رحبت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي بالقرار الصادر عن نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 17 مارس 2026، بإخلاء سبيل 31 متهماً محبوساً احتياطياً على ذمة قضايا تباشر النيابة العامة التحقيق فيها.
وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة استجابة ضرورية للمراجعات الدورية التي وجه بها النائب العام، معربة عن أملها بأن تكون مقدمة لإنهاء ملف الحبس الاحتياطي المطول بشكل كامل.
وأوضحت اللجنة أنها ما زالت تنتظر الإفراج عن كافة المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزت مددهم القانونية القصوى، مشيرة إلى أن استمرار احتجاز أي مواطن دون محاكمة بعد انقضاء هذه المدد يعد مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية.
وطالبت اللجنة بإخلاء سبيل جميع المحالين للمحاكمة في قضايا الرأي والتعبير بضمان محل إقامتهم، خاصة في ظل التأجيلات الطويلة التي تحول الحبس الاحتياطي من إجراء احترازي إلى عقوبة مسبقة، مؤكدة أن هؤلاء المحبوسين لم يرتكبوا أي مخالفات قانونية أو دستورية، بل مارسوا حقهم الطبيعي والمكفول دستورياً في التعبير عن الرأي والمشاركة في الشأن العام.
وأشارت اللجنة إلى أن خلف كل اسم في كشوف المحبوسين هناك قصة معاناة إنسانية، مؤكدة أن الحبس الاحتياطي المطول لا يسلب الحرية فحسب، بل يؤثر على النسيج الاجتماعي للأسر ويترك آثارًا نفسية واقتصادية واجتماعية طويلة الأمد، خصوصاً في غياب مبرر قانوني.