أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إبراهيم الشيخ يكتب: 25 يناير.. حكاية شعب قرر أن يحيا

إبراهيم الشيخ

في الخامس والعشرين من يناير كنت شابًا في الثامنة عشرة من عمري، شابًا بسيطًا، لكن الحلم بداخلي كان كبيرًا. كنت أحلم بوطنٍ عادل، وطنٍ نشعر فيه أننا بشر، وأن لصوتنا قيمة، وأن “الغد قد يكون أفضل من الأمس”.

خرجتُ يومها مثل آلاف الشباب، لا نحمل سلاحًا ولا مشروع سلطة، كنا نحمل حلمًا فقط.

لم نكن محترفي سياسة، ولم نكن نعرف دهاليز الحكم.

أخبار ذات صلة

الكاتب الصحفي محمد الشافعي
الشافعي: لم أشارك بندوة "رواد الصحفيين".. وأرفض كل أشكال التطبيع
صلاح وسط الجماهير التركية
محمد صلاح يرفع أرباح "طرابزون سبور" 20 مليون دولار
النواب
نواب يفتحون ملف خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها

كنا نعرف شيئًا واحدًا فقط: أن الظلم قد تجاوز حدَّه، وأن الصمت أصبح مشاركة فيه. خرجنا لأننا أردنا أن نحيا، لا أكثر ولا أقل.

لم تكن 25 يناير نزهة،

بل كانت مواجهة حقيقية مع الخوف.

لأول مرة نرى الشارع غير صامت،

ولأول مرة نشعر أننا كثيرون، وأن السلطة، مهما بلغت قوتها، أضعف من شعب قرر أن يرفع رأسه.

ضحّينا بالكثير.

ضحّينا بشباب في عمر الزهور، شهداء خرجوا يحلمون بوطن، فعادوا ملفوفين بعلم مصر.

ضحّينا بمصابين ما زالوا يعيشون آلامهم حتى اليوم.

ضحّينا بمعتقلين أُخذوا من بيوتهم ومن مستقبلهم، وتركوا خلفهم أمهاتٍ يدعون، وأحلامًا تحطمت.

كنا نظن أن التضحية وحدها كافية،

وأن النية الصادقة قادرة على هزيمة أي مؤامرة.

لكن الحقيقة التي اكتشفناها لاحقًا كانت أقسى.

لم نكن نعلم ما كان يُحاك خلف الكواليس،

ولا عن الاتفاقات المشبوهة على السلطة،

ولا عن الصفقات التي كانت تُعقد بعيدًا عن الميادين،

ولا عن أولئك الذين رأوا في دماء الشباب سُلّمًا للصعود، لا أمانةً يجب حمايتها.

وحتى بعد الثورة، لم تكسب 25 يناير أكثر من ذكرها في ديباجة الدستور المصري بعد عام 2011، حيث أُشير إليها بوصفها لحظة تاريخية خرج فيها الشعب المصري مطالبًا بالحرية والكرامة والعدالة.

لكن الحلم الكامل الذي خرجنا من أجله لم يتحقق.

كنا نتمنى أن تتحول تلك الشعارات إلى منهج عمل داخل كل مؤسسات الدولة:

العيش لشعب يستحق أن يعيش بكرامة.

الحرية لشعب يستحق أن يتنفس.

العدالة الاجتماعية لشعب يعيش الفقر بينما يحصل آخرون على الملايين.

العدالة أن يعيش ابني مثل ابن غيري، وأن يُعالَج أي مواطن في مستشفى كما يُعالَج غيره.

الكرامة لشعبٍ كرامته حاضرة في كل تفاصيل حياته، ويستحق أن تُحترم.

اكتشفنا متأخرين أن الثورة لم تُسرق فجأة،

بل كانت تُستنزف خطوةً خطوة،

وأن الحلم حين لا تحميه سياسة واعية يصبح فريسة سهلة لأصحاب المصالح.

ومع ذلك،

ورغم كل الألم، ورغم كل الخسائر،

لا أستطيع ولا أقبل أن أصف 25 يناير بالفشل.

لقد نجحت 25 يناير في أهم معركة:

معركة كسر الخوف.

ونجحت في أن تخلق جيلًا واعيًا، يسأل ويشكك ويرفض الظلم، حتى وإن خسر جولة.

اليوم، وأنا أكتب هذه الكلمات،

أرى في عيون من هم في السن نفسه الذي كنت عليه آنذاك الحلم ذاته:

وطنًا عادلًا، وفرصة حقيقية، وكرامة إنسانية.

الفرق أنهم تعلموا من أخطائنا، ورأوا ما لم نكن نراه.

25 يناير ليست ذكرى،

وليست يومًا في التقويم.

إنها درس قاسٍ لكنه ضروري:

أن الوطن لا يُبنى بالحلم وحده، ولا يُحفظ بالنوايا فقط،

بل بالوعي، والمحاسبة، وعدم ترك دماء الشهداء سلعة على موائد السياسة.

25 يناير… حكاية شعب قرر أن يحيا،

وسيظل يحاول مهما طال الطريق.

تذكّروا دائمًا:

25 يناير ليست مجرد يوم في التاريخ،

إنها روح مصر التي لا تموت، وإرادة شعب قرر أن يحيا مهما كان الثمن.

وأطلب من كل القرّاء قراءة الفاتحة، والسلام على أرواح الشهداء، والدعاء بالإفراج عن معتقلي الرأي.

فلا نملك الآن إلا ذلك.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

دوري أبطال إفريقيا
ننشر نتائج قرعة دوري أبطال إفريقيا للموسم 2026 - 2027
منتخب مصر لكرة اليد ناشئات تحت 18 سنة
بنات مصر يدخلنها التاريخ.. منتخب ناشئات اليد يتأهل للمربع الذهبي لأول مرة
كأس الكونفدرالية
الأهلي ينتظر الفائز من "التمهيدي".. وزد يواجه "أساس" جيبوتي
محمد زهران
هلال عبد الحميد يكشف تفاصيل زيارة محمد زهران: صحته ليست على ما يرام

أقرأ أيضًا

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
بعد تحذيرات الصحة والأطباء.. حظر ظهور سيدة الطب البديل الاسترالية في الإعلام
الكاف - أرشيفية
تعرف على تصنيف الأندية المصرية من الكاف قبل قرعة بطولات إفريقيا
نقابة الصحفيين
لماذا تجاهلت المؤسسات الصحفية طلب "الصحفيين"؟
images (27)
بعد فوزه في ميشيغان.. ترامب يشن هجومًا حادًا على عبد الرحمن السيد