أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من 80 زجاجة زيت إلى 67.. حسابات الأجر بعد الغلاء

«8000 جنيه تشتري 80 زجاجة زيت، لكن لو ارتفع سعر زجاجة الزيت إلى 150 جنيهًا، وارتفع الأجر إلى 10 آلاف جنيه، فإن القدرة الشرائية للأجر من سلعة واحدة تنخفض إلى 67 زجاجة فقط، رغم زيادة الأجر النقدي 25%».

بهذا المثال يشرح الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني الفارق بين زيادة الراتب على الورق وما يستطيع الموظف شراءه به. فالأجر الذي يرتفع من 8 آلاف إلى 10 آلاف جنيه يبدو أنه حقق زيادة قدرها 25%، لكن ارتفاع سعر زجاجة الزيت من 100 إلى 150 جنيهًا، بنسبة 50%، يجعل الزيادة أقل من أن تحافظ على القدرة الشرائية نفسها. والنتيجة أن الموظف الذي كان يستطيع شراء 80 زجاجة من أجره، لن يستطيع شراء أكثر من 67 زجاجة، وفق المثال الحسابي الذي يطرحه الميرغني.

لا يتعلق المثال بالزيت وحده، بل بما يحدث عندما تتسع المسافة بين نمو الدخل وتكلفة الاحتياجات اليومية. فالأسرة لا تنفق راتبها على سلعة واحدة، وإنما توزعه بين الطعام والسكن والمواصلات وفواتير الكهرباء والمياه والغاز والتعليم والعلاج. وعندما ترتفع أسعار هذه البنود، يصبح الحفاظ على مستوى الاستهلاك السابق أكثر صعوبة، حتى مع حصوالعنوال العامل على زيادة جديدة.

أخبار ذات صلة

متى يشهد أسعار الذهب انخفاضا في الأسواق بعد الارتفاع التاريخي؟
حالة من الاستقرار النسبي.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
طقس السبت مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 27
FB_IMG_1793432858243
"القصة" ضمن 18 مؤسسة إعلامية عربية في "مختبر "جوجل" للذكاء الاصطناعي" بالتعاون مع "أريج"

 

وتعود هذه الفجوة إلى موجات تضخم متتالية شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة. ففي سبتمبر 2023، بلغ معدل التضخم السنوي في المدن 40.3%، قبل أن يسجل 33.7% في ديسمبر من العام نفسه. وفي ديسمبر 2024، بلغ 24.1%، ثم سجل 13.9% في سبتمبر 2026. ورغم تراجع المعدل السنوي مقارنة بمستوياته السابقة، فإن ذلك لا يعني عودة الأسعار إلى ما كانت عليه؛ فالتضخم يقيس سرعة ارتفاع الأسعار، ولا يقيس انخفاضها عند تراجع معدله، بحسب بيانات البنك المركزي عن ديسمبر 2023.

وفي سبتمبر 2026 وحده، ارتفعت أسعار المستهلكين في المدن بنسبة 1.3% مقارنة بأغسطس، بينما سجل التضخم الأساسي 14.1% على أساس سنوي، وفق بيانات البنك المركزي. ويعني ذلك أن الأسعار واصلت الارتفاع خلال الشهر، حتى مع انخفاض معدل التضخم السنوي من 14.5% في أغسطس إلى 13.9% في سبتمبر.

من سعر الدولار إلى تكلفة المعيشة

ويستند الميرغني في تفسير تراجع القوة الشرائية إلى التغيرات التي طالت أسعار السلع الأساسية وسعر الصرف. ويقارن بين وصول الدولار إلى نحو 7 جنيهات في 2014/2015، وبلوغه نحو 56 جنيهًا في أكتوبر 2026، كما يشير إلى ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز من 8 جنيهات إلى نحو 250 جنيهًا خلال الفترة التي يتناولها.

هذه المقارنات تشرح جانبًا من التحول الذي طرأ على تكلفة المعيشة، خصوصًا أن تراجع قيمة العملة يرفع تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، وينعكس على أسعار منتجات وخدمات متعددة. ولا يعني ذلك أن كل زيادة في سعر الصرف تنتقل بالنسبة نفسها إلى كل سلعة، لكن أثرها يظهر في اقتصاد يعتمد على الاستيراد في توفير جانب من احتياجاته ومدخلات إنتاجه.

