كتب- إسلام مهدي:
تتواصل الأزمات التي تضرب سمعة الولايات المتحدة الأمريكية في مقتل، فيما يتعلق بتنظيمها لكأس العالم 2026. حيث تتعالى الأصوات المعادية والرافضة لسياساتها المُتَّبعة في التنظيم بسبب عدد من القرارات المتتالية التي اتسمت بالعنصرية، حسب وصف المتابعين.
أحدث الأزمات تلك الخاصة بالقرار الأمريكي برفض جميع التأشيرات المقدمة من مشجعي السنغال الراغبين في حضور المباريات لمؤازرة منتخبهم. وهو ما أكدته السلطات السنغالية في تصريحات صحفية اليوم. الأمر الذي اعتبره البعض تأكيدا على عنصرية القائمين على التنظيم، وطرح تساؤلات حول سياسات ترامب المتعلقة بالبطولة.
الأزمة امتدت إلى كوت ديفوار، ساحل العاج سابقا، التي تم رفض نحو 500 تأشيرة خاصة بمواطنيها. حيث تقدموا بطلب التأشيرة لمساندة منتخبهم خلال مبارياته في كأس العالم لكنها رفضت جميها.
وقبل أيام كانت الضربة من نصيب الصومال، بعد توقيف الحكم الصومالي الدولي عمر ارتان، ومنعه من دخول الولايات المتحدة. حيث استجوبته السلطات لمدة 11 ساعة في مطار ميامي. وأبلغته بعدم السماح بدخوله للأراضي الأمريكية، رغم حيازته جواز سفر دبلوماسي وتأشيرة سارية.
المنع من دخول الأراضي الأمريكية طال أيضا جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. حيث رفضت السلطات، أول من أمس “الجمعة”، دخوله لحضور مباريات مونديال 2026. على الرغم من توجيه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” دعوة له لحضور كأس العالم.
من ضمن الممنوعين أيضا مصور المنتخب العراقي طلال صلاح، الذي تم احتجازه نحو 12 ساعة بمطار شيكاغو. ثم تم ترحيله إلى بلاده. ولم يتمكن من الدخول مع بعثة العراق لأمريكا.
يأتي هذا بينما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في وقت سابق حظر ثلاث دول من المشاركة في البطولة. أولها روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وثانيها باكستان بسبب عدم اعتمادها مراجعة لدستور الاتحاد الباكستاني لكرة القدم، أما الثالثة فجمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب ما سموه “تدخل طرف ثالث في شئونها”.
المفارقة كانت في التصريحات السابقة لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، الذي أكد أن الجميع موضع ترحيب في الدول المستضيفة. لكن للأسف ما حدث من السلطات ألغى تلك التصريحات. ما جعل إنفانتينو يعود ليصرح أن الاتحاد الدولي يحاول معالجة مشكلات التأشيرات دون أن تكون لديه سلطة على قرارات الحكومات.