تشير البنود المتداولة لمذكرة التفاهم المقترحة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى اقتراب التوصل إلى إطار سياسي وأمني شامل يهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية واحتواء التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، عبر حزمة من الالتزامات المتبادلة التي تتناول الملفات الأمنية والنووية والاقتصادية.
إجراءات متبادلة لخفض التصعيد
تنص المذكرة على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام جميع السفن التجارية، بما يضمن عودة حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها، وفي المقابل، تلتزم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، على أن يبدأ تنفيذ هذه الخطوة فور توقيع مذكرة التفاهم ويستكمل خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً.
كما تتضمن التفاهمات تعهداً مريكياً بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران طوال فترة المفاوضات، بما يهيئ الأجواء اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
قيود على البرنامج النووي الإيراني
وفي الملف النووي، توافق إيران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، مع الحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها النووي خلال المرحلة الانتقالية، والامتناع عن تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية لحين التوصل إلى اتفاق شامل.
وتنص المذكرة كذلك على بدء مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي وأنشطة التخصيب خلال ستين يوماً من توقيعها، على أن تشكل نتائج هذه المفاوضات الأساس لاتفاق نهائي يعالج مختلف القضايا العالقة بين الجانبين.
حوافز اقتصادية وتخفيف للعقوبات
في المقابل، توافق الولايات المتحدة على السماح لطهران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران وفق ترتيبات يتم الاتفاق عليها مستقبلاً، كما تلتزم بالإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وتشمل التفاهمات رفع العقوبات النفطية عن إيران لفترة محددة، بما يسمح لها باستئناف بيع النفط والحصول على عائداته، إضافة إلى تعهد أمريكي وأممي برفع العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني متفق عليه بعد إبرام الاتفاق النهائي.
نحو اتفاق شامل واستقرار إقليمي
ويرى مراقبون أن هذه البنود تمثل إطاراً أولياً لإعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، وتفتح الباب أمام تسوية أوسع قد تنهي سنوات من التوتر والصراع، خاصة إذا نجحت المفاوضات المرتقبة في معالجة الملفات النووية والأمنية والاقتصادية بصورة تضمن مصالح جميع الأطراف وتسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي