في تصعيد دبلوماسي لافت، فجّرت تصريحات منسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، موجة واسعة من الرفض والإدانة العربية، بعد أن تجاوزت ثوابت القانون الدولي ، وطرحت مزاعم تمس سيادة دول عربية وأراضيها.
التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا لمحت إلى ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، واعتبرت أن سيطرة إسرائيل على أراض تابعة لدول عربية حق لها ما اعتبره محللون تجاوزًا فجًا لسيادة الدول.
تصريحات المسؤول الأمريكي وُصفت بأنها غير مسؤولة، وأعادت إلى الواجهة مخاوف حقيقية من محاولات شرعنة الاحتلال وفرض واقع سياسي جديد بالقوة، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لاحتواء الحرب في غزة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، برز موقفا جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية باعتبارهما تعبيرًا واضحًا عن رفض عربي حاسم لأي مساس بالسيادة أو تجاوز لحدود الدول، وتشديدًا على أن السلام العادل لا يمكن أن يُبنى إلا على احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال وفق حل الدولتي
مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أدانت فيه التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي أدلى بها خلال أحد البرامج الحوارية، وتضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية.
وأكدت مصر أن هذه التصريحات تمثل خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل مساسًا واضحًا بثوابت الشرعية الدولية.
تناقض مع الطرح الأمريكي المعلن
وأعربت البيان عن استغراب مصر من صدور هذه التصريحات، التي تتناقض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا سيما النقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك ما جرى التأكيد عليه خلال مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن يوم 19 فبراير 2026.
موقف مصري حاسم من الأراضي المحتلة
وجددت مصر تأكيدها أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو أي من الأراضي العربية الأخرى، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة.
كما أكدت رفضها التام لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لما تمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي وتقويض لفرص السلام.
إدانة سعودية شديدة اللهجة
من جانبها، دانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات واستنكرت كليًا التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي عبّر فيها باستهتار عن اعتبار سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله أمرًا مقبولًا.
خرق للقانون الدولي وتهديد للأمن العالمي
ووفقًا لما نقلته القاهرة الإخبارية، أكدت السعودية رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، ووصفتها بأنها خرق واضح للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة تصدر عن مسؤول أمريكي، وتمثل استهتارًا بالعلاقات المتميزة التي تربط دول المنطقة بالولايات المتحدة.
وأضافت المملكة أن هذا الطرح المتطرف ينذر بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، لما يحمله من استعداء لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش لأسس النظام الدولي الذي وُضع للحد من الحروب الدامية واحترام سيادة الدول وحدودها الجغرافية.
دعوة لتوضيح الموقف الأمريكي
وأكدت السعودية ضرورة أن تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بتوضيح موقفها بشكل صريح من هذا الطرح المرفوض من جميع الدول المحبة للسلام، لما يمثله من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي والدولي.
حل الدولتين السبيل الوحيد للسلام
وجددت المملكة العربية السعودية موقفها الراسخ في رفض أي مساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددة على أن السبيل الأوحد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.