يقف العالم الآن بين الوثيقة الأمريكية التي أصدرت أمس، وما جاء فيها، والبنود التي وضعتها إيران للرد على هذه الوثيقة، فهل ستوافق إيران على بنود أمريكا أن سيكون لها وجهة نظر متباينة؟
كيف بدأ الأمر؟
بدأ الأمر أمس عندما أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية وثيقة تحتوي على 15 بندًا، وكان بينهم وقف إطلاق النار لمدة شهر، بالإضافة إلى إحكام السيطرة الأمريكية على اليورانيوم المخصب المدفون تحت موقع أصفهان وتسليمها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها من البنود.
وصرّح مسؤولون إيرانيون، الأربعاء، إن رد طهران الأولي على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب “سلبي”، وأشاروا إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران، أبرزها “إنهاء الحرب في جميع الجبهات”، و”دفع تعويضات الحرب”، و”الاعتراف بسيادة إيرانية على مضيق هرمز”.
كما ذكر مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة “رويترز” أن رد بلاده الأولي على المقترح الأميركي “ليس إيجابيًا”، وأوضح أن “طهران لا تزال تدرس المقترح”.
وأشار المسؤول أن “الرد الإيراني الأولي سُلم إلى باكستان ليتم إبلاغه إلى واشنطن”.
الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل
1- وقف كامل لـ”العدوان والاغتيالات من جانب العدو”.
2- إنشاء آليات ملموسة تضمن عدم فرض الحرب مرة أخرى على إيران.
3- تقديم تعويضات مضمونة وواضحة عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
4- إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ولجميع مجموعات “المقاومة” المشاركة في أنحاء المنطقة.
5- ممارسة إيران سيادتها على مضيق هرمز باعتبار ذلك “حقاً طبيعيًا وقانونيًاً”، ويشكل ضمانًا لتنفيذ إلتزامات الطرف الآخر، ويجب الاعتراف به.
ما هو دور مصر في الوساطة بين الطرفين؟
ذكر الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار الشركة المتحدة من ولاية كاليفورنيا، إن إسرائيل لم تشارك في المحادثات مع إيران؛ لأن الولايات المتحدة هي الطرف الرئيسي في المفاوضات.
وأكد أن انتهاء الموقف بين واشنطن وطهران يحدد نطاق أي تصرفات إسرائيلية مستقبلية.
كما أوضح “سنجر” أن الرئيس ترامب أوقف استهداف المصافي الإيرانية بناءً على التزام إسرائيلي بعدم التصعيد، في إشارة إلى ثقة واشنطن في الإدارة المصرية كوسيط محايد.
وأضاف خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار الشركة المتحدة من ولاية كاليفورنيا، خلال مداخلة تليفزيونية عبر قناة أكسترا نيوز، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلف جهاز المخابرات العامة بالتواصل مع إيران.
ونجحت القاهرة في منح فرصة مدتها خمسة أيام لوقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وهو نموذج مشابه لوساطة مصر في غزة.
وأكد أن هذه الوساطة تُظهر قدرة مصر على إدارة الأزمات الإقليمية عبر التنسيق مع دول مثل تركيا والسعودية وباكستان، بما يحد من التصعيد الذي تحرض عليه بعض السياسات الإسرائيلية.