أدانت الجبهة الوطنية لنساء مصر ، في بيان لها ما شهدته قرية الجلف بمركز مغاغة بمحافظة المنيا من اعتداءات على المواطنين المسيحيين وعلى بيوتهم وممتلكاتهم، وما تلاها من المطالبة بالتهجير القسري لعدد من الأسر وفرض غرامات مالية عبر جلسات عرفية تتنافى مع روح الدستور وسيادة القانون.
واعتبرت أن ما حدث يمس جوهر الدولة المدنية الحديثة التي تقوم على المساواة والمواطنة، ويكشف عن غياب العدالة وتراجع دور مؤسسات الدولة في مواجهة العنف ضد أبناء الوطن بحسم ومسؤولية.
ورفضت أي مبرر لاستبدال القانون بالعرف، مؤكدة أن استمرار الاعتماد على الجلسات العرفية في معالجة النزاعات الطائفية ليس حلا، بل تكريس للتمييز وتفريط في حق المواطن المصري في الأمان والعدالة.
وطالبت الجبهة القيادة السياسية، ووزارات الداخلية والعدل والتضامن، بـ تحقيق عاجل وشفاف، وإعادة الأسر إلى منازلها وحمايتهم، وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية، ومحاسبة كل من شارك أو سكت عن هذه الجريمة.
وفي ختام البيان، أكدت الجبهة أن صون المواطنة هو خط الدفاع الأول عن وحدة الوطن، وأن مواجهة التطرف والعنف لا تكون إلا بتطبيق القانون دون تمييز، وبإعلاء قيم العدالة والمساواة وكرامة الإنسان المصري أيا كان دينه أو انتماؤه.