أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سند المواطن.. هل تتحول مدخرات الأفراد إلى ركيزة جديدة لتمويل الدين العام؟

لم يكن إعلان وزارة المالية عن طرح “سند المواطن” مجرد خطوة ادخارية جديدة، السؤال الذي أثاره الإعلان كان أعمق من سعر الفائدة أو مدة السند، إذا ظهر أن النقاش الحقيقي يدور حول موقع مدخرات المواطنين داخل معادلة إدارة الدين العام في مصر.

الإعلان جاء دون تحديد نهائي لسعر العائد أو الحد الأقصى للاكتتاب أو آليات الاسترداد المبكر، ما ترك مساحة واسعة للتكهنات حول طبيعة الأداة الجديدة والفئة المستهدفة منها.

إلهامي الميرغني، الباحث والخبير الاقتصادي، يرى أن اختيار مكاتب البريد كمنفذ للبيع يحمل دلالة اقتصادية واضحة.

أخبار ذات صلة

إيمان عوف
"تحالف الصحفيات" يتضامن مع إيمان عوف.. ويعلن رفضه للملاحقة القضائية بسبب العمل النقابي
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن فشل الاستثمارات الحكومية في خلق فرص عمل بصعيد مصر
كرتونة رمضان
"سياسة الإحسان" و"كرتونة" الأحزاب في رمضان.. حكايات خلف طوابير الصدقة

“البريد المصري يحتفظ بقاعدة ادخارية ضخمة لصغار ومتوسطي المودعين، وهذه الشريحة تحديدا هي الأقرب للاستهداف عبر الأداة الجديدة”، حسب ما يقوله الميرغني.

وأضاف، أن طرح السند قد يكون مرتبطًا بمحاولة خفض تكلفة الاقتراض الحكومي، خاصة في ظل ارتفاع أعباء خدمة الدين التي تلتهم الجزء الأكبر من الإنفاق العام.

الدين العام بين التكلفة والتمويل الداخلي

تشير تقديرات مالية إلى أن فوائد الدين العام تستحوذ على ما يقارب 65% من استخدامات الموازنة العامة، وهو مستوى يجعل أي تحرك لخفض متوسط سعر الفائدة هدفًا رئيسيًا للسياسة المالية.

وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن العائد المتوقع قد يتراوح بين 16% و18% لمدة قد تصل إلى 18 شهرًا، لكن الخبير الاقتصادي يحذر من النظر إلى الرقم الاسمي فقط، شارحاً: “مع تضخم يقترب من 12%، فإن العائد الحقيقي بعد خصم معدل التضخم قد ينخفض إلى ما بين 4% و6%”.

كما يلفت إلى أن بعض أدوات الدين الحكومية خلال 2025 سجلت عوائد قاربت 26%، ما قد يشير إلى محاولة إعادة ضبط تكلفة الاقتراض المحلي.

البريد.. الكتلة الادخارية الأكبر

تشير البيانات المتاحة حسب حديث الباحث، إلى أن مدخرات البريد المصري تتجاوز 530 مليار جنيه تقريبًا، موزعة بين الحسابات الجارية وصناديق التوفير خلال عامي 2024 و2025.

وتضم هذه الكتلة الادخارية ودائع حسابات جارية تقدر بنحو 367.8 مليار جنيه، إلى جانب مدخرات وصناديق توفير بنحو 166.2 مليار جنيه، ما يجعل البريد أحد أهم قنوات الادخار غير المصرفي داخل البلاد.

التجربة الدولية.. بين الادخار الشعبي وتمويل الموازنة

لا تعد أدوات الادخار الموجهة للأفراد ظاهرة مصرية خالصة. في المملكة المتحدة، تُطرح أدوات ادخار شعبية مثل “Premium Bonds”، لكنها لا تستخدم كوسيلة رئيسية لإعادة تمويل الموازنة أو تخفيض عبء الدين، بل كمنتج ادخاري منخفض المخاطر.

أما في الهند، فقد استخدمت أدوات السندات السيادية المرتبطة بالادخار الفردي بهدف امتصاص السيولة مع إعلان واضح لشروط الاكتتاب والعائد وحدود الشراء، الفارق الجوهري في التجارب الدولية يرتبط بدرجة الشفافية والتفاصيل المعلنة قبل الطرح.

