أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فاتورة البترول “72 مليار دولار” تلتهم السيولة وتضغط على الموازنة.. خبراء الطاقة والاقتصاد يكشفون كلفة الاستيراد وغياب البدائل

تتحرك موازنة الدولة اليوم في حقل ألغام مالي تقود فاتورة إستيراد المواد البترولية، والتي أصبحت المستهلك الاول لسيولة النقديه.

الأزمه لا تتوقف عند حدود الأرقام المتصاعدة لكلفة الشراء من الخارج، بل تمتد الى معضلة أعمق يحللها خبراء الطاقه والاقتصاد في هذا التقرير.

في هذا الصدد، أوضح الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول، أن عمليات تسديد الديون لم تحقق ثمارها المنشودة حتى الآن لعدم ارتباطها بتحقيق اكتشافات جديدة، وزيادة الاحتياطي والانتاج، وتقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك، معرباً عن أمله في حدوث ذلك بأسرع وقت.

أخبار ذات صلة

نجاد البرعي
نجاد البرعي: الانتقال الديمقراطي يبدأ بالحكم الرشيد.. والديمقراطية وسيلة لا غاية
جياني إنفانتينو رئيس فيفا
هل تستطيع القوى القارية الـ3 إسقاط رئيس فيفا؟
images (10)
فاتورة البترول "72 مليار دولار" تلتهم السيولة وتضغط على الموازنة.. خبراء الطاقة والاقتصاد يكشفون كلفة الاستيراد وغياب البدائل

تكلفة الاستيراد الخام مقارنة بالمنتجات النهائية

كما أكد، رمضان أبو العلا فى تصريحات خاصة لـ “القصة” أن من خلال تشغيل معمل التكرير يتم تقليل الفاتورة بنسبة لا تقل عن 25% من سعر المشتقات في حال استيرادها جاهزة من الخارج، نظراً لأخذ الخام وإضافة قيمة له (Value Added) من خلال عمليات التكرير واستخراج المشتقات، وتختلف النسبة باختلاف نوع المشتق.

نقطة التعادل وخطط الطوارئ الاستيرادية للوقود الأساسي

وأشار أبو العلا فى ختام حديثه إلى أن السوق المصرية ستصل إلى نقطة التعادل الفعلي لتغطية الاحتياجات من مشتقات الوقود الأساسية عندما يتم تحقيق اكتشافات مؤثرة تزيد الاحتياطي الاستراتيجي والإنتاج، مثلما حدث قبل عام 2015 عند الإعلان عن كشف حقل ظهر، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم تتم تحقيقات تقترب من اكتشاف حقل ظهر، مما اضطر الدولة للاستيراد لتوفير الاحتياجات.

نصيب قطاع الكهرباء من الطاقات الحفرية في مصر

ومن جانبه، يشير هانئ محمود النقراشي، خبير الطاقة المتجددة، إلى أن إنتاج الكهرباء في مصر يستحوذ على حوالي ثلثي المستهلك السنوي من الطاقات الحفرية سواء كانت من الإنتاج المحلي أو المستورد، بينما يذهب الباقي لأفران الخبز والسيارات وحرق الطوب وغيرها.

مكانة الكهرباء في الأنشطة الإنسانية

ويوضح النقراشي فى تصريحات خاصة “لقصة” أن استخدامات الكهرباء تدخل في 95% من أنشطة الحياة الإنسانية مما يجعلها في مصاف الضروريات مثل الماء والغذاء، وهذا يدفع المسؤولين إلى توفير المصادر التي تستخدم تقليديا لإنتاج الكهرباء في مصر وكلها تقريبا من مصادر حفرية مثل النفط والغاز الأرضي التي تحرق لينتج عنها حرارة تحول إلى كهرباء.

المصادر التقليدية والمتجددة للكهرباء

كما يبين، أن كهرباء سد أسوان والسد العالي تستثنى من المصادر الحفرية لأنهما ينتجان من سريان الماء مع استغلال فرق منسوب الماء أمامه وخلفه فهما ينتجان طاقة متجددة، والمقصود بهذا الوصف هو أن الطبيعة بمشيئة الله تتولى تجديد هطول الأمطار في وسط إفريقيا في مواسم محددة، في حين لجأ المسؤولون لتوفير الوقود الحفري اللازم لإنتاجها بالطرق التقليدية بأي ثمن دون التنبه لوجود مصادر طبيعية تلبي نفس الهدف.

