أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

61% لا تكفي دخولهم للمعيشة.. استطلاع يكشف كيف يُدفع الصحفيون في أفريقيا إلى الصمت

الصحافة

كشف استطلاع جديد أطلقه الاتحاد الأفريقي للصحفيين (FAJ)، عن تدهور الأوضاع المهنية والمعيشية للصحفيين في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، في ظل تضافر تدني الأجور وعدم استقرار العمل والتهديدات الأمنية والرقابة، بما يضع الصحافة الأفريقية أمام أزمة وجودية تهدد استقلالها وقدرتها على أداء دورها، وتُقيّد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وشمل الاستطلاع 1,586 صحفيًا من 45 دولة موزعة على المناطق الخمس للقارة الأفريقية، وأُجري بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

تقرير تقوده أصوات الصحفيين

جاءت نتائج الاستطلاع في تقرير بعنوان «الصحافة تحت الحصار: ظروف عمل كارثية وتراجع حرية الإعلام في أفريقيا»، ويُعد أول تقرير قاري يقوده الصحفيون، ويجمع أدلة وبيانات بشأن ظروف العمل والحقوق العمالية والسلامة المهنية وحرية الإعلام في القارة.

أخبار ذات صلة

الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: ضجة حسام بدراوي
الدكتور حسام بدراوي
عصام لالا يطالب حسام بدراوي باستكمال معركته دفاعا عن الدستور
الصحافة
61% لا تكفي دخولهم للمعيشة.. استطلاع يكشف كيف يُدفع الصحفيون في أفريقيا إلى الصمت

أرقام تكشف هشاشة الأوضاع المعيشية

أظهرت نتائج الاستطلاع أن 61% من المشاركين أكدوا أن دخلهم من العمل الصحفي لا يكفي لتلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية، في حين أفاد 4% فقط بأن رواتبهم تغطي تكاليف المعيشة الضرورية بصورة كافية.

كما كشف الاستطلاع أن 58% من الصحفيين يتعرضون لتأخر صرف الرواتب، بينما يعمل 62% دون عقود مكتوبة، ويفتقر 71% إلى مظلة الحماية الاجتماعية.

وشكّل الصحفيون المستقلون 29% من إجمالي المشاركين، فيما بلغت نسبة المساهمين والمراسلين المتعاونين 18%، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمل غير المستقر داخل القطاع الصحفي. كما أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين، بنسبة 53%، تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا.

تهديدات أمنية وغياب الشعور بالأمان

رصد التقرير بيئة عمل محفوفة بالمخاطر والتهديدات، إذ أفاد 65% من الصحفيين بتعرضهم للتهديد أو الترهيب بسبب عملهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفيما يتعلق بالشعور بالأمان أثناء التغطية الصحفية، قال 17% فقط إنهم يشعرون بالأمان دائمًا، مقابل 55% أكدوا أنهم نادرًا ما يشعرون بالأمان أو لا يشعرون به على الإطلاق.

وأشار التقرير إلى مقتل ما لا يقل عن 18 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي بأفريقيا خلال عام 2025 بسبب عملهم، وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ).

وقال رئيس الاتحاد الأفريقي للصحفيين، عمر فاروق عثمان، تعليقًا على النتائج: «تكشف نتائج هذا التقرير عن مهنة تعيش أزمة عميقة؛ إذ يُنتظر من الصحفيين إطلاع الجمهور على الحقائق، بينما يكافحون هم أنفسهم من أجل البقاء. هذه ليست مشكلات منفصلة، فالفقر وعدم استقرار العمل والتهديدات تدفع الصحافة نحو الصمت. وعندما يعجز الصحفيون عن كسب قوتهم أو العمل بأمان أو التغطية بحرية، تصبح حرية الإعلام مجرد نصوص على الورق، ويُحرم الجمهور من المعلومات التي يحتاج إليها».

وحذّر عثمان من أن الضغوط المفروضة على الصحافة لا تقتصر على الاعتداءات الجسدية، وإنما تمتد إلى الترهيب القانوني والرقابة وعرقلة الوصول إلى المعلومات.

وأضاف أن معاقبة الصحفيين أو تهديدهم أو إقصاءهم من العمل بسبب تغطيات تخدم المصلحة العامة لا تضر بالمهنة وحدها، بل تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله، مشددًا على ضرورة تحرك الحكومات والمؤسسات الإعلامية لحماية سلامة الصحفيين واستقلالهم وضمان حقهم في ممارسة عملهم بحرية.

الرقابة الذاتية تعيد تشكيل المشهد التحريري

وكشفت النتائج عن انعكاس الضغوط الأمنية والسياسية على طبيعة العمل الصحفي والقرارات التحريرية، إذ قال 84% من المشاركين إنهم يمارسون الرقابة الذاتية بصورة متكررة أو أحيانًا، فيما أكد 69% أن التهديدات دفعتهم إلى تجنب تناول موضوعات وقصص صحفية بعينها.

