أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حزب العدل: الحكومة تنتقي المؤشرات الإيجابية وتتجاهل الاختلالات.. أين كشف حساب المستهدفات الاقتصادية؟

النائب حسام حسن

انتقد النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، طريقة عرض الحكومة لأدائها الاقتصادي، معتبرًا أنها تنتقي المؤشرات الإيجابية وتتجاهل الاختلالات، وتعلن مستهدفات طموحة دون تقديم كشف حساب علني يوضح ما تحقق منها وأسباب التعثر في بلوغها، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر استعراض إنجازات الحكومة.

وقال الخشت إن الإشكالية لا تتعلق بالأرقام المعلنة وحدها، وإنما بمنهج اختيارها وعرضها، والتمييز بين إدارة الاقتصاد بالأرقام وإدارة الخطاب الاقتصادي من خلال إبراز بعض المؤشرات وتجاهل دلالات أخرى، موضحًا أن الخطاب الحكومي يتكرر فيه عرض مؤشرات إيجابية لا تعكس بالضرورة تحسنًا في مستوى معيشة المواطنين، أو تقديم جوانب إيجابية من مؤشرات اقتصادية دون الإشارة إلى ما تحمله من اختلالات.

وأضاف أن إعلان المستهدفات الطموحة دون متابعة منتظمة لما تحقق منها، أو توضيح أسباب عدم بلوغها، يثير تساؤلات بشأن مصداقية التخطيط الاقتصادي، مؤكدًا أن تقييم الأداء لا ينبغي أن يقتصر على صحة الأرقام، بل يجب أن يربطها بنتائج ملموسة في الإنتاج والدخول وفرص العمل ومستويات المعيشة.

أخبار ذات صلة

الرئيس عبد الفتاح السيسي
بعد تصريحات السيسي.. سياسيون: احترام الدستور يجب أن يتحول إلى ضمانات فعلية لانتقال السلطة
الحركة المدنية الديمقراطية
"الحركة المدنية" تعليقاً على تصريحات السيسي: التداول السلمي للسلطة هو الرهان الحقيقي لإحداث انفراجة سياسية واجتماعية
حمدين صباحي
حمدين صباحي عن تصريحات السيسي بعدم المساس بالدستور: بداية لمرحلة جديدة وباباً للتداول السلمي للسلطة

وأشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى أن الحكومة تعرض ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 57.7%، وصعود الأصول الأجنبية وأصول النقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، باعتبارهما مؤشرين إيجابيين، لكنه تساءل عن دلالتهما في ضوء حجم الاستثمار الفعلي، والالتزامات الخارجية، وطبيعة التدفقات المالية، وقدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص عمل مستدامة.

فائض ميزان المدفوعات يخفي اختلالات أخرى

واعتبر الخشت أن ميزان المدفوعات يقدم مثالًا على الانتقائية في عرض المؤشرات الاقتصادية، موضحًا أن الاحتفاء بتحقيق فائض كلي بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026 لا ينبغي أن يحجب ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار، واتساع العجز التجاري إلى 64.8 مليار دولار، بزيادة 27.1%، إلى جانب تسجيل صافي اقتراض بنحو 10.4 مليار دولار، وارتفاع صافي تسهيلات الموردين قصيرة الأجل إلى 8.5 مليار دولار.

وقال الخشت: «الفائض رقم صحيح، والعجز رقم صحيح، والاقتراض رقم صحيح أيضًا. لكن عندما نعلن الأول باعتباره إنجازًا ونتجاوز الآخرين، فنحن لا نقدم تقييمًا اقتصاديًا متكاملًا، وإنما نختار من الأرقام ما يخدم الرواية التي نريد تقديمها».

 

وفي ملف مستهدفات الإنتاج، أشار الخشت إلى أن الحكومة سبق أن أعلنت خططًا للوصول بإنتاج الغاز الطبيعي إلى 5.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما لا يزال الإنتاج الفعلي، بحسب قوله، دون المستوى المستهدف.

وأكد أن المسألة لا تتوقف عند عدم تحقيق الرقم المعلن، وإنما تمتد إلى ضرورة الكشف عن أسباب الفجوة بين المستهدف والمتحقق، ومدى واقعية الافتراضات التي استندت إليها الخطط، والإجراءات التصحيحية المتخذة، والتكلفة الاقتصادية المترتبة على التعثر.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة يعكس جانبًا من هذه التكلفة، مشيرًا إلى ارتفاع العجز التجاري البترولي إلى 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، وزيادة الواردات البترولية إلى 24.9 مليار دولار، من بينها ارتفاع واردات الغاز الطبيعي بمقدار 4.7 مليار دولار.

وقال: «حين نعلن مستهدفًا للإنتاج ثم لا نحققه، لا يجوز أن نطوي الصفحة وننتقل إلى مستهدف جديد. يجب أن نعرف لماذا لم نصل، ومن المسؤول عن الافتراضات التي بُنيت عليها الخطة، وما أثر ذلك على فاتورة الاستيراد والمالية العامة».

