أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“الحاجة” تدفع المواطن لـ اللجوء إلى القروض الاستهلاكية.. فيقع في الفخ

في الآونة الأخيرة ازدادت بشكل ملحوظ معدلات الحصول على القروض الاستهلاكية، في ظل الأوضاع الاقتصادية المُتردية التي يعيشها الكثير من المصريين، بسب ارتفاع معدلات التضخم المتمثلة في زيادة أسعار الوقود، مما له تأثير بالغ على ارتفاع أسعار كافة السلع الغذائية والاستهلاكية في آن واحد.

الائتمان الاستهلاكي

هو نظام تمويلي يتيح للأفراد الحصول على سلع أو خدمات فورية مقابل سداد قيمتها على فترات زمنية محددة لاحقاً، سواء من خلال البنوك أو شركات التمويل غير المصرفي.

يهدف هذا النوع من الائتمان إلى دعم القوة الشرائية للأسر، وتخفيف الضغط الناتج عن ارتفاع الأسعار، عبر تحويل الدفع النقدي المباشر إلى التزام مالي محدد المواعيد.

أخبار ذات صلة

images (1)
قبل الديربي المنتظر.. أرتيتا يكشف للمرة الأولى سبب التعاقد مع المغضوب عليه من جماهير أرسنال
المصري الديمقراطي
"المصري الديمقراطي" لـ "الوطنية للانتخابات": أعلنوا تفاصيل المخالفات.. وحاسبوا المسؤول عنها
2025_8_15_14_36_26_428
29 حكمًا أصدرته "الإدارية" و19 دائرة ألغتها "الهيئة" والنقض تفصل في 59.. بس لسه فيه انتخابات!

الأسباب 

في هذا الإطار، أوضحت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، أن زيادة الاقتراض الاستهلاكي تعود أساسًا إلى سلوكيات الأسر في مواجهة ارتفاع الأسعار المتواصل، خاصة في مجال التعليم. الأسر معتادة على مستوى محدد من المصاريف السنوية، مثل مصاريف المدارس التي تزيد كل عام بنسبة لا تقل عن 10%، وهو ما يصعب تغييره. لذلك، تلجأ بعض الأسر إلى الاقتراض من البنوك لمواكبة مصاريف التعليم، إذ يرون أن هذا النوع من الاقتراض استثمار في مستقبل أبنائهم.

عوامل مؤثرة على القرارات المالية 

وأضافت في تصريحات لـ”القصة”، أن هناك العديد من العوامل المؤثرة في اتخاذ خطوة الاقتراض، فتُصر الأسر عادةً على الظهور بمستوى اجتماعي معين، ويصعب عليها النزول عن هذا المستوى خوفًا من تأثير نظرة المجتمع وكلام الناس. هذا الضغط الاجتماعي يدفعهم أحيانًا إلى اللجوء للاقتراض لتغطية أسلوب حياتهم أو مصاريفهم الاجتماعية، رغم أن هذا النوع من الاقتراض غالبًا لا يفيد الأسرة ماليًا إلا إذا كان مخصصًا لأغراض تنموية مثل التعليم أو الاستثمار. أما الاقتراض لشراء سلع رفاهية أو تغطية مصاريف شخصية، فيؤدي إلى مشاكل مالية طويلة المدى.

تداعيات الاقتراض غير المسؤول

كما شددت رمسيس، على أن الاقتراض غير المدروس قد يؤدي إلى دخول الأسر في مشاكل مالية، مثل العجز عن سداد الأقساط والفوائد، ووقوعهم في ما يُعرف “بالقائمة السوداء” للبنوك هذا الوضع ينعكس سلبًا على القدرة المستقبلية للأسرة في الحصول على قروض جديدة، وقد يصل إلى فقدان الممتلكات مثل الشقق والمنازل والسيارات ، إذا لم يكن لدى الأسرة كفاءة مالية لإدارة سداد القروض.

فوائد الاقتراض للبنوك وأضراره على الأسر

وأضافت الخبيرة الاقتصادية، أن البنوك تستفيد من هذه القروض من خلال زيادة أرباحها عبر الفوائد، فإن الأسر تتحمل عبئها المالي إذا لم تُستخدم الأموال بشكل صحيح، مثل الاستثمار في مشروع صغير أو شراء بضاعة للتجارة. إلا أن غالبية الأسر المتوسطة والعليا تواجه صعوبة في استثمار هذه الأموال بسبب الضغوط الاجتماعية، مما يجعل القروض الاستهلاكية عبئًا أكثر منها فرصة.