أيضا، يشير الميرغني في حديثه، إلى مثال مشابه لهذه المبادرة في مصر والسعودية ” قائلا من المفارقات الميلودرامية المؤلمة أن السعودية بها نظام مساعدات اجتماعية اسمه سندات المواطن أو تعرف بسندات ” محمد بن سلمان”، ولكنه شكل من أشكال الدعم الذي يقدم لحديثي الزواج لتقليل الآثار الاقتصادية للزواج ويعطي مساعدة اجتماعية تصل إلى 20 ألف ريال.

أما في مصر فيوجد أكثر من نظام للدعم الاجتماعي باسم سندات المواطن ونذكر منها: مبادرة “سند الخير”: التي تطلقها وزارة التنمية المحلية، وهي عبارة عن سيارات متنقلة تجوب المحافظات لبيع السلع الغذائية واللحوم بأسعار مخفضة (تخفيضات تصل لـ 25%) لمواجهة غلاء الأسعار.

برنامج “سند” (بيت الزكاة والصدقات): هو برنامج دعم نقدي شهري يشرف عليه الأزهر الشريف، يستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والمستحقين للزكاة، فمؤسسة “سند”: منظمة غير حكومية تهتم بالرعاية البديلة للأيتام (نظام الكفالة).

“لذلك في مصر والسعودية توجد سندات لدعم الفقراء ومحدودي الدخل ولكن وزارة المالية تستخدم نفس المسمى لجمع مدخرات صغار المودعين في البريد المصري”، يقول الخبير الاقتصادي.

بين الثقة والمخاطر النفسية للمدخرات الصغيرة

وحذر الخبير الاقتصادي من أن المواطنين محدودي الدخل لا يملكون هامشًا كبيرًا لتحمل المخاطر المرتبطة بمدخراتهم المحدودة.

وأكد، أن ضمان الدولة للسندات لا يلغي الأثر النفسي لأي غموض في تفاصيل الطرح، لأن الثقة في أدوات الادخار تتشكل عبر وضوح المعلومات قبل مستوى العائد.

سؤال التمويل الداخلي

لا يخرج طرح “سند المواطن” عن أحد احتمالين اقتصاديين حد قوله،  الأول، تنويع أدوات التمويل المحلي وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

الثاني، محاولة تخفيف تكلفة خدمة الدين عبر توجيه جزء من مدخرات الأفراد إلى أدوات سيادية منخفضة التكلفة، الفارق بين المسارين لا يتعلق بالنية المعلنة بقدر ما يرتبط بآليات التنفيذ وحدود الشفافية في الطرح.

وكانت أعلنت وزارة المالية عبر صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري عن طرح “سند المواطن” وهي أداة ادخارية واستثماية بعائد دوري ثابت يصرف شهريا ويتميز بدرجة عالية من الأمان، وأكد الوزير أن هذا الإصدار جاء في إطار خطة وزارة المال لتنويع الأدوار الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين من المواطنين من كافة الشرائح ووضح خلال الإعلان أن مكاتب البريد ستكون منفذ لبيع هذه السندات.

ولأننا نبحث دائما فيما وراء الخبر لاحظنا من خلال رصد تعليقات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي أن لديهم الكثير من التساؤلات التي لم يوفيها الإعلان حول هذا السند.

“إليكم رصد بعض تعليقات المواطنين على منشور الإعلان عن سند المواطن”:

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

689
مناعة.. حين يصبح الجوع أقسى من الخوف
IMG_2651
رد مصري سعودي على تصريحات سفير أمريكا لدى تل أبيب.. إسرائيل الكبرى وهم وحديثك مرفوض ومدان
Oplus_131072
"الحق في الدواء" يطالب "صحة النواب" بالتحقيق في اختفاء "الأدوية مُنقذة الحياة"
2026-639037294558711459-871
عين سحرية لعبة المفاتيح.. حين يتحول الابتزاز إلى حرب عقول

أقرأ أيضًا

مجلس النواب
طلب إحاطة بشأن عدم التزام شركة قراءة عدادات الكهرباء بالحد الأدنى للأجور
images (85)
أجنة داخل صندوق قمامة.. ما قصة عيادة طبيب المنيا بعد وفاته؟
FB_IMG_1771623061985
سند المواطن.. هل تتحول مدخرات الأفراد إلى ركيزة جديدة لتمويل الدين العام؟
file_0000000009ac720ab68ae504efb782f2
مدينة واحدة ومدفع واحد.. مصر وإيجيبت موائد لا تلتقي في رمضان