أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

727 اجتماعًا و28 جلسة عامة لمجلس الشيوخ .. هل أدى دوره؟

مجلس الشيوخ

بعد انتهاء دور الانعقاد الأول تدور التسؤلات حول مدى نجاح مجلس الشيوخ في تأدية دوره داخل الحياة السياسية والتشريعية المصرية، خاصة في ظل الأرقام المعلنة عن الجلسات والمناقشات التي تمت خلال الفترة الماضية.

ماذا قالت البيانات الرسمية؟

ووفقًا للحصاد البرلماني المنشور للدور المنقضي، عقد المجلس 28 جلسة عامة بإجمالي زمن بلغ 104 ساعات و25 دقيقة، شهدت 832 كلمة ومداخلة برلمانية شارك فيها 195 عضوًا، إلى جانب 96 مشاركة وتمثيلًا حكوميًا خلال الجلسات.

وناقش المجلس 7 مشروعات قوانين خلال 11 جلسة عامة، كما نظر دراسة لقياس الأثر التشريعي في جلسة متخصصة، ضمن جهوده لتقييم فعالية التشريعات وتطويرها.

أخبار ذات صلة

نتنياهو
نتنياهو يتحدى واشنطن وطهران: لن ننسحب من جنوب لبنان
أمريكا وإيران
ترحيب أمريكي خليجي بمذكرة التفاهم مع طهران.. وهذه شروط إعادة الاستقرار
مجلس الشيوخ
727 اجتماعًا و28 جلسة عامة لمجلس الشيوخ .. هل أدى دوره؟

ناقش أعضاء المجلس 17 طلب مناقشة عامة خلال 12 جلسة، تناولت ملفات اقتصادية وخدمية وتنموية متنوعة، فيما تقدم الأعضاء بـ215 اقتراحًا برغبة بشأن عدد من القضايا المرتبطة باحتياجات المواطنين.

وشاركت 32 نائبة بـ102 كلمة ومداخلة داخل الجلسات العامة، كما تقدمن بـ8 مقترحات لتعديل مشروعات قوانين، بما يعكس تنامي دور المرأة في العمل النيابي.

وعقدت اللجان النوعية 727 اجتماعًا بإجمالي 654 ساعة و35 دقيقة من المناقشات، تناولت خلالها مشروعات القوانين وطلبات المناقشة العامة والدراسات البرلمانية والملفات المتخصصة، بمشاركة ممثلين عن الحكومة وخبراء ومتخصصين في مختلف المجالات.

ماذا حقق مجلس الشيوخ؟

يرى مجدي حمدان، القيادي بحزب المحافظين، أن مجلس الشيوخ بصورته الحالية وصلاحياته القائمة لا يزال مجلسًا شكليًا وتكميليًا أكثر من كونه غرفة تشريعية قادرة على إحداث أثر سياسي أو تشريعي مباشر ينعكس على حياة المواطنين.

ويشير في تصريحات خاصة لـ “القصة” إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود غرفة ثانية من حيث المبدأ، وإنما في حدود الاختصاصات، وطبيعة المخرجات، وغياب الأثر الملزم لما يناقشه المجلس أو يوصي به.

ويؤكد أن تقييم أي مؤسسة تشريعية لا يُقاس بعدد الجلسات أو العناوين التي تُرفع في البيانات الختامية، بل بقدرتها على تعديل السياسات، ومحاسبة الحكومة، وفتح نقاش عام حقيقي، وتحويل التوصيات إلى أدوات ضغط ورقابة تخدم المواطن المصري.

ويوضح حمدان أن حصاد المجلس بعد عام من أدائه يؤكد أننا أمام مجلس يمتلك حضورًا شكليًا أكثر من كونه تأثيرًا فعليًا، فعلى الرغم من عقد الجلسات وطرح الملفات وإصدار كلمات ختامية تتحدث عن “إنجازات تشريعية ورقابية”، يبقى السؤال الجوهري: ماذا استطاع المجلس أن يفرضه على الحكومة أو يعدله في مسار السياسات العامة؟ ويضيف أن البنية القانونية والدستورية للمجلس لا تمنحه أدوات ضغط حقيقية تتناسب مع حجم ما يحتاجه المواطن من رقابة ومحاسبة.

ويعتبر أن هذه المحددات جعلت المجلس منصة للنقاش العام السياسي أكثر من كونه ساحة لمراجعة السياسات أو مساءلة السلطة التنفيذية بصورة مؤثرة. لذلك لا يمكن، من وجهة نظره، وصف حصاد العام الأول بأنه حصاد غرفة تشريعية فاعلة، بل حصاد مجلس استشاري موسع يتحدث كثيرًا ويوصي كثيرًا، بينما يظل أثره النهائي على القرار العام محدودًا للغاية.

