أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

183 يوم دراسة.. بين رؤية الخبراء لإنقاذ المحتوى وواقع السناتر المُر

 

اعتمدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني برئاسة الوزير محمد عبد اللطيف الخريطة الزمنية للعام الدراسي الجديد، ورفعت بموجبها عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يوماً دراسياً موزعة على 39 أسبوعاً، بواقع 93 يوماً للترم الأول و 90 يوماً للترم الثاني، القرار الذي بررته الوزارة بأنه “إنقاذ للمحتوى التعليمي” و”خطوة للتوافق مع النظم العالمية” أشعل فوراً موجة جدل واسعة في الشارع المصري، بين مؤيد يراه ضرورة لضبط العملية التعليمية، ومعارض يراه عبئاً مالياً ونفسياً جديداً في ظل هيمنة الدروس الخصوصية.

جبهة التأييد الحكومي والتربوي: “لابد من وعاء زمني كاف”

أخبار ذات صلة

2236980b-f377-4c7a-8e77-2f5a9b8260f5
مصر تخسر نصف إمكاناتها السياحية.. والسبب: غياب المرأة
مصدر مسئول - أرشيفية
"المصدر المسئول".. لماذا يخفي مسئول هويته في التصريحات الرسمية؟
IMG-20260817-WA0078
تجمهر لاعبي أورانج داخل اتحاد الكرة.. والشرطة تتدخل بعد قرار استبعاد النادي

تستند الوزارة في قرارها إلى منطق تربوي بحت، فعلى مدار سنوات اشتكى أولياء الأمور والمعلمون من ضيق الوقت المخصص لشرح المناهج المطولة، مما كان يدفع إلى الاستعجال وحذف أجزاء من المقرر، كما أن الزيادة تتيح توزيعاً أكثر مرونة للحصص في ظل أزمة عجز المعلمين، وتسهم في تفعيل الأنشطة والتقييمات داخل المدرسة.

ويؤكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح لكن بشروط، فيقول: “المشكلة الأساسية في مصر أننا نضغط مناهج ضخمة في زمن قصير، فيخرج الطالب حافظاً لا فاهماً، زيادة الأيام لـ 183 يوم تمنح المعلم فرصة لشرح الدرس ومراجعته وتطبيق أنشطة وتقييمات، وهذا هو جوهر التعلُّم وليس مجرد تلقين”.

وأضاف شوقي: “التجربة الدولية أثبتت أن الدول المتقدمة تعتمد على عدد ساعات تعلم محددة، فنلندا واليابان وكوريا لا تنجح فقط لأنها تدرس كثيراً، بل لأنها تستثمر هذا الزمن في بيئة تعليمية محفزة، لذلك الزيادة وحدها لا تكفي، يجب أن يقابلها تطوير في طرق التدريس وتدريب المعلم وتقليل الكثافة”.

وعن أزمة الدروس يرى شوقي، أن “إطالة العام الدراسي بدون إعادة الطالب للمدرسة ستكون بلا قيمة. الحل يبدأ بتفعيل الحضور ودرجات أعمال السنة وجعل المدرسة مصدر الدرجات وليس السنتر”.

ويتفق معه الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم الأسبق، الذي يرى أن “زيادة زمن التعلم الفعلي مطلب عالمي لتعويض الفاقد التعليمي” ويضيف: “لا يمكن أن نطلب جودة تعليم في 116 يوم فقط، لكن يجب أن نعترف أن نجاح الـ 183 يوم مرهون بعدة أشياء من بينها انضباط الطالب داخل المدرسة، وتمكين المعلم مادياً ومهنياً، وتوفير مجموعات دعم مدرسية قوية تكون بديلاً حقياً للدروس الخصوصية، غير ذلك سنحمل الأسرة شهرين مصروفات إضافية دون مقابل”.

جبهة المعارضة: “المشكلة في الكيف وليس في الكم”

على الجانب الآخر، يرى أولياء أمور وخبراء أن القرار يتجاهل جذر الأزمة.

استنكرت أمانى أبو سالم أرمله وولية أمر ثلاث طلاب بمراحل تعليم مختلفه القرار وتقول يعنى إحنا دلوقتى هنتحمل شهرين دروس زيادة، دا غير ان الدروس اصلا بتبدأ قبل الدراسه بشهر وأوقات بشهرين، طب كده فاضل إيه ف السنه كلها، وياريت الموضوع مقتصر على مصاريف دروس فقط، دا لسه مصروفات يوميه لأولادى فى الشهرين الزيادة دول من مواصلات لوجبات لاستهلاك نت أكتر وغيرها من بنود وأعباء إضافية زياده علينا وعلى ولادنا.

وقال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي: “زيادة الأيام في نظام تعليمي طارد للطالب ما هي إلا مجرد زيادة في المعاناة فقط. الطالب لا يجد في المدرسة شرحاً ولا أنشطة ولا معامل، فلماذا نطيل بقاءه؟ كان من الأولى أن نستثمر الشهرين الزيادة في تدريب المعلم وتطوير المناهج بدلاً من تحميل الأسرة عبئاً جديداً”.

وأكد مغيث، “ندعم أي توجه لتطوير التعليم، لكن زيادة 67 يوماً دراسياً دون وجود خطة واضحة لإعادة الطالب للمدرسة ومحاربة الدروس الخصوصية سيحول القرار إلى عبء على المواطن مطالبا الوزارة بتفعيل حقيقي لمجموعات التقوية داخل المدارس بأسعار رمزية، وتشديد الرقابة على السناتر، وإلا فسنكون أمام عام دراسي أطول ودروس أطول ومصروفات أكثر”.

وأشار “غيث” إلى أن تمديد الدراسة حتى نهاية يونيو يعني مصروفات انتقالات أكثر في عز الصيف، داخل مدارس أغلبها يفتقر للتهوية، وهو ما يمثل ضغطاً نفسياً ومادياً إضافياً على الأسرة.

وختاما يبقى السؤال الأهم: هل ستكون الـ 183 يومًا القادمة شهور دراسة حقيقية يعود فيها الطالب إلى مقعد الدراسة ويعود فيها للمدرسة بريقها؟ أم ستتحول إلى 67 يوماً إضافية من المصروفات والمواصلات والدروس، دون أن نلمس أي فرق في مستوى التعليم؟ الإجابة لن تكون في القرارات على الورق، بل في الفصول الدراسية عندما يدق جرس العام الدراسي الجديد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

5BAE1C27-1FE6-469A-A0E5-75CEBC320E1D
قتل عشرات العرب يوميًا.. تصريحات بن غفير في "بودكاست" تشعل موجة غضب واسعة
images
"الشرنقة" الدولية لخنق لبنان.. صراع واشنطن وتل أبيب على تركة "اليونيفيل"
6a814a044c59b761697ad4f5
"غضب خليجي غير مسبوق".. هل تبدأ عواصم المنطقة بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية؟
وزارة الثقافة
من المثقفين للحكومة.. إلى متى يظل مقعد وزير الثقافة شاغرًا؟

أقرأ أيضًا

النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
خالد الزير: قرارات الفصل صدرت بعد انتهاء ولاية عبدالعال.. ومجلس الدولة سيفصل بيننا
أسعار الخضروات والفاكهة
استقرار أسعار الخضروات والفاكهة في تعاملات منتصف الأسبوع
مشغولات ذهبية
تراجع 5 جنيهات في تعاملات "الإثنين".. تعرف على أسعار الذهب اليوم
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