أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مسيرة المعارضة تصل شارع “بورقيبة”.. إلى أين تتجه مظاهرات تونس؟

من جديد، يعود “شارع الحبيب بورقيبة” ليتصدر المشهد السياسي في تونس، مصحوباً بهتافات حاشدة تجاوزت حدود المطالبة بالإصلاح لتصل إلى السقف الأعلى: “إسقاط النظام وفليرحل سعيد” ومع تداعي المؤسسات المنتخبة وتعمق حالة الانحباس السياسي، لم تعد المظاهرات مجرد غضب عابر، بل تحولاً جذرياً يقوده الشارع والمعارضة ضد احتكار السلطة وتغليب حكم الفرد.

وبينما تتزايد مخاوف الفراغ الدستوري المعقد وغياب المحكمة الدستورية، تضغط الأزمات الاقتصادية الخانقة من قفزات التضخم واختفاء السلع الأساسية إلى انقطاع الخدمات لتدفع البلاد نحو لحظة فارقة، فهل تتجه تونس نحو تغيير هادئ يعيد رسم خارطة السلطة، أم أن انسداد الأفق السياسي سيفتح الباب أمام سيناريوهات تاريخية غير متوقعة؟

قرارات سعيد “انقلاب متكامل”

أخبار ذات صلة

الدكتور محمود كبيش
محمود كبيش يوضح رأي القانون في أزمة الشواطئ
المخرج عمر صلاح مرعي
لجنة الدفاع عن "عمر مرعي" تطلب لقاء "القومي لحقوق الإنسان"
تعبيرية
بيزنس الوهم العقاري.. ضحايا المطورين يتزايدون في غياب قوانين تحميهم

قال النائب السابق والناشط الحقوقي التونسي زهير مخلوف، في حديثه لـ”القصة”، إن الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد ليست إجراءات استثنائية كما يروج، مؤكداً أن الإجراءات الاستثنائية وفق دستور 2014 تشترط إبقاء البرلمان منعقداً لمدة شهر دون حل الحكومة، في حين قام سعيد بإغلاق البرلمان تماماً والانقلاب عليه وعلى الهياكل المنتخبة بـ “دبابة عسكرية” أدخلت لمقر مجلس النواب وإغلاق أبوابه بالسلاسل.

وأكد مخلوف، أن التحركات الشعبية الراهنة ليست وليدة اليوم بل هي امتداد لمسار بدأ منذ عام 2021، موضحاً أن سعيد انقلب على برلمان منتخب بنسبة مشاركة بلغت 54% ليأتي ببرلمان لم تتجاوز نسبة المشاركة في انتخابه 8.8%، وهو ما يجرده من الشرعية والمشروعية.

وأضاف النائب السابق، أن الانقلاب امتد ليشمل القضاء الهياكل والمؤسسات الدستورية والوطنية عبر المحاور التالية:

حل الهيئات المنتخبة: حل المجلس الأعلى للقضاء المنتخب، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الانتخابات وتعيين هيئة بديلة تابعة له، فضلاً عن حل 264 مجلساً بلدياً منتخباً وتعيين “كتاب عامين” للبلديات لإدارتها فردياً.

إلغاء دستور 2014 وقمع المعارضة: إلغاء الدستور التوافقي وصياغة دستور 2022 بمفرده احتكر فيه كافة السلطات، والزج برموز وقيادات جل الأحزاب السياسية المعارضة و رؤسائها و زعمائها في السجون بأحكام ظالمة وغير عادلة بتهم واهية و سخيفة كـ”المؤامرة والتواصل مع الخارج”، فضلاً عن ملاحقة قادة المجتمع المدني والإعلاميين والتضييق على الاتحاد العام التونسي للشغل ورابطة حقوق الإنسان.

سيناريوهات الخروج من الأزمة

وقال زهير مخلوف إن ما لفت انتباهه في مظاهرات الأيام الأخيرة بداخل جبهة الخلاص الوطني وشبهة الإنقاذ هو التحول الناجز في الشعار المرفوع حيث لم تعد المطالب ترتكز على التراجع عن قرارات الانقلاب، بل أصبحت تنادي صراحة بـ “إسقاط قيس سعيد و رحيله”.