ويلفت إلى أن المجلس ناقش عددًا من الملفات المهمة، سواء المتعلقة بالقضايا الاجتماعية أو الاقتصادية، أو ملفات التعليم والأسرة، إلى جانب موضوعات مرتبطة ببناء الوعي والحماية الاجتماعية، والتشريعات المحالة إليه لإبداء الرأي.
ويرى أن مناقشة هذه الملفات لم يترتب عليها تحول نوعي في السياسات العامة، أو مساءلة حقيقية للحكومة عن أوجه القصور، أو فرض تعديلات تشريعية تحقق توازنًا أفضل بين السلطة والمجتمع.

ويضيف أن الملفات التي ناقشها المجلس مهمة من الناحية النظرية، لكنها تظل أقل بكثير من حجم الأزمات التي يعيشها المواطن المصري، سواء في ملف الأسعار أو التعليم أو الصحة أو العدالة الاجتماعية.

ويؤكد أن ما قدمه المجلس للمواطن لا يتناسب مع الكلفة السياسية والمؤسسية لوجوده، فالمواطن لا ينتظر بيانات ختامية أو كلمات إشادة متبادلة بين الحكومة والنواب، وإنما ينتظر تدخلًا تشريعيًا أو رقابيًا يخفف من أعبائه اليومية.

ويرى أن المجلس لم ينجح حتى الآن في إحداث تغيير ملموس في ملفات المعيشة أو الحماية الاجتماعية.

ويشير إلى أن الاستماع إلى المختصين من خارج المجلس لا يزال إجراءً شكليًا محدود التأثير، وليس جزءًا من عملية مؤسسية حقيقية لصناعة التشريع. ويشدد على أهمية توسيع مشاركة الخبراء والنقابات والجامعات ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني في إعداد القوانين وصياغة السياسات.

ويتوقع أن يناقش المجلس خلال الفترة المقبلة عددًا من مشروعات القوانين والملفات المرتبطة بالسياسات العامة والإصلاح الإداري والاقتصادي والاجتماعي.

ويلفت إلى أن القضية لا تتعلق فقط بالقوانين التي ستُناقش، وإنما بكيفية مناقشتها، ولصالح من ستُصاغ، وما إذا كانت ستعالج الاختلالات القائمة أم ستعيد إنتاجها.

ويؤكد أن المطلوب ليس مجرد تمرير حزمة جديدة من التشريعات، وإنما التحول من غرفة لإبداء الرأي إلى غرفة تمتلك تأثيرًا حقيقيًا في صناعة القرار، وهو ما لم يتحقق حتى الآن بالصورة المأمولة.

ويشدد على أنه لا يعارض وجود غرفة ثانية في الحياة النيابية إذا كانت تضيف إلى التشريع والرقابة والتوازن المؤسسي، لكنه يرفض أن تتحول إلى بنية برلمانية بلا فاعلية حقيقية.

ويؤكد أن مجلس الشيوخ، بعد عام من انعقاده، لم ينجح في إثبات ضرورته السياسية للمواطن، أو ترسيخ نفسه كمنصة رقابية وتشريعية قادرة على إحداث فارق ملموس في إدارة الشأن العام.

ويحذر من أنه إذا استمر في المسار نفسه، فسيظل في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام مجلسًا تكميليًا وشكليًا يدور في فلك السلطة التنفيذية أكثر مما يراقبها، ويعيد صياغة المواقف الرسمية أكثر مما يضع سياسات عامة مستقلة تعبر عن المواطنين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد دومة
خالد علي: حجز استئناف أحمد دومة للحكم لجلسة 16 يوليو 
غزة
صحفيان من غزة لـ"القصة": الحرب غيرت معنى الأشياء البسيطة.. والبحث عن الدقيق صار هاجسًا يوميًا
هلال عبد الحميد
هلال عبد الحميد لـ "القصة": لا يوجد قانون يمكن أن يحقق مطالب جميع الأطراف بشكل كامل| حوار
وزير المالية
بعد زيادة مخصصات الصحة إلى 30% والتعليم لـ20%.. هل النسبة كافية لتحدث فرقًا؟

أقرأ أيضًا

مجلس النواب
لجنة الخطة والموازنة توصي بحصر العاملين بالقطاع غير الرسمي في قاعدة بيانات موحدة
المحامية هبة عادل
هبة عادل لـ "القصة": مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الحاكم في قانون الأحوال الشخصية
نقابة الصحفيين
بسبب استخدام شعارها دون تصريح.. نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغ للنائب العام
مارجريت عازر
مارجريت عازر لـ "القصة": نجاح قانون الأحوال الشخصية يُقاس بحماية الأسرة لا برضا طرف على حساب آخر