على مدار 60 دقيقة، جمع لقاء رئيس مجلس إدارة «القصة» والمدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء، محمود فؤاد، مع الإعلامي علاء أبو زيد، في برنامج «عز الزحمة» على إذاعة الشباب والرياضة، لمناقشة عدد من الملفات، في مقدمتها تجربة «القصة» بعد النجاح في عامها الأول، وأوضاع القطاع الصحي والدوائي في مصر، إلى جانب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر.
«القصة».. مشروع مصري
وقال محمود فؤاد إن «القصة» مشروع صحفي مصري بأيادٍ مصرية وتمويل ذاتي مصري الأصل.
وانتقل الحديث إلى زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر، إذ قال فؤاد إن «مصر كانت وما زالت الدولة الأم ومحور الشرق الأوسط ونافذته، ولهذا فهي ملجأ كل من يعاني من مشكلات سياسية أو غيرها، سواء من قوى عظمى أو غيرها».
وتابع أن مصر لا تقف مع طرف وتترك الآخر، وإنما توازن الأوضاع وتساند الحق، مشيرًا إلى أن «اتفاق التهجير الذي جاء بعد حرب الإبادة التي ارتكبها العدو الصهيوني على قطاع غزة، كانت مصر أول من رفضه شكلًا وموضوعًا، رغم الضغوط الأمريكية والعالمية على مصر»، معتبرًا أن ذلك «دليل على أن القضية الفلسطينية قضية كل مصري حر».
نقص الدواء.. أزمة تتكرر
وفي جزء آخر من اللقاء، تطرق الحديث إلى القطاع الصحي والدوائي في مصر، إذ أشار فؤاد إلى أن الحكومة تعمل منذ عام 2018 على توفير الدواء وتوطين صناعته.
ولفت إلى إنشاء مدينة الدواء المصرية، التي تمكنت حتى الآن من إنتاج بعض الأدوية العالمية، بما يزيد على 50 نوعًا، معتبرًا أن ذلك كان حلمًا.
وأوضح أن القطاع يعاني في الوقت نفسه من مشكلة كبيرة في الإدارة أدت إلى وجود نقص في بعض الأدوية حاليًا، بسبب عدم التنبؤ بالأزمات، مضيفًا أن نقص الأدوية أمر يحدث في العالم بأكمله، لكن الفارق أن الدول الأخرى تتمكن من التنبؤ بالأزمة والاستعداد لها، على عكس ما يحدث في مصر.
وأضاف أن هناك «أكثر من 25 طلب إحاطة من لجنة الصحة في مجلس الشعب عن نقص الأدوية»، مطالبًا هيئة الدواء المصرية بامتلاك آليات أكثر فاعلية للتنبؤ بالأزمات.
وطالب فؤاد هيئة الدواء المصرية، بعد حصولها على المستوى الثالث من مستويات النضج، بما يعني أن مصر دولة آمنة في صناعة الدواء، بمزيد من الشفافية، وأن تتضمن موقعها الرسمي قائمة مجدولة بأصناف الأدوية غير المتاحة.
الدولار والتسعير
واختتم رئيس مجلس إدارة «القصة» تصريحاته بالحديث عن أسباب الأزمة، مرجعًا إياها إلى استقرار أسعار الدولار في مصر خلال آخر عامين، موضحًا أن ذلك ساهم في توفير المواد الخام وتخزينها في المخازن تحسبًا لزيادة الأسعار.
وقال إن مصر لديها نحو 200 مصنع و200 خط إنتاج، بقيمة مبيعات بلغت 4 مليارات دولار في عام 2025، فيما وصلت نسبة النمو في سوق الدواء إلى 12%، وتمت السيطرة على 90% من الدواء المحلي.
وبشأن تسعير الدواء، قال فؤاد إن «تسعيرة الدواء غير عادلة ولا توضع بأسلوب علمي»، مطالبًا بمراجعة أسعار الدواء بما يضمن طرحه بأسعار مناسبة.