وتظهر بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن موجة التضخم التي بدأت منذ 2022 كانت واسعة النطاق، وأن ارتفاع أسعار الغذاء محليًا ارتبط، ضمن عوامل أخرى، بتراجع قيمة العملة وتوالي تخفيضات سعر الصرف. كما أشارت المنظمة إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء الأساسية أسهم بقوة في زيادة التضخم خلال الأشهر الأولى من 2023.

ولا تتوزع آثار هذه الزيادات بالتساوي على الأسر. فالعامل الذي يخصص جانبًا كبيرًا من دخله للطعام والسكن والطاقة لا يملك المساحة نفسها التي يملكها صاحب الدخل المرتفع لتقليص الإنفاق أو تأجيل بعض الالتزامات. ومع ارتفاع تكلفة الاحتياجات الأساسية، قد يصبح ضبط ميزانية الأسرة قائمًا على تقليل كميات المشتريات أو الاستغناء عن بعض السلع أو تأجيل نفقات أخرى، بدلًا من تحسين مستوى المعيشة.

الأجور داخل الموازنة.. والزيادة المنتظرة

ولا ينفصل تراجع القوة الشرائية عن موقع الأجور داخل الإنفاق العام. ويشير الميرغني إلى انخفاض نسبة الأجور من الموازنة من 27.1% في 2014/2015 إلى 15.9% في 2026/2027، كما يقارن بين تراجع نسبتها إلى الناتج المحلي من 8.3% إلى 3.4%. وتعكس هذه الأرقام، وفق قراءته، تراجع الوزن النسبي للأجور في الاقتصاد والإنفاق الحكومي، رغم الزيادات الاسمية التي شهدتها الرواتب.

وتظهر الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 أن مخصصات الأجور وتعويضات العاملين تبلغ 822.8 مليار جنيه، مقابل نحو 2.419 تريليون جنيه مخصصة لفوائد الديون، من إجمالي مصروفات مقدرة بنحو 5.178 تريليون جنيه. وبذلك تقترب مخصصات الفوائد من ثلاثة أمثال ما خُصص للأجور، وهو ما يوضح حجم الالتزامات التي تتحملها الموازنة إلى جانب تمويل رواتب العاملين والخدمات العامة.

وفي يوليو 2026، رفعت الحكومة الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه، ضمن حزمة بلغت تكلفتها الإجمالية 77.5 مليار جنيه، وشملت علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي 750 جنيهًا شهريًا. وارتفعت مخصصات الأجور في الموازنة إلى 822.8 مليار جنيه.

لكن الحكومة أعلنت في أكتوبر استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 15 ألف جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، بدلًا من 8 آلاف جنيه حاليًا، بما يشمل نحو 4.5 مليون موظف. وتبلغ الزيادة الاسمية المستهدفة 7 آلاف جنيه، أي 87.5% من الحد الأدنى الحالي، من دون إعلان جدول تنفيذي يحدد قيمة الزيادات السنوية ومواعيد تطبيقها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦١٠٣١_١٥٣٢٤٥_Google
من 80 زجاجة زيت إلى 67.. حسابات الأجر بعد الغلاء
FB_IMG_1793387141140
ننشر أسماء الفائزين في انتخابات "عليا الوفد"
FB_IMG_1788597985222-1536x1536
بالتزامن مع البيان التأسيسي.. مؤسس تيار جيل الوسط لـ «القصة»: مصر تملك البديل المدني ونرفض اخترال الدولة في شخص
الكاف
لماذا تراجع "كاف" عن قرار تغيير نظام "أمم إفريقيا"؟

أقرأ أيضًا

IMG-20261020-WA0016
نقيب الفلاحين لـ "القصة": ضبط 30 تمساحًا بالقطار يكشف جانبًا من تجارة الحيوانات النادرة وتهريبها
منتخب مصر للناشئين - مونديال الموهوبين
7 انتصارات و32 هدفًا.. منتخب مصر للناشئين ينهي مونديال الموهوبين في المركز الـ14
حزب الوفد
الوفد يحسم تشكيل هيئته العليا اليوم.. 152 مرشحًا يتنافسون على 55 مقعدًا
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: ضجة حسام بدراوي