أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أموال ساخنة واقتصاد هش.. لماذا يظل الجنيه تحت الضغط؟

حين تجاوز سعر الدولار حاجز 48 جنيهًا خلال تداولات الأسبوع الأخير، لم يكن الرقم مجرد حركة في شاشة بنك، بل إشارة ضغط جديدة على سوق يعتمد على الاستيراد في القمح، والزيوت، ومدخلات الأعلاف، والدواء، ومكونات الصناعة، السؤال لم يعد كم بلغ السعر؟ بل كم سيدفع المواطن هذه المرة؟

داخل هذا المشهد، يضع الخبير الاقتصادي هاني توفيق قراءة مختلفة عن خطاب “الاطمئنان المؤقت”، يقول أن الفترة المقبلة لن تكون مستقرة، وأن الجنيه لا يزال معرضًا لتراجع جديد، لسببين واضحين، هشاشة تدفقات النقد الأجنبي، والتوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للهروب أول إشارة قلق.

أموال ساخنة تدخل سريعًا وتخرج أسرع

أخبار ذات صلة

النواب
نواب يفتحون ملف خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها
دوري أبطال إفريقيا
ننشر نتائج قرعة دوري أبطال إفريقيا للموسم 2026 - 2027
منتخب مصر لكرة اليد ناشئات تحت 18 سنة
بنات مصر يدخلنها التاريخ.. منتخب ناشئات اليد يتأهل للمربع الذهبي لأول مرة

الارتفاع الأخير لم يكن نتيجة شائعة أو مضاربة عابرة، بل تزامن مع خروج ملحوظ لاستثمارات أجنبية من أذون الخزانة، هذه الأموال التي دخلت للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، ليست استثمارًا إنتاجيًا طويل الأجل، بل رهانات قصيرة المدى، ومع أول توتر في المنطقة، يبدأ البيع، ويرتفع الطلب على الدولار، فيضغط على الجنيه.

صندوق النقد ليس مظلة دائمة

الحكومة حصلت مؤخرًا على دفعات جديدة ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، لكن هذه التدفقات، مهما بدت مريحة مؤقتًا، لا تنتج دولارًا مستدامًا، بل تمنح مهلة زمنية، التجربة السابقة أثبتت أن أي دعم خارجي لا يُقابله إصلاح هيكلي حقيقي في الإنتاج والتصدير، يتحول إلى مجرد فاصل مؤقت قبل موجة ضغط جديدة.

توتر خارجي.. وداخل هش

يربط توفيق المخاطر أيضًا باحتمال تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عامل قد يدفع رؤوس الأموال العالمية للهروب نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الدولار. في هذه الحالة، تتعرض عملات الأسواق الناشئة — ومنها الجنيه — لموجات بيع جديدة.

يعاني الاقتصاد من فجوة تمويلية مزمنة، وعجز تجاري كبير، واعتماد مرتفع على الاستيراد في الغذاء ومدخلات الإنتاج، إضافة إلى أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس مباشرة على تكلفة الأعلاف، ومن ثم أسعار الدواجن، ثم اللحوم، ثم سلاسل الغذاء بالكامل. الأجهزة الكهربائية ترتفع لأن مكوناتها مستوردة، حتى المصانع المحلية تعتمد على خامات مسعرة بالدولار.

المفارقة أن المواطن يسمع كلمة تحرك طبيعي بينما يرى الأسعار لا تعود أبدًا إلى ما كانت عليه بعد أي موجة ارتفاع.

استقرار شكلي.. أم هشاشة ممتدة؟

ويشير توفيق إلى قلقه أيضا عبر خروج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية، وهي أموال قصيرة الأجل تبحث عن عائد مرتفع، وتغادر سريعًا عند أول إشارة قلق، هذا الخروج يعني زيادة الطلب على الدولار محليًا، وبالتالي ضغط مباشر على الجنيه.

قراءة توفيق هنا لا تتعامل مع السعر الحالي، بل مع بنية الاقتصاد نفسه: طالما أن التدفقات الدولارية غير مستقرة، سيظل سعر الصرف عرضة للاهتزاز.

الارتفاع مؤقت.. والدولار قد يعود إلى 47 جنيهًا

على الجانب الآخر، يرى أستاذ الاقتصاد السياسي كريم العمدة أن ما يحدث تحرك مؤقت لا يعكس اتجاهًا طويل المدى. ويستند في ذلك إلى الدفعات الأخيرة التي حصلت عليها مصر ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن هذه التدفقات توفر غطاءً نقديًا يحد من استمرار الصعود.

العمدة يتوقع عودة السعر إلى حدود 47 جنيهًا، ما لم تحدث صدمة كبرى في الإقليم.

تحرك طبيعي بسبب خروج جزئي وموسم العمرة

ويتفق الخبير المصرفي عبدالعزيز الصعيدي مع فكرة المؤقت، معتبرًا أن الارتفاع الأخير ناتج عن خروج جزئي لبعض المستثمرين من أدوات الدين، وزيادة الطلب الموسمي على العملة الأجنبية، خاصة في موسم العمرة.

من وجهة نظره، هذه عوامل اعتيادية في سوق الصرف، ولا تعكس أزمة هيكلية.

لكن هنا يظهر التناقض الأهم:إذا كان خروج المستثمرين جزئيًا وطبيعيًا، فلماذا يتأثر السعر بهذه السرعة؟ وإذا كان الطلب الموسمي كافيًا لتحريك السوق بهذا الشكل، فماذا سيحدث مع صدمة أكبر؟

الاختلاف بين الخبراء لا يدور حول رقم 48 أو 47 جنيهًا، بل حول طبيعة الاقتصاد نفسه.

الرؤية المتفائلة تربط الاستقرار بتدفقات خارجية مؤقتة.

الرؤية القلقة تربطه بقدرة الاقتصاد على إنتاج دولار حقيقي من الصناعة والتصدير والسياحة المستقرة.

الواقع أن كل موجة خروج لأموال الأجانب من أذون الخزانة تُعيد السيناريو ذاته:ارتفاع في الدولار  ضغط على الأسعار  تآكل في القدرة الشرائية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

كأس الكونفدرالية
الأهلي ينتظر الفائز من "التمهيدي".. وزد يواجه "أساس" جيبوتي
محمد زهران
هلال عبد الحميد يكشف تفاصيل زيارة محمد زهران: صحته ليست على ما يرام
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
بعد تحذيرات الصحة والأطباء.. حظر ظهور سيدة الطب البديل الاسترالية في الإعلام
الكاف - أرشيفية
تعرف على تصنيف الأندية المصرية من الكاف قبل قرعة بطولات إفريقيا

أقرأ أيضًا

نقابة الصحفيين
لماذا تجاهلت المؤسسات الصحفية طلب "الصحفيين"؟
images (27)
بعد فوزه في ميشيغان.. ترامب يشن هجومًا حادًا على عبد الرحمن السيد
سوبر نوفا
سوبر نوفا.. بين الحاضر ونوستالجيا الواقع
تشيمشير
خاص | نجم طرابزون السابق لـ "القصة": تعاقدنا مع صلاح الصفقة الأكبر في تاريخ النادي