أعلنت ميليشيا “الدعم السريع”، أمس، فرض سيطرتها بالكامل على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، وذلك بعد معركة ضارية مع الجيش السوداني في المدينة الاستراتيجية.
الدعم السريع تسيطر على الفاشر
وأعلنت ميليشيا الدعم السريع أمس، أنها استولت على “الفرقة السادسة مشاة”، المعقل الأخير للجيش في المدينة، حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.
وقالت ميليشيا الدعم السريع، إن “ما حققته من انتصارات وسيطرة تامة على الفاشر يُعد إنجازًا عسكريًا غير مسبوق”، في المقابل لم يصدر أي تصريح أو بيان من جانب الجيش السوداني.
وكانت أعلنت القوات المسلحة السودانية أول أمس السبت، أنها “تصدت لهجوم من قوات الدعم السريع على الفاشر من عدة محاور، وكبدت الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.
الوضع الصحي في الفاشر
وحاصرت “قوات الدعم السريع” شبه العسكرية المدينة على مدار الـ18 شهراً الماضية، حيث تقاتل الجيش وحلفاء له من المتمردين السابقين والمقاتلين المحليين. فيما استهدفت “قوات الدعم السريع” أيضاً المدنيين بهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والمدفعية، بينما أدى الحصار إلى انتشار المجاعة في أنحاء المدينة التي لا يزال يقطنها 250 ألف نسمة.
و”بسقوط الفاشر في أيدي الدعم السريع، يزداد الوضع الصحي والإنساني تدهورا”، حسب تحليل لـ”الشرق الأوسط”، و”تكون السيطرة على الفاشر، وهي عاصمة ولاية شمال دارفور، انتصاراً سياسياً مهماً لـ”قوات الدعم السريع”، وقد تُعجّل بتقسيم البلاد عبر تمكين القوة شبه العسكرية من تعزيز سيطرتها على إقليم دارفور مترامي الأطراف، الذي اتخذته قاعدة لحكومة موازية شكلتها في صيف هذا العام”.
ولطالما حذّر النشطاء من أن استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة سيؤدي أيضاً إلى هجمات عرقية، كما حدث عند سيطرتها على مخيم “زمزم” جنوباً.