أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عجز الطاقة يهدد الدولار والتضخم.. هل تملك مصر مخرجًا من فاتورة الـ23 مليار دولار؟

تواجه مصر ضغوطًا متزايدة على مواردها من النقد الأجنبي، في وقت تظل فيه فاتورة الطاقة واحدة من أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري، وسط تحذيرات من اتساع العجز خلال العام المالي الحالي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأثار تقرير اقتصادي صادر عن بنك الاستثمار الأمريكي العالمي «مورغان ستانلي» في منتصف أغسطس 2026، جدلًا واسعًا، بعدما توقع أن يتراوح عجز تجارة الطاقة في مصر بين 18 و23 مليار دولار، وفقًا لمسار أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.

فما القصة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تضغط فاتورة الطاقة على موارد النقد الأجنبي؟ وهل تملك مصر بدائل حقيقية لتقليل اعتمادها على واردات النفط والمنتجات البترولية؟

أخبار ذات صلة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36
الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر
برشلونة يهزم الأهلي بهدفين في ليلة تاريخية بكامب نو

23 مليار دولار.. السيناريو الأسوأ لعجز الطاقة

بدأت الحكاية مع توقعات «مورغان ستانلي» باستمرار عجز تجارة الطاقة، باعتباره أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو المقبل.

ووفقًا للتقرير، يتراوح العجز المتوقع بين 18 و23 مليار دولار، بحسب مسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، في ظل ثلاثة سيناريوهات محتملة.

السيناريو الأكثر تفاؤلًا يفترض تراجع أسعار النفط، وإعادة فتح مضيق هرمز، وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

أما السيناريو الأساسي، فيتوقع وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

بينما يفترض السيناريو الثالث، وهو الأكثر ضغطًا، استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، ما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما سيدفع عجز الحساب الجاري إلى 17 مليار دولار.

ويرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر، إذ تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي.

لكن ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى موارد النقد الأجنبي لدى البنوك المصرية؟

كيف تضغط فاتورة الطاقة على الدولار؟

تقول الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة المصرفية، في حديثها لـ«القصة»، إن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر على التضخم ويسبب ارتفاعه، كما يؤثر على قرارات البنك المركزي فيما يتعلق بأسعار الفائدة، مما يجعله غير قادر على خفض سعر الفائدة ويضطر إلى تثبيتها.

وتضيف أن التثبيت يعني تآكل المدخرات المتواجدة في البنوك لدى القطاع العائلي، فيلجأ البنك المركزي إلى إجراءات أخرى لكبح معدلات التضخم.

وتتابع أنه يمكن أن يسحب من أرصدة البنوك السائلة التي تمنحها قوى المستهلكين بغرض الاقتراض والاستهلاك، كما يمكن أن يرفع الاحتياطي الإلزامي لدى البنك المركزي كي يحد من السيولة المتواجدة لديهم.

وتوضح أن ارتفاع تكلفة الطاقة سيؤثر كذلك على النقد الأجنبي، إلا أن الدولة متجهة في سياستها نحو تدبير النقد الأجنبي من خلال إصدار السندات وأذون الخزانة أو أدوات الدين، أو اللجوء إلى الاقتراض من الخارج.

وتشير إلى وجود تعاون بين البنك وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والعديد من البنوك المانحة للقروض بفوائد قد تكون ميسرة، إلى جانب بعض القروض قصيرة الأجل، وهو ما يؤثر على حجم الدين ويرفع من حجمه ويضغط على العملة الأجنبية.

هل يكفي احتياطي النقد الأجنبي لمواجهة الضغوط؟

وترى رمسيس أنه حتى الآن فإن احتياطي النقد الأجنبي متوافق مع احتياجات الدولة، وإن كانت الدولة لم تعد تسحب منه، وتقوم بـ«تحويش عمر بالنسبة للدولة»، والذي تدعمه ارتفاع أسعار الذهب داخل احتياطي النقد الأجنبي وتحويلات المصريين في الخارج.

وتشير إلى أن إيرادات قناة السويس متوقفة، لكن إيرادات السياحة تساهم بطريقة أو بأخرى في دعم هذا الاحتياطي.

وتوضح أن هناك نوعًا من الاتزان، فعندما لا يصبح لدى مصر احتياجات لسداد في أوقات السداد، تلجأ إلى قرض تسدد به قرضًا، ولا تلجأ إلى صندوق احتياطي النقد الأجنبي.