كما أشارت إلى أن مثل هذه القروض ساهمت في أحداث الأزمة المالية العالمية عام 2008 في الولايات المتحدة، عندما عجز العديد من السكان عن سداد قروضهم العقارية، مما أدى إلى أزمة عقارية كبيرة تسببت في انهيار مالي واسع.

دوامة الغارمات وتفاقم الديون

وقالت منى عزت الخبيرة الاقتصادية، إن من أبرز صور الأزمة، معاناة النساء الغارمات اللاتي يقترضن لتجهيز بناتهن أو تغطية نفقات أسرهن. كثير منهن يعجزن عن السداد بسبب ضعف الدخل أو توقف الزوج عن العمل.

وأضاف في تصريحات خاصة أن هذا العجز يدفعهن للاقتراض مجددًا، ما يدخل الأسرة في دوامة من الديون المتراكمة. بعض الحالات تصل ديونها إلى أكثر من مئة ألف جنيه، وينتهي الأمر أحيانًا بالحبس. وقد تدخلت مؤسسات خيرية مثل “مصر الخير” لتسوية هذه الديون وإنقاذ النساء من السجن.

الطبقة الوسطى وبطاقات التقسيط 

كما أضافت، أن موجات الغلاء الأخيرة دفع أفراد الطبقة الوسطى إلى الاعتماد المتزايد على بطاقات الائتمان. فالكثير منهم يحاول الحفاظ على مستوى معيشي معتاد رغم تراجع القدرة الشرائية. ظهرت عروض التقسيط في المحلات، خصوصًا الملابس والأجهزة، لفترات تصل إلى ستة أشهر أو أكثر بضمان البطاقة. هذه الظاهرة انتشرت بسرعة، وأصبحت وسيلة أساسية لتغطية الاحتياجات اليومية. لكنها في الوقت نفسه وسّعت دائرة الاعتماد على القروض حتى بين الفئات التي كانت تُعرف بالاستقرار المالي.

صفر مصاريف إدارية

وأشارت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن البنوك لها دور بالغ التأثير على تشجيع الأسر المصرية على الاقتراض من خلال برامج التمويل العقاري وتمويل السيارات. وتُقدم هذه البنوك تسهيلات مغرية مثل “صفر مصاريف إدارية” لجذب العملاء. ورغم أن هذه التسهيلات تساعد في تلبية الاحتياجات السكنية والمعيشية، فإنها تفرض التزامات طويلة الأمد. يمتد سداد القرض لعشر أو عشرين عامًا، وغالبًا ما تصل الفوائد إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف أصل المبلغ. وبذلك تتحول القروض من وسيلة لتحسين الوضع إلى عبء طويل الأجل يستنزف الدخل الشهري للأسر.

تراجع القدرة الشرائية وتآكل الدخل

كما أوضحت عزت أن الأسر تواجه استقطاعًا مزدوجًا من دخلها الشهري. الأول يتمثل في سداد القرض، والثاني في ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة الجنيه. فحتى مع بقاء المرتبات ثابتة، ترتفع تكاليف المعيشة عامًا بعد عام، مما يجعل الإنفاق يزيد من 10.000 إلى 12.000 جنيه مثلًا. هذا الوضع يقلل من قدرة الأسر على الوفاء باحتياجاتها الأساسية، ويدفعها نحو مزيد من الاعتماد على القروض. وهكذا، يتحول التمويل من أداة دعم إلى عبء متصاعد يقيد حركة الأسر ويضعف استقرارها المالي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمدبنداري، صورة أرشيفية
بنداري: إعادة الانتخابات بالخارج في الـ 19 دائرة الملغاة في هذا الموعد
images (92) (16)
مانشستر يونايتد يقلب الطاولة على كريستال بالاس ويقتنص فوزًا ثمينًا في الدوري الإنجليزي
download (2)
ماذا يعني إنشاء منطقة صناعية مستدامة في "اقتصادية قناة السويس"؟
images (92) (15)
هشام يكن لـ "القصة": الزمالك لا يمكن أن يكون مجالًا للتجارب

أقرأ أيضًا

Screenshot_20251130_164944
لنتذكر دائما أن هؤلاء عاشوا في وسط البلد
484
جمعيات الأموال الإلكترونية تعيد هندسة العادات
FB_IMG_1764500543102
"مقلد" يفوز بجائزة مكتبة الإسكندرية فرع الشعر عن ديوانه "رأى وتكلم"
IMG-20251003-WA0029(1)
"كل الرجال ولاد تيت وكل النساء ولاد ستين تيت".. كيف تحوّل الألم الشخصي إلى سرديّة عامة بين الرجال والنساء؟