مزايا استخدام أشعة الشمس في مصر

ويؤكد خبير الطاقة المتجددة، أن أشعة الشمس في مصر حين استخدامها بالتقنية المناسبة تضمن كهرباء ذات خواص حميدة ميسورة لأن الشمس لا تطلب ثمنا لخدماتها، نظيفة لأنها لا تطلق غازات ضارة في الهواء، مأمونة حيث لا يحدث منها حوادث تلوث للمياه الجوفية، مضمونة لأن شمس مصر تسطع طول العام إلا نادرا، ومستدامة لأن الشمس مستمرة إلى يوم القيامة.

التقنية البديلة وإنتاج الماء العذب

ويشرح النقراشي أن هذه التقنية بخلاف اللوحات الشمسية تستعين بتركيز أشعة الشمس للحصول على حرارة عالية بديلا عن حرق النفط والغاز لتستعمل في إنتاج الكهرباء وتقطير ماء البحر كمنتج جانبي دون تكلفة إضافية للحصول على الماء العذب.

مقترح خميسة وأزمة الطاقة

كما يذكر “النقراشي” أنه في سنة 2015 سلّمت لوزارة الكهرباء المصرية مقترحا اسمه خميسة، ولو كان وُضع محل التنفيذ لما حدثت أزمة في مصادر الطاقة الأخرى، وكما يبدو تتفاقم هذه الأزمة مع مرور الزمن.

تأثير فاتورة البترول على عجز الموازنة والسيولة الدولارية

ومن رؤية اقتصادية، يشير الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني إلى أنه عندما نتحدث عن الصادرات والواردات، يفضل دائماً الاحتساب بالدولار الأمريكي؛ إذ إن الأرقام المحلية مثل 72 مليار جنيه لا تمثل سوى نحو 3.6 مليار دولار، وهو مبلغ يبدو بسيطاً مقارنة بواردات بترولية تجاوزت 19.4 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.

ومع ذلك، يوضح إلهامي الميرغني فى تصريحات خاصة لـ “القصة” أن المعضلة الحقيقية تكمن في أن الموازنة العامة المصرية للعام المالي 2026-2027 قد أُعدت على أساس تقديري لسعر برميل النفط يبلغ 75 دولاراً، غير أن التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية دفعت الأسعار للارتفاع نحو عتبة 90 دولاراً للبرميل، مما يشكل ضغطاً هائلاً على خطط خفض عجز الموازنة وتوفير السيولة الدولارية وسط التحديات الجيوسياسية الإقليمية.

حقيقة دعم المنتجات البترولية في الموازنة العامة

كما يؤكد الميرغني أنه لا يوجد بالمعنى الدقيق دعم للمنتجات البترولية، بل هي مجرد معادلة محاسبية تقارن بين سعر البترول في السوق المحلي وسعره في السوق العالمي، وتعتبر الفارق بينهما “دعمًا”، وهي مغالطة طالما تحدث عنها الاقتصاديون مطولاً رغم الإصرار على تداول مصطلح دعم المنتجات البترولية.

ويختتم الخبير الاقتصادي الميرغني حديثه لافتاً إلى أن هذا الفارق المالي انخفض ليصل إلى 15.8 مليار جنيه في موازنة 2026-2027، بعد أن سجل 75 مليار جنيه في العام الماضي و155 مليار جنيه في العام قبل الماضي، مضافاً إلى ذلك أن آخر زيادة رسمية في أسعار المنتجات البترولية قد تمت في شهر مارس الماضي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وزارة الدولة للإعلام
ضياء رشوان يبدأ تنفيذ توجيهات السيسي لإثراء الصحافة والإعلام
أسعد هيكل
أسعد هيكل: الحديث عن تعديل الدستور يتعارض مع الانتقال الديمقراطي
732315a2-5023-467a-b0ed-1da52a666d9c_16x9_1200x676
تصعيد دراماتيكي.. ترامب يعلن الحرب الاقتصادية على إيران ويضع الخيارات العسكرية على الطاولة
أحمد فوزي عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي
أحمد فوزي: الانتقال الديمقراطي له شروط .. ولا حاجة لتعديل الدستور

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية
الذهب يواصل الصعود.. هل اقتربت الأسعار من حاجز جديد؟
IMG-20260820-WA0046(1)
عجز الطاقة يهدد الدولار والتضخم.. هل تملك مصر مخرجًا من فاتورة الـ23 مليار دولار؟
IMG-20260816-WA0025
محررة "القصة" في معايشة تفصيلية.. قصة وادي المُلاك وطرق الموت والبحث عن "اليومية"
IMG_4100
بعد الـ9.7%.. الواقع يرد على أرقام "صندوق النقد" وسياسات الحكومة و"ديونها"