قصة المواطن في مصر تشهد هذه الساعات شكاوى من قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية، بدءًا من أزمة الغرامات بالمخابز، مرورًا باستمرار نقص بعض أنواع الدواء، وصولًا إلى تحذيرات من تأثيرات المناخ المتصاعدة على الأمن الغذائي في مصر والمنطقة.
قصة المواطن في مصر
شكاوى المخابز
قدمت الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية مذكرة رسمية إلى وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، تضمنت خمسة مطالب رئيسية، أبرزها إعادة النظر في الغرامات المفروضة على أصحاب المخابز المدعومة في محافظات القاهرة الكبرى، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار جنيه، نتيجة لما يعرف بعملية استخدام البطاقات التموينية خارج نطاق المحافظات.
وقال عبدالله غراب، رئيس الشعبة، إن سعر رغيف الخبز المدعم ما زال ثابتًا عند 5 قروش، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بالحفاظ على هذا السعر وطمأنة المواطنين بعد الشائعات الأخيرة حول احتمالية زيادته.
وأشار إلى إطلاق خدمة إلكترونية جديدة عبر “دعم مصر” و”بوابة مصر الرقمية” لإضافة الزوجة والأبناء على بطاقات التموين، بما يسهل الإجراءات ويقلل الزحام. كما شدد على استمرار الرقابة من سبع جهات مختلفة لضمان الالتزام بالسعر الرسمي للرغيف، مؤكدًا أن الدولة تواصل تطوير منظومة الخبز وتحسين جودة القمح المستخدم.
انخفاض في الأدوية الناقصة
وفي ملف الدواء، أعلن الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية، تراجع عدد الأصناف الناقصة في السوق المحلية بنسبة 93% مقارنة بعام 2024، بعد أن تجاوز النقص العام الماضي ثلاثة آلاف صنف.
ورغم هذا التحسن، أوضح عوف أن بعض الأدوية الحيوية مثل أدوية الأورام والقلب والهرمونات ما زالت تعاني نقصًا حرجًا، وتُتداول أحيانًا في السوق السوداء.
وأشار إلى أن إنشاء “مدينة الدواء” ساهم في تعزيز الإنتاج المحلي، حتى وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 92%، معتبرًا أن السوق المصرية باتت من الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، رغم التحديات العالمية كالحروب والأزمات الاقتصادية.
المناخ يهدد رغيف الخبز والغذاء الإقليمي
من ناحية أخرى، تتصاعد التحذيرات من تأثيرات تغير المناخ على الأمن الغذائي المصري، إذ بات ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه يؤثران بشكل مباشر على إنتاج القمح والزيتون والبرتقال، فضلًا عن محاصيل القهوة والكاكاو التي شهدت ارتفاعات قياسية في الأسعار عالميًا.
أوضح اليوم الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج المناخ العالمي، لـ”القصة”، أن سخونة سطح الأرض أصبحت واقعًا يهدد إنتاجية المحاصيل الأساسية، مشيرًا إلى أن ارتفاع منسوب البحر المتوسط قد يؤدي إلى فقدان ما بين 12 و15% من أراضي دلتا النيل الزراعية.
وأكد أن الأمن الغذائي لن يتحقق إلا عبر تطوير أنواع بذور تتحمل الحرارة وتزيد الإنتاج، إلى جانب توفير مصادر مائية كافية لرعاية الأراضي.