ولهذا السبب، بحسب رمسيس، نجد تحركات للدولار مقابل الجنيه، لكنها تحركات مقننة لأن لدينا مرونة مقننة من قبل البنك المركزي.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أنه يلزم في الفترة المقبلة أن يكون التمويل داخليًا وليس تمويلًا عن طريق الإجراءات التي تتخذها وزارة المالية من طرح سندات وأذون خزانة للممولين أو عمل عطاءات سندات وأذون خزانة داخل الدولة بأسعار فائدة مرتفعة تعوض المتعامل عن ادخاره للنقود في البنوك بأسعار فائدة إيداع منخفضة.

وترى أن هذه كلها إجراءات تحاول الدولة اتخاذها لخفض معدلات التضخم الذي يرتفع باستمرار بسبب ضغوط صندوق النقد الدولي، الذي يشيل الدعم بالكامل من الطاقة والمحروقات ومعظم ما يمس حياة المواطن، «لهذا السبب نعاني من ارتفاع في الأسعار مطرد».

وتقول إن الدولة لن تأتي بأي حلول إلا إذا تغيرت وجهة نظرها من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج ومصدر للخارج يولد العملة الأجنبية ولا يتلقاها، «عن طريق بيع الأصول ولا أي إجراء من الإجراءات اللي بتتوخذ الآن، لأنها كلها إجراءات كارثية ممكن أن تؤدي إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية».

هل هناك بدائل لواردات الوقود؟

وبينما تثير فاتورة الطاقة مخاوف بشأن حجم الاعتماد على الخارج، يرى الدكتور هانئ محمود النقراشي، عضو المجمع العلمي المصري والرئيس الشرفي لجمعية البيئة العربية، أن الأزمة لا ترتبط فقط بحجم الوقود المستورد، وإنما كذلك بطريقة تعامل الدولة مع مصادر الطاقة المتاحة.

ويقول النقراشي في حديثه لـ«القصة» إن توفير الوقود الحفري اللازم لإنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية بأي ثمن يحدث دون أن يتنبهوا إلى وجود مصادر طبيعية أخرى بجانب سريان مياه النيل، وهي الرياح والشمس.

ويتابع أن ذلك ينطبق خاصة على أشعة الشمس في مصر، ويصفها بأنها «ذهبية»، لأن استخدامها بالتقنية المناسبة يضمن لمصر كهرباء ميسورة، «لأن الشمس لا تطلب ثمنًا لخدماتها»، ونظيفة «لأنها لا تطلق غازات ضارة في الهواء»، ومأمونة «حيث لا يحدث منها حوادث تلوث للمياه الجوفية»، ومضمونة «لأن شمس مصر تسطع طول العام إلا نادرًا»، بالإضافة إلى كونها مستدامة «لأن الشمس مستمرة إلى يوم القيامة».

ويوضح أن هذه التقنية، بخلاف اللوحات الشمسية، تستعين بتركيز أشعة الشمس للحصول على حرارة عالية بديلًا عن حرق النفط والغاز، وتستعمل لإنتاج الكهرباء وتقطير مياه البحر للحصول على الماء العذب.

ويضيف أن الاستغلال المناسب لطقس مصر، مع التخطيط للتزايد حسب الطلب في «جزر كهربائية»، موجود منذ سنة 2015 في وزارة الكهرباء المصرية باسم «خميسة».

ويختتم حديثه بالتأكيد على أنه «لو كان وُضع محل التنفيذ لما حدثت أزمة في مصادر الطاقة الأخرى»، مضيفًا: «وكما يبدو تتفاقم هذه الأزمة مع مرور الزمن».

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حمزة عبدالكريم
حمزة عبدالكريم يسجل الهدف الأول في الأهلي
الأهلي وبرشلونة
برشلونه يبدأ هجومه بحمزة عبدالكريم أمام الأهلي
IMG-20260816-WA0025
محررة "القصة" في معايشة تفصيلية.. قصة وادي المُلاك وطرق الموت والبحث عن "اليومية"
عصام سلامة
تقويض السيادة السورية وتآكل الجغرافيا بين أطماع أنقرة وتغول تل أبيب

أقرأ أيضًا

IMG_20260818_105203
سد النهضة يختبر مياه النيل.. اتفاق غائب وخلافات تتجدد
IMG_4099
ترامب يهدد عُمان.. هل تتحول الوساطة إلى أزمة أمريكية خليجية؟
المخرج عمر صلاح مرعي
"الاشتراكيون الثوريون" تطالب بإطلاق سراح عمر مرعي.. وتمكينه من العلاج
images (4)
وحدة الأراضي والانتخابات أولاً.. ماذا دار في لقاء السيسي وحفتر بالقاهرة؟