورم مستمر في يده دون تقييم طبي مختص. ورغم المطالبات المتكررة من فريق الدفاع والأسرة بضرورة عرضه على استشاريَّين في جراحة الأوعية الدموية وجراحة العظام، واستكمال جلسات العلاج الطبيعي لمنع تيبّس مفاصله، ظلت أبواب السجن مغلقة أمام أبسط حقوقه في العلاج”.
وأضاف: “يُحرم عمر حتى من إجراء تحاليل الغدة الدرقية الدورية الضرورية لضبط جرعات علاجه اليومي، في تجاهل تام للتبعات الصحية. ويستمر في تناول أدوية نفسية من دون أي إشراف أو متابعة من طبيب نفسي مختص، في بيئة احتجاز قاسية تضاعف من معاناته. في وقت تُواجَه فيه أزمته بإجراءات روتينية”.
وأشار البيان إلى ان التجديد الثامن لمرعي يأتي فيما تواصل المؤسسات المنوط بها حماية حقوق المرضى مواجهة استغاثات الأسرة بصمت تام. ففي 27 يوليو الماضي، تقدمت زوجة المخرج بطلب رسمي (رقم 18003) إلى نقابة أطباء مصر للتدخل الفوري، وتفعيل دور لجنتي الحريات وآداب المهنة في الرقابة على أطباء السجن، وطلب تقرير طبي شامل عن حالته.
وتابع: “لكن استمرار هذا التجاهل الطبي حتى جلسة التجديد الأخيرة يضع علامات استفهام حول دور النقابة في حماية حق السجناء في الصحة. ويجعل استمرار هذا الوضع إخلالًا بأخلاقيات المهنة الطبية، التي تقضي بتقديم الرعاية لكل إنسان من دون تمييز”.
وأردف: “لا يمكن فصل قضية عمر مرعي عن السياق العام لاستهداف الكتّاب والمبدعين. فالتهمة الموجهة إليه لم تكن سوى غطاء أمني لمحاصرة فنان حر. إن احتجاز صانع أفلام هو رسالة ترهيب واضحة لكافة صناع السينما والفن المستقل في مصر، مفادها أن مساحات التعبير والإبداع غير الموجهة باتت محفوفة بمخاطر الملاحقة والاحتجاز غير المبرر”.