أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود

وداد نبي 

في هذه الصورة التي تعود إلى عام 2013، حلب. أبدو مع أمي امرأتين سعيدتين، رغم أنه كان زمن الحرب في حلب.

أذكر أننا كنا قادمتين من عيادة جرّاح العظمية، وقد تبضّعنا بعض الأغراض للبيت.

أخبار ذات صلة

النائب محمد فؤاد
طلبات إحاطة تلاحق أعطال التأمينات.. لماذا لم تنتهِ الأزمة رغم التعهدات؟
Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٤-١٥-٥٥-١٢-٥٨٤_com.openai
مستشار الخارجية الأمريكية السابق يوضح لـ "القصة" حدود صلاحيات ترامب العسكرية وهامش مناورة الكونجرس
مجلس النواب
من مشكلات المواطنين إلى زهرة اللوتس.. ماذا يقترح نواب البرلمان؟

خلفنا تمامًا بيتنا في حلب/ حي السريان، حيث وقفت دبابات النظام السابق بحواجزه أمام البناية لسنوات.

كان الزمن زمن حرب.

كانت الطائرات تمرّ من فوق بيتنا لتقصف حي السكن الشبابي، حيث كانت المعارضة المسلحة، وحيث كان يقيم أخي جيفارا مع رفاقه الكُرد، حالمين ببلد ديمقراطي وحر.

كانوا يخرجون في مظاهرات، ويكتبون لافتات من أجل سوريا واحدة، حرة، ديمقراطية، مدنية للجميع.

لسنوات، كنت أذهب مع أمي لأسواق حلب القديمة، كانت تتحدث أمي العربية المكسّرة بلغتها الكردية، التي لم تكن عائقًا أمام إقامتها صداقات مع جاراتها العربيات، ولا أمام شرب قهوة الصباح أو العصر معًا.

في أيام العطل، كنت أرافقها أحيانًا إلى سوق التلل أو المدينة القديمة، حيث السوق المسقوف.

هناك كانت أمي تساوم الباعة بلغتها الكردية المطعّمة بالعربية، فيردّون عليها ببضع كلمات كردية يحفظونها.

وفي أيام أخرى كنا نذهب إلى سوق الأشرفية، حيث الخضار والفواكه واللحوم الطازجة، وباعة من كل ريف حلب، عرب وكُرد. الجميع كان يخوض الحياة والصباح في السوق؛ حياة صعبة وقاسية، لكنها كانت قابلة للحلم والتعايش معًا، رغم الحقوق غير المعترف بها للكرد، ورغم آلامهم وصراعهم الطويل مع الديكتاتورية التي أرادت أن تمنع عنهم حتى لغتهم الأم.
لكن حينها لم تكن الإبادة قد أصبحت وجهة نظر بعد.

في ذلك الزمن، لم تكن الكراهية والأحقاد قد نمت وأصبحت أشجارًا. كان لا يزال هناك، رغم كل عقود الديكتاتورية، متّسع لنكتة لطيفة بين بائع ومشترٍ كردي وعربي. كان لا يزال صباح حلب يحمل رائحة مربّى الورد والزيتون القادم من عفرين، قبل أن يتم احتلالها.

 

في هذه الصورة، وهي الصورة التي لا أتذكر لماذا التقطتها في ذلك الزمن المليء بالقنابل والقصف والموت، نبدو أنا وأمي امرأتين سعيدتين، قادمتين من زمن قديم، منسي، ولن يعود.

منذ أيام، أضع هذه الصورة أمامي، وتتدفّق دموعي على حياتنا القديمة التي لم تكن بأفضل حالاتها حينها، لكنها اليوم محتلة بالكامل بالكراهية، وبالسكاكين المتبادلة بين الجميع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٤-١٣-٣٣-٠٢-٩٧٩_com.facebook
هل تكتب ميشيجان التاريخ اليوم؟.. زوجة عبد الرحمن السيد تخطف الأنظار بخطاب مفاجئ
images (3)
الديمقراطية إيمي أكتون تطيح براماسوامي وتقتنص منصب الحاكم
الصحافة في 2025
جمال فهمي: الحديث عن خلل المنظومة الإعلامية صحيح.. وأغلب "المؤثرين" محتواهم رديء
حسام حسن
الأعلى للإعلام يمنع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية

أقرأ أيضًا

الحكومة
الحكومة: وقف العمل بقرار تعليق تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: الدولة لا تعترف بأخطائها وتطالب المواطنين بتحمل نتائج قراراتها
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الذهب - أرشيفية
تعرف على أسعار الذهب اليوم