أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في وقت يسوده هدوء حذر داخل قطاع غزة، عن تنفيذ غارة «موجهة بدقة» استهدفت عنصرًا من سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، في مخيم النصيرات وسط القطاع، بزعم أنه كان يُخطط لعمل ضد قواته خلال فترة زمنية قريبة.
الاحتلال ينفذ غارة لاغتيال مقاوم من سرايا القدس
وقال جيش الاحتلال في بيانه الرسمي: «أغار جيش الدفاع قبل قليل بشكل موجه بالدقة في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة على عنصر إرهابي من الجهاد الإسلامي خطط لتنفيذ مخطط إرهابي ضد قوات جيش الدفاع على المدى الزمني الوشيك.
تواصل قوات جيش الدفاع من القيادة الجنوبية انتشارها وفق صيغة اتفاق وقف إطلاق النار وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري».
الغارة التي نُفذت في قلب القطاع تذكر بتكتيكات إسرائيل في الساحة اللبنانية، حيث نفذت مؤخرًا عمليات استهداف محددة لعناصر من حزب الله رغم إعلانات متكررة عن “تثبيت التهدئة”.
ويبدو أن الاحتلال يحاول تطبيق ذات المعادلة في غزة: استمرار وقف إطلاق النار شكليًا، مع احتفاظه بحق تنفيذ ضربات محدودة ضد أهداف يعتبرها «تهديدًا وشيكًا».
مصادر محلية داخل النصيرات تحدثت عن دوي انفجار قوي وأعمدة دخان كثيفة شوهدت في سماء المنطقة، بينما لم تصدر حتى الآن أي بيانات من حركة الجهاد الإسلامي أو وزارة الصحة في غزة حول طبيعة الخسائر أو هوية المستهدف.
ويرى مراقبون أن هذه الغارة — التي تأتي في ذروة الجهود الدولية لتثبيت الهدوء — قد تُعيد التوتر إلى الميدان، وتفتح الباب أمام تصعيد جديد، على غرار ما حدث في الجبهة اللبنانية، حيث لم تمنع اتفاقات التهدئة من استمرار سياسة الاغتيالات الميدانية الإسرائيلية.