أعادت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور فتح النقاش حول مستقبل تداول السلطة في مصر، والضمانات اللازمة لانتقال سلمي لها مع نهاية الولاية الرئاسية الحالية.
عبد المنعم إمام: يفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة
وأكد عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم المساس بالدستور يفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة مع انتهاء المدة الرئاسية الحالية، وفقًا لأحكام الدستور، معتبرًا أن ذلك يرسخ مبدأ تداول السلطة في النظام الجمهوري.
وقال إمام، في تصريح نشره اليوم، تعليقًا على حديث الرئيس خلال الندوة التثقيفية، إن هذا الموقف يمثل دلالة سياسية ودستورية مهمة، مضيفًا أنه يرى أن التاريخ سيسجل للرئيس السيسي ترسيخ هذا المبدأ.
وأشار رئيس حزب العدل إلى أن التصريح يضع القوى السياسية المصرية بمختلف أطيافها أمام لحظة تاريخية تتطلب العمل بمسؤولية وتجرد، والاستعداد من الآن لاستحقاق انتقال السلطة المقبل.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للاستقرار تكمن في تحوله إلى مؤسسات راسخة، ودستور يُحترم، وسلطة تتداول، ودولة تستمر وتتقدم بصرف النظر عن تغير الأشخاص، معربًا عن أمله في جني ثمار هذا المسار رغم الصعوبات والتحديات.
حزب الوعي يدعو لتوسيع المشاركة السياسية
أشاد حزب الوعي بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، معتبرًا أنها تؤكد أهمية احترام القواعد الدستورية وسيادة القانون في الحفاظ على استقرار الدولة، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يرتبط بفاعلية المؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.
وأوضح الحزب، في بيان صدر اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، تعليقًا على كلمة الرئيس خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، أن حماية الوعي الوطني لا تقتصر على مواجهة الشائعات والتضليل، بل تشمل ترسيخ ثقافة سياسية تميز بين النقد المسؤول والمعارضة الإصلاحية والممارسات التي تستهدف إضعاف مؤسسات الدولة.
وأكد «الوعي» أن مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية تتطلب توسيع فرص الإنتاج والاستثمار، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يجعل نتائج الاستقرار ملموسة في حياة المواطنين، داعيًا إلى توسيع مساحات المشاركة السياسية المسؤولة وترسيخ الثقة في المؤسسات من خلال الشفافية واحترام القانون.
طارق العوضي: احترام الدستور يجب أن يظل أعلى من الحسابات الشخصية والسياسية
أكد المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تحمل أهمية سياسية ودستورية كبيرة، مشيرًا إلى أنها تفتح المجال لتأكيد الالتزام بالقواعد الدستورية المنظمة لمدة الرئاسة وتداول السلطة.
وقال العوضي، في بيان له، إن تصريحات الرئيس تحمل رسالة مطمئنة بشأن احترام الدستور وعدم تغييره لفتح الباب أمام مد فترات الرئاسة، مضيفًا أن احترام الدستور يجب أن يظل أعلى من الحسابات الشخصية والسياسية، وأن استقرار الدولة يرتبط برسوخ المؤسسات واحترام القواعد المنظمة لانتقال السلطة.
وأضاف أن الدولة القوية لا تستمد قدرتها على الاستمرار من بقاء الأشخاص في مواقعهم، وإنما من قوة مؤسساتها واحترام دستورها، مؤكدًا أن التداول السلمي للسلطة، عندما يجري وفقًا للقواعد الدستورية، يمثل مصدرًا للاستقرار والثقة وليس مدخلًا للاضطراب.
وأشار عضو لجنة العفو الرئاسي إلى أن مسؤولية تهيئة المناخ المناسب لانتقال سلمي ومنظم للسلطة لا تقع على رئيس الجمهورية وحده، بل تمتد إلى الحكومة والبرلمان والأحزاب والقوى السياسية والنخب الوطنية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.
وقال النائب السابق طلعت خليل، في منشور عبر فيسبوك تعليقًا على كلام السيسي: “فى عام ٢٠١٩ تقدم ١٥٥ نائب لتعديل الدستور ربنا يستر من النواب ولا يتقدموا بنفس الطلب فى السنوات القادمة”.
النائب مصطفى البنا: كلمة السيسى حسمت معالم مرحلة فارقة
أكد النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، وضعت النقاط على الحروف في مرحلة تتطلب المكاشفة والتلاحم الوطني.
وقال البنا، في بيان صحفي، إن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تتلقاها المؤسسات التشريعية والتنفيذية تتمثل في الحفاظ على استقرار الدولة وحماية الوعي المجتمعي من محاولات التضليل، مشيرًا إلى أن تذكير الرئيس بظروف عام 2013 وإعادة بناء مؤسسات الدولة يجدد المسؤولية تجاه الحفاظ على الهوية والثوابت الوطنية.