أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

كل الطرق تؤدي إلى الديون.. قراءة في موازنة 2026/2027

الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني

هل يمكن اعتبار موازنة يذهب الجزء الأكبر من إنفاقها لسداد الديون موازنةً للتنمية؟ سؤال يفرض نفسه مع إعلان الحكومة مشروع موازنة 2026/2027، التي احتفت بتحقيق فائض أولي وتحسن مؤشرات المالية العامة، بينما تكشف الجداول نفسها أن خدمة الدين تبتلع النصيب الأكبر من الإنفاق العام.

في هذا السياق، يقرأ الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني الموازنة من زاوية مختلفة، معتبرًا أن الأزمة ليست فيما تخفيه الأرقام، بل فيما تعلنه بوضوح؛ إذ يرى أن الموازنة تعكس استمرار الاعتماد على الاقتراض، وتراجع أولوية الإنفاق على الصحة والتعليم والإنتاج، بما يجعلها -من وجهة نظره- موازنة لإدارة الديون أكثر منها موازنة للتنمية.

يرفض الميرغني فكرة أن الموازنة تخفي أرقامًا أو بيانات، مؤكدًا أن “المشكلة ليست في غياب المعلومات، وإنما في طريقة قراءتها”، ويشير إلى أن وثائق الموازنة نفسها تكشف أن نحو 64% من استخدامات الموازنة مخصص لسداد فوائد وأقساط الديون، بينما تتراجع الأهمية النسبية للإنفاق على الأجور والدعم والتعليم والصحة، سواء من إجمالي المصروفات أو من الناتج المحلي الإجمالي.

أخبار ذات صلة

قاع الهامور
من قاع الهامور إلى لغة الرموز ..لماذا يلجأ المصريون إلى الترميز ؟
عصام سلامة
خريطة الانصياع وتفكيك السيادة.. مسار التمكين الإسرائيلي في سوريا الراهنة
WhatsApp Image 2026-08-26 at 3.08
برلمانية لـ الحكومة: نتمنى ألا تقف توجيهات الرئيس عند اصدار القرارات

وبينما تستند الحكومة إلى تحقيق فائض أولي متزايد باعتباره أحد مؤشرات تحسن المالية العامة، يرى الميرغني أن هذا المؤشر “لا يعكس الصورة الكاملة”، موضحًا أن الفائض الأولي لا يتضمن فوائد الدين، في حين يظل العجز الكلي قائمًا. ويضيف أن العجز المتوقع في موازنة 2026/2027 يبلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني -بحسب قوله- أن أزمة الدين لا تزال تضغط على المالية العامة رغم تحسن بعض المؤشرات المحاسبية.

وفي ما يتعلق بالاقتراض، يرى الميرغني أن مشروع الموازنة لا يقدم إجابة واضحة بشأن كيفية إدارة الديون أو أوجه استخدام القروض الجديدة. ويلفت إلى أن الحكومة تستهدف الحصول على نحو 4 تريليونات جنيه قروض خلال العام المالي الجديد، منها 3.4 تريليون جنيه ديون محلية و594.6 مليار جنيه ديون خارجية.

ويطرح تساؤلًا حول مصير هذه الأموال، قائلًا إن الموازنة لا توضح ما إذا كانت ستوجه إلى استثمارات إنتاجية أم ستستخدم في سداد فوائد وأقساط الديون، التي تتجاوز 5.2 تريليون جنيه خلال العام المالي نفسه.

ولا يقتصر تقييم الميرغني على مؤشرات الدين، إذ يرى أن الحكم على نجاح الموازنة يجب أن يرتبط بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية. ويقول إن عبء المديونية يتزايد، كما تستمر معدلات التضخم في الارتفاع، بينما يتراجع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة، لصالح الاستثمار العقاري، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

وفي ملف الفقر، يشير الميرغني إلى أن الحكومة “لم تعد تنشر المعدلات الرسمية للفقر منذ عام 2022″، معتبرًا أن غياب البيانات لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع المعيشية.

ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن هذه المؤشرات مجتمعة “تعكس فشل السياسات الاقتصادية الحالية في تحقيق تنمية حقيقية”، مضيفًا أنها أدت، من وجهة نظره، إلى تعميق أزمة المديونية وزيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

WhatsApp Image 2026-08-26 at 2.19
برلماني يطالب بتشكيل حكومة جديدة: حان الوقت لإحداث تغيير حقيقي
النائب باسل عادل
باسل عادل لرئيس هيئة التأمينات: امنع تجاوزات الموظفين واصرف المتأخرات بدلًا من منع التصوير
file_00000000316c81f4828e59fc2a482716
عمال اليومية الزراعية.. رزق على حافة الموت
قاع الهامور
"قاع الهامور" ليس البداية.. كيف عاش المصريون قرونًا وهم يسخرون من واقعهم؟

أقرأ أيضًا

98af083b-f516-4859-992a-359b33e07080
السياحة والطيران وسياسة السماوات المفتوحة
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
فمثلُه كمثل الكلب !
IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة": أفرجوا عن سجناء الرأي.. رسالة من جمال عبدالناصر
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
«خطة تمكين وطنية».. مصر تضع المرأة في قلب مستقبل السياحة