أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الابتزاز الإلكتروني.. جريمة رقمية تبدأ برسالة وتنتهي بعقاب

الابتزاز الإلكتروني

كتبت – منى حمزة:

في عالمٍ أصبحت الهواتف الذكية نافذة أساسية على الحياة اليومية، لم يعد الخطر مقتصرًا على الواقع الملموس فقط، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن لرسالة قصيرة أو صورة شخصية أن تتحول إلى آداة تهديد تُغيّر حياة إنسان بالكامل.

تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة الابتزاز الإلكتروني للفتيات، باعتبارها واحدة من أخطر الجرائم المرتبطة باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لما تسببه من أضرار نفسية واجتماعية قد تصل في بعض الحالات إلى الانعزال أو الانهيار النفسي

أخبار ذات صلة

الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني.. جريمة رقمية تبدأ برسالة وتنتهي بعقاب
20260101034936087
صفقة على ضفاف باب المندب.. مؤشرات تعاون أمني بين أرض الصومال وإسرائيل
أسعد هيكل
أسعد هيكل: السيسي وجَّه باستخدام بدائل الحبس الاحتياطي

بداية عادية تتحول إلى كابوس

لم تكن هديرتتوقع أن صورة بسيطة نشرتها عبر حسابها الشخصي ستتحول لاحقًا إلى وسيلة ضغط وتهديد، لكنها بعد أيام قليلة تلقت رسالة من حساب مجهول تحتوي على نفس الصورة بعد إجراء تعديلات عليها، مرفقة بتهديد واضح، “إذا لم تنفذي ما أطلبه، سيتم نشر الصور وإرسالها إلى معارفك”.

لحظات قصيرة حوَّلت حياة هدير من الاستقرار إلى دائرة من الخوف والقلق، لتجد نفسها أمام ابتزاز نفسي مستمر، ومحاولات للضغط عليها بطرق متعددة، وهو نموذج يتكرر مع العديد من الفتيات في بيئات مختلف، مع اختلاف ما يطلبه المبتز، سواء أموالا أو طلبات لا أخلاقية.

واقعة حقيقية تؤكد اتساع الظاهرة

وفي سياق متصل، كشفت أجهزة الأمن عن واقعة جديدة تؤكد انتشار هذا النوع من الجرائم، حيث تمكنت من ضبط أحد الأشخاص لاتهامه بابتزاز سيدة عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت التحريات أن المتهم قام بتهديد الضحية بنشر محتوى خاص بها، مطالبًا إياها بمبالغ مالية مقابل عدم تنفيذ تهديده.،وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد البلاغ وتتبع المتهم، وبفحص هاتفه المحمول عُثر على دلائل رقمية تؤكد تورطه في الواقعة، وأكدت الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهم.

فرويز: ذوي السمات العصبية أكثر المتأثرين

قال الدكتور جمال فرويز، أستاذ علم النفس، إن بعض الحالات تبدأ بشكل بسيط عبر رسائل تبدو ودّية، مثل طلب التعارف أو الدخول في مجموعات على منصات التواصل، وهو ما قد يُستغل لاحقًا في خلق علاقة ثقة زائفة تمهيدًا لابتزاز الضحية.

وأضاف فرويز، في تصريحات خاصة، أن أكثر الفئات عرضة للتأثر في هذه الحالات قد يكونوا من ذوي السمات العصبية أو القلق الزائد أو الاضطرابات الانفعالية، حيث يكون لديهم قابلية أعلى للتأثر النفسي وسرعة الاستجابة للضغط أو التهديد، موضحا أن بعض الضحايا قد يمروا بحالة من الانهيار النفسي الحاد عند التهديد، وقد تصل في بعض الحالات إلى أفكار سلبية خطيرة مثل التفكير في إيذاء النفس، نتيجة الشعور بالخوف أو فقدان السيطرة.

ويؤكد المختصون أن هذه الحالات لا يمكن تفسيرها باعتبار طرف واحد مسؤولًا، بل هي نتاج تفاعل معقّد بين أساليب الجاني في الاستدراج وبين عوامل نفسية واجتماعية لدى الضحية، ما يجعل التوعية والوقاية الرقمية عنصرًا أساسيًا في الحد من انتشار هذه الظاهرة.

قانون العقوبات يتصدى للظاهرة

أما عن الناحية القانونية، وضع قانون العقوبات المصري نصوصا صارمة لمواجهة الابتززاز الإلكتروني، ليضع إطارًا واضحًا للتجريم والعقاب، حيث تنص المادة 327 على أن “كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو بإفشاء أمور أو نسبتها إليه وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر يعاقب بالحبس”.

وتُعد هذه المادة من المواد الأساسية التي يمكن الاستناد إليها في قضايا الابتزاز، إذ إنها تجرّم التهديد المصحوب بطلب، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على صور الابتزاز الإلكتروني، حين يقوم الجاني بتهديد الضحية بنشر صور خاصة أو معلومات شخصية مقابل تنفيذ مطالب معينة.

هيكل: التلاعب بالمعلومات أو الصور جريمة

قال المحامي أسعد هيكل، إن حرمة الحياة الخاصة مكفولة قانونًا، وإن أي اعتداء عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التلاعب بالمعلومات أو الصور يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأضاف هيكل، في تصريحات لـ”القصة”، أن جرائم الابتزاز الإلكتروني لا تقوم فقط على التهديد المباشر، بل تشمل أيضًا استخدام البيانات الشخصية أو المحتوى الخاص للضغط على الضحية وإجبارها على الاستجابة لمطالب غير مشروعة، وهو ما يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون.

وأشار هيكل إلى أن المشرّع المصري تعامل بصرامة مع هذه الجرائم، واعتبرها من الجرائم التي تمس الأمن النفسي والاجتماعي للأفراد، مؤكدًا أن العقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة وفقًا لطبيعة الجريمة وظروفها، لافتا إلى أن التعامل مع هذه الوقائع يتطلب الإبلاغ الفوري وعدم الانسياق وراء تهديدات المبتزين، لأن الاستجابة لهم غالبًا ما تزيد عن حجم الاستغلال وتفاقم الجريمة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (26)
بالتزكية.. عبد الله الصبيحي رئيسًا لشعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين
c896aa1b-d78f-40b7-86fb-7be9821180c1
إزالة سوق محمد يوسف بعد حالة من الشلل المرورى
انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
إحدى المستوطنات
الاستيطان كأداة سياسية.. توظيف الشرعنة لتعزيز الحظوظ الانتخابية في إسرائيل

أقرأ أيضًا

حرية الصحافة - تعبيرية
في يومها العالمي | حرية الصحافة بـ مصر.. آلام كبيرة وآمال لم تتحقق
يحيى قلاش
نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش يكتب: اليوم العالمي لحرية الصحافة.. بأيِّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟!
المواطن البسييط - أرشيفية
هل تضع الحكومة المواطن البسيط على رأس أولوياتها؟ سياسيون يجيبون
محمد نور
في انتظار مبادرات "إطفاء الحرائق"