تقدم الدكتور محمد عبد الحميد بطلب إحاطة إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاع الملحوظ في فواتير المياه خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من صدور فواتير مرتفعة لا تتناسب مع معدلات الاستهلاك الفعلية.
وأوضح “عبد الحميد”، أن هذه الشكاوى أصبحت ظاهرة متكررة، ما يثير تساؤلات حول دقة قراءات العدادات، ومدى اعتماد الشركات التابعة لـالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي على التقديرات الجزافية بدلًا من القراءات الفعلية.
كما أشار إلى أن الأزمة تتفاقم في ظل ما يعلن عن خسائر سنوية للشركة تقدر بنحو 4 مليارات جنيه، وفق ما يطرح خلال مناقشات الموازنة العامة للدولة، متسائلًا عن أسباب تلك الخسائر رغم ارتفاع قيمة الفواتير المحصلة.
وطالب “عبد الحميد” الحكومة بتوضيح أسباب الارتفاع المفاجئ في الفواتير، ومدى الالتزام بالقراءات الدقيقة، والإجراءات الرقابية المتبعة لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مالية غير مستحقة، فضلًا عن مراجعة سياسات صرف المكافآت والبدلات في ظل إعلان خسائر كبيرة.
وفي سياق متصل، طرح عبد الحميد عددًا من المقترحات لمعالجة الأزمة، من بينها التوسع في تركيب العدادات الذكية مسبقة الدفع لضمان دقة احتساب الاستهلاك، وإطلاق منظومة إلكترونية موحدة تعتمد على تصوير قراءات العدادات لتعزيز الشفافية، إلى جانب تفعيل لجان تفتيش مفاجئة لمراجعة الفواتير، وإعادة هيكلة المصروفات الإدارية داخل الشركة القابضة والشركات التابعة.
وأكد على أن خدمات المياه تمثل حقًا أساسيًا للمواطنين، لا يحتمل العشوائية أو الأخطاء في التقدير، مشددًا على ضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لضبط منظومة الفواتير، بما يحقق العدالة والشفافية ويحفظ حقوق المواطنين.