وحدد المشاركون التدخل السياسي باعتباره أبرز التهديدات التي تواجه حرية الإعلام بنسبة 29%، يليه العنف ضد الصحفيين بنسبة 22%، ثم القوانين التقييدية بنسبة 18%.

وعلى مستوى الانتهاكات التي تعرضوا لها، أبلغ 68% عن تدخلات سياسية في عملهم، و61% عن معوقات تحول دون حصولهم على المعلومات، و57% عن التعرض للرقابة، و49% عن الترهيب القانوني، فيما أشار 23% إلى انقطاعات الإنترنت التي تؤثر على تغطيتهم الصحفية.

وفي تقييمهم لواقع حرية الإعلام داخل بلدانهم، لم تتجاوز نسبة من وصفوها بأنها «حرة جدًا» 6%، مقابل 65% اعتبروها مقيدة أو مقيدة بشدة.

تهديدات رقمية وفجوة في التدريب

لم تتوقف المخاطر عند التهديدات الميدانية والقانونية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، إذ أظهرت النتائج تعرض 36% من المشاركين للتحرش الإلكتروني المرتبط بعملهم الصحفي، و26% للمراقبة الرقمية، و24% للاعتداء الجنسي عبر الإنترنت، و21% لمحاولات اختراق حساباتهم أو أجهزتهم.

وفي المقابل، كشف الاستطلاع أن 63% من الصحفيين لم يتلقوا أي تدريب على السلامة الرقمية، ما يثير مخاوف بشأن قدرتهم على مواجهة التهديدات الإلكترونية وحماية بياناتهم ومصادرهم الصحفية.

وفيما يتعلق بأوضاع الصحفيات، رأى أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين، بنسبة 76%، أن النساء العاملات في المجال الصحفي يواجهن مخاطر إضافية، تشمل التحرش الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت، وعدم المساواة في الأجور، والتمييز داخل أماكن العمل، والاستبعاد من المناصب القيادية، فضلًا عن الترهيب المرتبط بتغطية الملفات السياسية أو إجراء التحقيقات الاستقصائية.

ضغوط نفسية ونزيف في الكفاءات الصحفية

وسلط التقرير الضوء على التداعيات النفسية والمهنية للأوضاع التي يعيشها الصحفيون، إذ تصدر انعدام الأمن المالي قائمة مصادر التوتر بنسبة 38%، يليه الخوف من التعرض للهجمات بنسبة 24%.

وكشفت النتائج أن 72% من المشاركين يعملون في مؤسسات لا توفر أي دعم للصحة النفسية أو خدمات الإرشاد النفسي، فيما أفاد 44% بتعرضهم للإرهاق المتكرر، وأقر 47% بأنهم فكروا في ترك العمل الصحفي.

وحذر التقرير من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى فقدان أعداد متزايدة من الصحفيين، لا سيما الشباب وأصحاب الخبرات المهنية، بما يهدد مستقبل الصحافة الاستقصائية، ويضعف دور الإعلام في الرقابة والمساءلة العامة، ويحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى معلومات موثوقة.

دعوات لتحرك عاجل لحماية الصحافة

وشدد الاتحاد الأفريقي للصحفيين على أن نتائج الاستطلاع تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة من الحكومات والمؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بحرية الصحافة وحقوق العاملين في المجال.

وتضمنت توصيات التقرير ضرورة ضمان أجور عادلة وعقود عمل مكتوبة وتوفير الحماية الاجتماعية وتهيئة بيئات عمل آمنة، إلى جانب فتح تحقيقات فورية في الاعتداءات التي تستهدف الصحفيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

ودعا إلى إصلاح القوانين التي تُستخدم لتخويف الصحفيين أو تجريم عملهم، وتعزيز آليات الحماية واحترام الاستقلال التحريري، ودعم حق الصحفيين في التفاوض الجماعي والحوار الاجتماعي، فضلًا عن توفير برامج للتدريب على السلامة الرقمية، ووضع تدابير خاصة لحماية الصحفيات من أشكال العنف والتمييز المختلفة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
Oplus_131072
هبوط ملحوظ في السوق المحلي.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
أخبار الطقس اليوم
تعرف على حالة الطقس ليوم الجمعة
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي يقترح إنشاء هيئة عليا لحماية الدستور

أقرأ أيضًا

images
"سماء السعودية تحت النار".. اعتراض صواريخ حوثية استهدفت الرياض والخرج ونجران
نقابة الصحفيين
"الصحفيين" تشكل لجنة قانونية للطعن على الحكم ضد "لينا عطا الله"
IMG-20261029-WA0133
مرض يطارد أهالي إسنا.. إصابات تطول لأسبوعين والصحة تتحدث عن عدوى موسمية
c9838c1b-a831-4e58-92cd-cd0f11608280
المهندس أحمد القناوي يكتب: حين اهتزت رقعة الشطرنج واختلطت أوراق السياسة المصرية