وجه مشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، دعوة صريحة إلى الشعب الليبي لإطلاق مرحلة جديدة يؤكد فيها ويصبح وصياً على تقرير مصيره.
جاء ذلك خلال كلمته أمام مشايخ وأعيان فزان بجنوب ليبيا، حيث رأى أن تهميش الشعب وعدم إشراكه في صناعة خريطة طريق لبناء الدولة سبب في تكرار المراحل الانتقالية دون تحقيق تقدم.
إنهاء حالة الجمود السياسي
“حفتر”، الذي اتسمت تصريحاته بنبرة تحذيرية حاسمة، أكد أن ليبيا تقف على مفترق طرق يتطلب اتخاذ قرارات جذرية لإنهاء حالة الجمود السياسي وبناء مستقبل مستقر للبلاد، وشدد على أن المبادرات المحلية والدولية لم تكن كافية لمعالجة الأزمة، مطالباً الجميع بالتكاتف لإيجاد الحلول.
كما دعا القوى الوطنية لتوحيد الصفوف ونبذ السلبية لتحقيق نهضة شاملة، مؤكداً أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لدعم خيارات الشعب ومواجهة أي عراقيل تعترض إرادته.
المشير حفتر طالب الشعب بكافة طوائفه بتحمل المسؤولية التاريخية والعمل بجدية لإخراج البلاد من دوامة الانقسامات السياسية، مشيراً إلى أهمية إطلاق حراك مجتمعي بقيادة المشايخ والحكماء لمعالجة الأزمة السياسية من جذورها.
كما شدد على ضرورة وضع خريطة طريق مستندة إلى الإرادة الشعبية من أجل تجاوز المراحل السابقة وفتح آفاق مستقبل أفضل.
3 ركائز
على الجانب الآخر، كانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد طرحت أمام مجلس الأمن الدولي خارطة طريق تتضمن ثلاث ركائز أساسية تُركز على إعداد إطار انتخابي سليم، تشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار واسع لمعالجة القضايا المهمة، إلا أن المصدر القريب من البعثة أشار إلى استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والأعلى للدولة حول قوانين الانتخابات.
في سياق تعزيز وحدة الوطن، أطلق حفتر مبادرة “معاً للجنوب” خلال لقائه مشايخ وأعيان فزان، مؤكداً الدور الحيوي لقبائل الجنوب في دعم السلم الاجتماعي وقوات الجيش لمواجهة الإرهاب، وشدد على أهمية الوقوف على احتياجات المنطقة الجنوبية ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والإعمار.
وفي ختام تصريحاته، دعا “حفتر” الشعب الليبي إلى الانتقال نحو مرحلة مختلفة يقودها الحراك الوطني، مؤكداً أن هذه المرحلة ستعزز الوطنية وتكرّس الانتماء للوطن، كما شدد على ضرورة استغلال الوقت لتحقيق التغيير المطلوب والوقوف صفاً واحداً ضد عرقلة مسيرة الوطن