وأكد الناشط الحقوقي، أن قيس سعيد أنشأ مأزقاً قانونياً بامتناعه عن تأسيس “المحكمة الدستورية” طيلة 5 سنوات، رغم نص دستوره الخاص على إنشائها خلال سنة، موضحاً أن الشغور في منصب رئيس المحكمة الدستورية يهدف لإحداث فراغ متعمد في البلاد، لأن رئيس هذه المحكمة هو المنوط به دستورياً إدارة البلاد لمدة 90 يوماً في حال غياب الرئيس أو وفاته أو مرضه لتنظيم انتخابات جديدة.

وأضاف مخلوف حول سيناريوهات الخروج من الأزمة الحالية:

استبعاد الثورة التقليدية: استبعاد حدوث ثورة شعبية مسلحة أو سيناريو صدام كلاسيكي كالذي حدث في عهد بن علي عبر إحراق وتخويف يدفع الرئيس للهرب بالطائرة.

سيناريو الاستقالة والفراغ: ترجيح إمكانية استقالة قيس سعيد لظروف صحية أو مرضه مما يخلق فراغاً، أو تدخل المؤسسة العسكرية لإدارة البلاد لفترة انتقالية من 3 إلى 6 أشهر لتهيئة الأوضاع لانتخابات جديدة.

الدروس التاريخية: التغيير التونسي يحكمه تاريخياً إما الانقلاب الطبي بملف صحي كما حدث مع بورقيبة عام 1987، أو التغيير الهادئ عبر ضغط أمني وعسكري يدفع للرحيل وتنظيم سلطة جديدة كما حدث مع بن علي في 2011.

انحباس سياسي وانهيار اقتصادي

وأكد مخلوف أن تونس تعيش حالة من “الانحباس السياسي” والشلل التنفيذي الكامل، موضحاً أن سيطرة الرئيس على كافة القرارات من عزل الولاة والسفراء للقضاء والبلديات تسببت في تعطيل الدولة، وزج قيادات المجتمع المدني والسياسيين في السجون.

وأضاف الناشط الحقوقي تفاصيل المعاناة الاقتصادية التي دفعت الشارع للانفجار في النقاط التالية:

تفاقم الأزمات الحياتية: عجز الدولة عن توفير خدمات الكهرباء والماء والانقطاع المتكرر في كافة الولايات، مع ارتفاع البطالة من 15% إلى 18%.

ارتفاع الأسعار والتضخم: ارتفع سعر كيلو اللحوم من 23 ديناراً (نحو 7 دولارات) عام 2019 إلى 60 ديناراً (نحو 20 دولاراً) حالياً، وسط اختفاء و اختناق في السلع الأساسية كالسكر والزيت والطحين والأرز نتيجة العجز عن التوريد.

الاستدانة وتراجع الإنتاج: تضخم الدين الخارجي ليغطي ثلث الميزانية بحوالي 11 إلى 12 مليار دولار سنوياً، مع هرب المستثمرين وتراجع إنتاج الفوسفات من 10 ملايين طن في عهد بن علي إلى 3 ملايين طن فقط حالياً.

واختتم  زهير مخلوف حديثه لـ”القصة” مؤكداً أن المواطن التونسي خرج للشارع لأنه أدرك أن الحكم الفردي المطلق غير قادر على إنتاج أي حلول اقتصادية أو تنموية، وأن الانسداد السياسي الشامل لم يعد يترك للتونسيين خياراً سوى رفع صوت المعارضة بطلب التغيير وإعادة بناء المؤسسات.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260725-WA0350
مسيرة المعارضة تصل شارع "بورقيبة".. إلى أين تتجه مظاهرات تونس؟
images (5)
الضفة على حافة انتفاضة.. هل يشعل استهداف المساجد مواجهة لا يمكن احتواؤها؟
images (4)
هل تكشف "أكينجي" المسقطة كواليس التحالف الثلاثي الجديد في اليمن؟
Oplus_131072
قفزات طفيفة في أسعار الذهب.. وعيار 21 يقترب من الـ6000

أقرأ أيضًا

2026_7_26_20_3_55_795
ضربة لمنتجات المستوطنات.. مصر تشيد بـ "صفعة أيرلندا" لإسرائيل
IMG_20260726_183407
الشرع: الحل في لبنان ليس أمنيًا فقط.. ونسعى لاتفاق يضمن استقرار المنطقة
يائير لابيد - زعيم المعارضة الإسرائيلية
زعيم المعارضة الإسرائيلية: أوقفوا نووي السعودية حتى لو ذهب التطبيع
الخليج
الصراع بين الحوثيين والسعودية.. ما مصير الملاحة في البحر الأحمر؟