حنان كشك
لم تكن رحلة محمد وفتحي وأحمد ومحمود وإبراهيم والسعودي أبناء أهالي قرية تلبانة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، مجرد محاولة للهروب من الفقر، بل كانت صرخة في وجه الواقع.
شباب من قرية تلبانة، أرادو التوجه إلى ليبيا للبحث عن فرصة عمل تحفظ كرامتهم، لكن البحر كان لهم بالمرصاد.
نعوش بيضاء
غرق الشباب الـ 6 قبل أن يصلوا إلى وجهتم، عائدين إلى قريتهم في نعوش بيضاء.
وسيطرت حالة من الحزن على أهالي القرية، أثناء تشييع الجنازة.
وخرج الأهالي اليوم في مشهد مهيب لتوديع جثامين الضحايا، بعد استلامها من السلطات الليبية.
صفحات عزاء
ونعى أهالي القرية وفاة محمود، ومحمد، وفتحي وأحمد، والسعودي، وإبراهيم، وفتحي، معلنين حالة الحداد عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود أحداث الواقعة إلى تاريخ الثلاثاء الموافق 28 أكتوبر 2025، حينما أرسلت السلطات الليبية بلاغا إلى قسم العمليات البحرية التابع لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية بمدينة صرمان، حول غرق عدد من الشباب وتواجدهم على شاطئ البحر.
السواحل الليبية
جاء هذا بعد أن عثرت الأجهزة المعنية في ليبيا، ممثلة في الهلال الأحمر الليبي على الجثامين فى السواحل الليبية.
وكان الهلال الأحمر الليبي قد استجاب لرسالة استغاثة بالعثور على قارب مقلوب بالمياه، قبل أن يتوجه إليهم ويتم اكتشاف الكارثة.
ونقلت الجثامين إلى مصر بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ليتم دفنهم بمسقط رأسهم في تلبانة وسط حضور مهيب من الأهالي.
وشهدت الجنازة حضورًا كبيرًا من أسر الشباب وأهالي بلدتهم فضلًا عن عدد من القيادات التنفيذية والأمنية بمحافظة الدقهلية.
وتعد السواحل الليبية، إحدى بوابات العبور التي يقصدها مئات المصرية للوصول إلى السواحل الأوروبية.
ويأتي هذا بعد سيطرة السلطات المصرية على الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها، منذ عام 2016.