أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصر اتغيرت.. والمجد للطوفان

 

لا أنسى كلماته عندما اقترب مني بعد وصلة هتاف في نقابة المهن التمثيلية، وبعد الطوفان بأيام، وأنا أقول: “الطوفان في فلسطين.. ما يخليش صهيوني سليم”.

قال لي: أنا المخرج هاني لاشين.

أخبار ذات صلة

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
images (2) (12)
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة بأسيوط.. تعرف عليها

فقلت: إزيك.. أنا عارفاك كويس.

ولا أخفي عليكم أن معرفتي بالفن وأهل الفن متواضعة جدًا، وواصل قائلًا: إن عينيه امتلأت بالدموع وهو يردد معي “الطوفان في فلسطين.. ما يخليش صهيوني سليم”.

ملأ الطوفان عيوننا جميعًا بالدموع؛ دموع الفرح والحزن، دموع ضياع الكرامة واسترداد الكرامة، دموع ضياع فلسطين وعودة الأمل في استرداد فلسطين، إلى الدرجة التي أنطقت الأجانب فقالوا: من المية للمية.. فلسطين عربية.

ماذا فعل فينا الطوفان على المستوى العام والمستوى الشخصي؟

أستدعي الآن ذكريات يوم صعب وحزين إبان أحداث الشيخ جراح في منتصف شهر مايو عام ٢٠٢١، وكان اليوم هو ثاني أيام العيد.

تواصلت مع صديقتي حياة الشيمي وقلت لها: “تعالي نرفع علم فلسطين”.

ولم تتوانَ وقالت: “يلاّه”.

اعتقدت حينها أننا سنتوجه رافعتين العلم في ميدان طلعت حرب، لكنها فضّلت ميدان التحرير، واتفقنا على وجهتنا.

وقبل السير إلى ميدان التحرير تواصلت مع صديقة لديها علم فلسطين، وطلبته منها، وهي استحلفتني حينها ألا أذكر تحت أي ظرف أنها صاحبة علم فلسطين، ووعدتها ووفيت بالوعد.

توجهنا للميدان، وما إن أخرجت العلم من حقيبتي حتى تكهرب الميدان حولنا، فناولت هاتفي لشاب من المارة ليلتقط صورة ونحن نرفع علم فلسطين، ثم خطفت منه التليفون وأنا أعتقد أنه لم يستطع التقاط الصورة، وقلت له: “بلاش”، خوفًا على التليفون من جيش الأمن والمخبرين والقيادات الذين تجمعوا حولنا بالتهديد والوعيد ومحاولة استدراجنا إلى داخل أحد ممرات الميدان الذي يقع فيه مقر للأمن الوطني كما اكتشفنا بعد الشد والسحل والتهديد واحتجاز الشاب الذي حاول التصوير (وقاموا باللازم معه).

ساعات طويلة في مدخل عمارة تحولت لمقر للأمن الوطني، وتراصوا حولنا على سلالم البناية، والضباط على المقاعد ومكتب صغير وبوابة البناية نصف مغلقة، واستدعوا الشرطة النسائية التي تولّت البهدلة والتفتيش والاستيلاء على ما لدينا، وبالطبع الاستيلاء على العلم الذي كان المتهم الأول والرئيسي.

 

ولساعات طويلة تراوحت بين الشتم والسب لنا ولأهلنا ولفلسطين (تولع بجاز فلسطين)، وسين وجيم:

“وجبتوا العلم منين؟”

“جبنا العلم من العتبة”

“مفيش في العتبة!”

“جبناه من العتبة من زمان!”

وبعد البهدلة جاء إلينا ضابط شاب تبدو عليه علامات الهيبة والمكانة، وأنهى المهزلة في ثوانٍ، ورد إلينا تليفوناتنا وكروت البنك والحقائب اليد وعلم فلسطين، وطلب أن نخرج من قبضة الأمن الوطني إلى بيوتنا فورًا.

وصف معلّقون على السوشيال ميديا هذا الضابط حينها – على سبيل المزاح – بأنه كريم عبد العزيز في مسلسل الاختيار.

غيّر الطوفان كثيرًا من أمور حياتنا، وربما غيّر العالم كله، ولكني أعني الآن كيف تغيّرنا:

من القبض على اثنتين من النساء حملن علم فلسطين، إلى أن أصبح علم فلسطين معنيًا بالمقاومة والكرامة وكراهية الصهاينة.

غيّرنا الطوفان إلى أن أصبحت الكوفية والثوب الفلسطيني مدعاة للفخر بالمقاومة والكرامة.

غيّرنا الطوفان إلى أن أصبحت خريطة فلسطين مدعاة للفخر بالمقاومة والانتماء لفلسطين.

غيّرنا الطوفان إلى أن استدعت كلمات الطوفان والمقاومة الدموع من العيون، والأسى في الصدور من شدة العجز والمهانة؛ مهانة لا تستثني أحدًا ولا بلدًا، ودموعًا تستدعي أيضًا الأمل والثقة في قدرة الله وقدرة الشعوب على النصر ولو بعد حين.

تغيّرنا جميعًا، فقد انهارت كل ادعاءات الحواجز النفسية التي حاول أنور السادات أن يرسخها بالباطل في يقين المصريين.

انهارت كل دعاوى السلام مع كيان مصنوع ليكون أداة وقاعدة وظيفية للاستعمار القديم والجديد.

انهارت كل دعاوى التطبيع والواقعية، فقد كشف الطوفان كل الخطط والنوايا والنفوس والفلوس، وأسقط كل أقنعة البشر والدول الكبرى.

تغيّرت مصر التي احتجزت اثنتين من النساء لأنهما رفعتا علم فلسطين، إلى مصر التي يرفع الناس فيها علم فلسطين في كل وقت وكل مكان، ويرتدي فيها أي شخص الكوفية الفلسطينية كأنها شيء عادي، لا يثير أي تعليق أو اندهاش.

تغيّرنا، فقد تماهى المظهر بالجوهر، تماهى العلم والكوفية والأغنية “يا فلسطينية وأنا بدي أسافر حداكم”.

تماهى المظهر والزي بالجوهر، باليقين في العداء، ودور الكيان ووظيفته ودمويته، واليقين في النصر بعد حين.

غيرنا الطوفان.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الإدارية العليا تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميا
"الإدارية العليا" تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميًا
IMG-20251130-WA0016
بطلان انتخابات النواب بدائرة البلينا بسوهاج ودخولها الإعادة
الإدارية العليا
عاجل.. بطلان نتيجة انتخابات النواب بدائرة الهرم في الجيزة
images (12)
رد فعل مفاجئ من رئيس بنفيكا البرتغالي على تصريحات نجم النصر السعودي

أقرأ أيضًا

الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟
مجلس النواب
3 سيناريوهات أمام "الإدارية العليا" بشأن الانتخابات.. أيها سيكتب الفصل الأخير؟
Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد