كتب- إسلام مهدي:
اعتادت كرة القدم أن تجمع الناس على حبها. فأيا كانت الاختلافات بينهم لكن أغلبهم يعشقون الساحرة المستديرة. ويجتمعون لتشجيع الأندية والمنتخبات محليا وعالميا. وربما كانت بطولة كأس العالم صاحبة الحظوة في هذا التجمع. ليس فقط من قِبَل المشاهدين والمشجعين، لكنها تحولت على مدار أكثر من تسعة عقود إلى مسرحٍ لقصص إنسانية وعائلية مميزة، بعد أن سار عدد من الأبناء على خطى آبائهم. وشاركوا في اللعب داخل المستطيل الأخضر في النسخ المختلفة من المونديال. لتخلد أسمائهم في ذاكرة الجماهير لعقود وعقود.
شهدت بطولات كأس العالم مشاركة العديد من الثنائيات “الأب والابن” كلاعبين في تاريخ المونديال. كما شارك 3 أجيال “الجد، والأب، والابن” في بعضها، يرصدهم “القصة” لكم.
مصر.. أحمد شوبير ومصطفى شوبير يحرسان مرمى منتخبنا الوطني:
شارك الكابتن أحمد شوبير في كأس العالم 1990 كحارس مرمى أساسي لمنتخب مصر. بينما يشارك نجله مصطفى شوبير في نسخة المونديال الحالية 2026. ولفت مصطفى الأنظار إليه، خصوصا بعد مباراة المنتخب الأخيرة أمام منتخب نيوزيلندا.
المكسيك تُطلق صافرة البداية بأسرتين:
كان المكسيكيان لويس بيريز ونجله ماريو بيريز أول ثنائي أب وابن يشارك في كأس العالم. حيث شارك بيريز الأب مع منتخب المكسيك في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930 في أوروجواي. وبعد 20 عامًا، ظهر ابنه ماريو في مونديال البرازيل 1950، ليصبح أول ابن يسير على خطى والده في البطولة العالمية.
الأسرة الثانية تختلف عن الأولى، حيث شارك 3 أجيال منها بنسخ كاس العالم المختلفة. الجد توماس بالكازار الذي شارك في نسخة 1954، ثم زوج ابنته خافيير هيرنانديز جوتيرز “تشيتشارو”، ونجله خافيير هيرنانديز “تشيشاريتو”. حيث شارك الأب في كأس العالم 1986، بينما شارك الابن في 3 نسخ للمونديال، هي 2010، و2014، و2018، وسجل خلال هذه البطولات 4 أهداف ليصبح الهداف التاريخي للمكسيك في نهائيات كأس العالم.
إيطاليا تتسلم الراية بعائلة مالديني:
يعد الثنائي الإيطالي تشيزاري مالديني ونجله باولو مالديني من أشهر العائلات الكروية في التاريخ.
شارك تشيزاري الأب في مونديال 1962. بينما كان باولو الأوفر حظا عبر المشاركة في أربع نسخ متتالية أعوام 1990 و1994 و1998 و2002، وأصبح أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة.
الدنمارك.. عائلة شمايكل تحرس المرمى عبر الأجيال:
نجح الحارس الدنماركي الأسطوري بيتر شمايكل في كتابة التاريخ مع منتخب بلاده خلال مونديال 1998. وبعد سنوات، سار نجله كاسبر شمايكل على خطاه، وكان حارسا لشِبَاك بلاده في نسختي مونديال 2018 و2022، ليصبح أحد أبرز حراس جيله.
فرنسا.. عائلتين تشاركا في الإرث:
تمثل عائلة تورام حالة استثنائية في تاريخ المونديال. فاز الأب ليليان تورام بكأس العالم مع فرنسا عام 1998. بينما حصل الابن ماركوس تورام على الميدالية الفضية في مونديال 2022. وتعد عائلة تورام الوحيدة التي حصل فيها الأب والابن على ميداليات مختلفة في كأس العالم.
عائلة دجوركاييف هي الأخرى شاركت في الإرث، حيث شارك الأب جان دجوركاييف منتخب فرنسا في مونديال 1966.
بينما شارك نجله يوري في نسختي 1998 و2002، وكان أحد أبطال تتويج فرنسا بلقب 1998.
أوروجواي.. عائلة فورلان تبني المجد من الجد للحفيد:
شارك خوان كارلوس كورازو في كأس العالم كمدرب للمنتخب عام 1962، بينما شارك بابلو فورلان- زوج ابنته – مع منتخب أوروجواي في مونديال 1966، قبل أن يسير نجله دييجو فورلان على خطاه، ويصبح أحد أساطير الكرة في بلاده، ويحصد جائزة أفضل لاعب في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، لتنفرد الأوروجواي بأسطوة الجد والأب والابن.
أمريكا.. كلاوديو رينا ونجله جيوفاني رينا:
شارك كلاوديو رينا مع المنتخب الأمريكي في أربع نسخ من كأس العالم، وهي 1994، 1998، 2002، 2006، بينما يشارك نجله جيوفاني رينا في النسخة الحالية للبطولة 2026.
إسبانيا: ميجيل ألونسو ونجله تشابي ألونسو:
شارك لاعب الوسط الإسباني الدولي السابق ميغيل أنخيل ألونسو في مونديال 1982، بينما نجله تشابي ألونسو لاعب خط الوسط. شارك تشابي ألونسو في 3 نسخ هي 2006، و2010، و2014، مع المنتخب الإسباني، حيث تُوج باللقب في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
هولندا.. داني بليند ونجله دالي بليند:
شارك داني بليند في نسختي المونديال 1990، و1994، بينما نجله دالي بليند شارك في مونديال 2022، والمفارقة كانت في تواجُد والده كمدرب مساعد في الجهاز الفني للمنتخب، وكان لهما لقطة شهيرا، عندما سجَّل الابن هدفا في مباراة منتخبه مع المنتخب الأمريكي في بطولة 2022، واحتفل بالركض نحو والده دون غيره.
النرويج.. 3 أسر بـ6 لاعبين:
يُعد منتخب النرويج الوحيد الذي شهد مشاركة 3 أسر في نسخ مختلفة من كأس العالم. هم ألف-إنجه هالاند ونجله إيرلينج هالاند، يوران سورلوث ونجله ألكسندر سورلوث، إريك ثورشتفت “الأب”، ونجله كريستيان ثورشتفت.
المفارقة كانت في مشاركة الآباء الثلاثة في مونديال 1994، بينما يشارك الأبناء في المونديال الحالي 2026.
آباء وأبناء مثلوا دولًا مختلفة
لم تقتصر الظاهرة على تمثيل أفراد الأسرة لنفس المنتخب، بل شهد المونديال حالات لعب فيها الأب والابن لمنتخبين مختلفين.
مازينيو وتياغو ألكانتارا
توج الأب مازينيو مع البرازيل بلقب كأس العالم 1994. بينما مثل نجله تياغو ألكانتارا منتخب إسبانيا في مونديال 2018.
مارتي فانتولرا وخوسيه فانتولرا
لعب الأب مارتي فانتولرا لإسبانيا في كأس العالم 1934. بينما مثل الابن خوسيه فانتولرا منتخب المكسيك في مونديال 1970.