وفيما يتعلق بالصادرات، انتقد الخشت الإعلان عن مستهدفات تصل إلى 145 مليار دولار دون تقديم مسار سنوي واضح يحدد حجم الصادرات المستهدف وما تحقق فعليًا والفجوة بينهما، موضحًا أن بلوغ هذه المستويات يتطلب معدلات نمو سنوية مرتفعة قد تتجاوز 20%، وفقًا لفترة التنفيذ ونقطة البداية، بينما لا تسير معدلات النمو الفعلية، بحسب تقديره، بالوتيرة اللازمة لتحقيق تلك المستهدفات.

وشدد على أن الإعلان عن مستهدفات كبيرة لا يمثل إنجازًا في حد ذاته، وأن التخطيط الاقتصادي لا تنتهي مهمته بإعلان الخطط، بل يبدأ تقييمه بقياس نتائجها، وتفسير أسباب التعثر، وتحديد الإجراءات اللازمة لتصحيح المسار.

انخفاض البطالة لا يكفي لقياس جودة التشغيل

وفي ملف سوق العمل، أوضح الخشت أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 لا يقدم وحده صورة مكتملة عن أوضاع التشغيل، مشيرًا إلى أن معدل التشغيل بلغ 44.7% من السكان في سن 15 عامًا فأكثر، بينما لم تتجاوز نسبة المشتغلين بأجر المشتركين في التأمينات الاجتماعية 35.4%، وفقًا للأرقام التي استند إليها.

وأضاف أن تقييم سوق العمل يتطلب التمييز بين انخفاض معدل البطالة وتوفير وظائف مستقرة ومنتجة تضمن دخولًا مناسبة وحماية اجتماعية للعاملين، معتبرًا أن المؤشرات المعلنة ينبغي أن تكشف طبيعة فرص العمل وجودتها، لا عدد المتعطلين فقط.

وشدد الخشت على أن تقييم الأداء الاقتصادي يظل غير مكتمل دون بيانات حديثة توضح انعكاس السياسات الحكومية على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن حزب العدل يطالب منذ سبعة أشهر بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، دون نشرها حتى الآن، رغم تلقي وعود خلال الأيام الأخيرة بقرب إعلانها بعد تأخير طويل.

ولفت إلى أن آخر نتائج رسمية منشورة، بحسب قوله، تعود إلى عام 2019/2020، حين بلغ معدل الفقر 29.7%، متسائلًا عن كيفية إجراء تقييم شامل لأداء الحكومة دون بيانات حديثة توضح تطورات الفقر والدخول الحقيقية وأنماط إنفاق الأسر، في ظل التغيرات التي شهدتها الأسعار وتكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن المواطنين لا يهتمون بمعدل النمو الاقتصادي في حد ذاته بقدر اهتمامهم بجودة هذا النمو وتوزيع ثماره وانعكاسه على حياتهم اليومية، موضحًا أن الناتج المحلي قد ينمو دون تحسن مماثل في الأجور الحقيقية، كما قد ترتفع الاستثمارات دون زيادة كافية في الوظائف الجيدة، في الوقت الذي تتراجع فيه القدرة الشرائية رغم تحسن بعض المؤشرات المالية.

واختتم المتحدث الرسمي باسم حزب العدل تصريحاته بالتأكيد أن الحزب لا يعارض إعلان الإنجازات، وإنما يطالب بألا تُختزل في أرقام منتقاة أو مستهدفات لم تخضع للمتابعة والتقييم، أو مؤشرات لم يُكشف عن أثرها على المواطنين.

وقال: «ما نحتاجه ليس مؤتمرًا جديدًا لإعلان أرقام جديدة، وإنما كشف حساب بالأرقام القديمة: ماذا وعدنا؟ وماذا تحقق؟ ولماذا لم يتحقق الباقي؟ وما التكلفة التي تحملها المواطن؟».

وأضاف أن الاقتصاد ليس سباقًا لإعلان المستهدفات، وأن الإنجازات لا تتحقق بمجرد عرض الأرقام، بل تتطلب الشجاعة نفسها في إعلان الإخفاقات وتفسيرها، محذرًا من استمرار الاكتفاء بقياس ما تقوله الحكومة عن الاقتصاد بدلًا من قياس ما يحدث فيه فعليًا.

واختتم بقوله إن المواطن يسمع عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، لكنه لا يجد ما يكفي من آثار هذا التحسن في مستوى معيشته.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وكيل اتصالات النواب
وكيل «اتصالات النواب»: حديث السيسي عن الدستور يؤكد أهمية احترام الثوابت الدستورية
السيسي
السيسي: الدستور لن يمس
حسين الزنات
لجنة القيد بنقابة الصحفيين تقرر شطب فاطمة ناعوت
--
"الحق في الدواء": توقعات بتحريك أسعار 500 صنف وهيئة الدواء تعتمد 40 فقط

أقرأ أيضًا

النواب
برلمانية تنتقد مشروع الدعم التكافلي المقدم من الحكومة: معالجة محدودة لأزمة الأحوال الشخصية
مجلس النواب
برلماني يطالب بمراجعة التقييمات المستمرة وصعوبة المناهج في المرحلة الابتدائية
النائب حسام حسن
حزب العدل: الحكومة تنتقي المؤشرات الإيجابية وتتجاهل الاختلالات.. أين كشف حساب المستهدفات الاقتصادية؟
النائب فريدي البياضي
البياضي يطالب الحكومة بكشف حساب عن استراتيجيات مكافحة الفساد