أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سد النهضة يختبر مياه النيل.. اتفاق غائب وخلافات تتجدد

 

تعود أزمة سد النهضة إلى الواجهة مجددًا، وسط استمرار الخلاف بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى بشأن قواعد تشغيل السد وإدارة تدفقات مياه النيل، في ملف يتجاوز الحسابات الفنية إلى اعتبارات تتعلق بالأمن المائي لدولتي المصب.

وتتمسك إثيوبيا بحقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية وتوليد الكهرباء، بينما تطالب القاهرة والخرطوم بقواعد واضحة وملزمة تنظم عملية التشغيل والتصريف، خصوصًا خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد، بما يضمن عدم تعرض تدفقات المياه لتغيرات مفاجئة.

أخبار ذات صلة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36
الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر
برشلونة يهزم الأهلي بهدفين في ليلة تاريخية بكامب نو

خلاف يتجدد

وقال السماني عوض الله، المتخصص في الشأن السوداني ورئيس تحرير “الحاكم نيوز”، لـ”القصة”، إن إثيوبيا اتبعت منذ بدء إنشاء السد نهجًا أحاديًا في عدد من خطوات التنفيذ، معتبرًا أن ذلك جرى رغم المخاوف التي طرحتها مصر والسودان بشأن تأثيرات السد على تدفقات النيل.

وأوضح عوض الله أن الأزمة لم تتوقف عند الجوانب الفنية الخاصة بإنشاء السد، لكنها امتدت إلى آلية إدارة الملف، خاصة مع استمرار خطوات مرتبطة بالملء والتشغيل بالتزامن مع استمرار المفاوضات والمطالبات بالتوصل إلى اتفاق ملزم بين الدول الثلاث.

خطوات أحادية

وخلال السنوات الماضية، عقدت مصر والسودان وإثيوبيا سلسلة طويلة من الاجتماعات والمفاوضات على مستويات مختلفة، إلا أن هذه اللقاءات لم تنتهِ إلى اتفاق نهائي ومستدام ينظم عملية تشغيل السد وآلية التعامل مع فترات الجفاف وتبادل البيانات.

وبحسب عوض الله، شهدت بعض المفاوضات تفاهمات بين الأطراف، لكنها لم تتحول إلى قواعد ملزمة تستمر بصورة مستقرة، معتبرًا أن تراجع إثيوبيا في بعض المراحل عن تفاهمات سابقة ساهم في استمرار حالة الجمود.

تصريحات تثير الجدل

وأشار عوض الله إلى أن التصريحات الإثيوبية بشأن مياه النيل تغيرت باختلاف مراحل الأزمة، من فترة إنشاء السد إلى عمليات ملء البحيرة وتشغيله، لافتًا إلى أن بعض التصريحات حملت رسائل اعتبرتها القاهرة والخرطوم ضاغطة أو تهديدية.

وفي المقابل، رأى أن الخطاب الإثيوبي تجاه مصر والسودان اتخذ في أحيان كثيرة طابعًا دبلوماسيًا، خصوصًا في فترات تصاعد الضغوط السياسية بشأن ملف المياه، بينما ظلت الاتفاقيات التاريخية الخاصة بالنيل، ومن بينها اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية.

السياسة أم المياه؟

لكن قراءة التصريحات الإثيوبية، وفقًا للكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الأفريقية علي فوزي، تحتاج إلى التمييز بين اللغة السياسية وما يمكن أن تعنيه فعليًا على الأرض من الناحية المائية.

وقال فوزي لـ”القصة” إن الحديث عن “السيطرة على تدفقات مياه النيل” لا ينبغي التعامل معه إعلاميًا بمعزل عن الأرقام والبيانات، موضحًا أن المصطلحات السياسية لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار بقطع المياه، لكن الخطورة تبدأ عندما تتحول الرؤية السياسية إلى إجراءات أحادية في إدارة مورد مائي مشترك.

الأرقام تحسم

وأضاف أن تقييم تأثير السد يحتاج إلى متابعة حجم التخزين وكميات التصريف وتوقيتها، إلى جانب مستويات بحيرة السد وآليات التعامل مع سنوات الجفاف، مشيرًا إلى أن التأثير الحقيقي لا تحدده التصريحات، وإنما ما يصل فعليًا من مياه النيل الأزرق إلى السودان ومصر.

وأشار فوزي إلى أن الحديث عن “التشغيل الكامل للسد” أو “السيطرة على النيل” يحتاج إلى ترجمة فنية دقيقة، تتعلق بحجم التدفقات وانتظامها ومدى توافر البيانات والتنسيق بين الدول الثلاث بشأن التشغيل.

مخاوف من الإدارة المنفردة

وتتركز المخاوف المصرية والسودانية، بحسب فوزي، على احتمال تحول حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء إلى إدارة منفردة لمورد مائي دولي مشترك، بما قد يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في كميات المياه أو توقيت وصولها إلى دولتي المصب.

واعتبر أن الحديث خلال يوليو 2026 عن انخفاض مؤقت في وارد مياه النيل الأزرق بسبب تراجع تصريف سد النهضة يعكس أهمية النظر إلى تشغيل السد باعتباره ملفًا هيدرولوجيًا، وليس مجرد قضية سياسية، خصوصًا مع ارتباطه المباشر بحجم المياه وتوقيت تدفقها.

قواعد ملزمة

وبينما تستمر الخلافات حول قواعد التشغيل، يرى فوزي أن الحل المستدام يحتاج إلى ترتيبات واضحة وملزمة بشأن إدارة السد وتبادل البيانات والتعامل مع فترات الجفاف، بما يقلل احتمالات حدوث مفاجآت في التدفقات ويحفظ مصالح الدول الثلاث.

ويظل جوهر الخلاف، وفق هذا الطرح، مرتبطًا بكيفية إدارة مورد مائي مشترك، وليس بمجرد حق إثيوبيا في تنفيذ مشروع للتنمية. وبينما تواصل أديس أبابا الدفاع عن رؤيتها للمشروع، تتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة وجود قواعد تشغيل متفق عليها، لتبقى الأرقام والتدفقات والمناسيب هي الفيصل في أزمة لم تصل أطرافها حتى الآن إلى اتفاق نهائي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حمزة عبدالكريم
حمزة عبدالكريم يسجل الهدف الأول في الأهلي
الأهلي وبرشلونة
برشلونه يبدأ هجومه بحمزة عبدالكريم أمام الأهلي
IMG-20260816-WA0025
محررة "القصة" في معايشة تفصيلية.. قصة وادي المُلاك وطرق الموت والبحث عن "اليومية"
عصام سلامة
تقويض السيادة السورية وتآكل الجغرافيا بين أطماع أنقرة وتغول تل أبيب

أقرأ أيضًا

IMG_20260818_105203
سد النهضة يختبر مياه النيل.. اتفاق غائب وخلافات تتجدد
IMG_4099
ترامب يهدد عُمان.. هل تتحول الوساطة إلى أزمة أمريكية خليجية؟
IMG_4100
بعد الـ9.7%.. الواقع يرد على أرقام "صندوق النقد" وسياسات الحكومة و"ديونها"
Screenshot_٢٠٢٦-٠٨-١٩-١٤-١٤-٣٠-٤٩٦_com.android
7 جولات والجنوب مشتعل.. هل تستخدم إسرائيل المفاوضات لفرض واقع جديد؟