أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وائل الغول

مشروع “الحرية” والحرب الخفية

وائل الغول

 

في لحظة واحدة فقط… يمكن أن يتحول ممر تجاري دولي إلى أخطر ساحة اشتباك في العالم.

ممر استراتيجي، وسفن عالقة، وصواريخ في الخلفية، و”مشروع إنساني” تتحرك خلفه قوة عسكرية كاملة.

أخبار ذات صلة

اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟
مشغولات ذهبية
تراجع محدود في سعر الذهب محليًا
2026_5_4_17_20_29_888
توترات الخليج تدفع بأسعار الخام إلى الصعود.. وبرميل النفط يسجل هذا الرقم

في مضيق هرمز، لا أحد يعلن الحرب رسميًا، لكن الجميع يتصرف وكأنها بدأت بالفعل.

مفارقة أمريكية

في 3 مايو 2026، أعلن الرئيس دونالد ترامب إطلاق “مشروع الحرية”، وهي عملية عسكرية/بحرية أمريكية تهدف إلى مرافقة وإخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، خاصة السفن المحايدة، تحت وصف “جهد إنساني” لحماية الطواقم وإعادة حرية الملاحة.

وجاءت الخطوة بعد إعلان ترامب أمام الكونغرس الأمريكي أن “الأعمال العدائية انتهت”، عقب وقف إطلاق نار بدأ في 7 أبريل 2026، بعد تصعيد انطلق في فبراير.

وهنا تظهر المفارقة:
وقف العمليات العدائية على المستوى السياسي، مقابل إعادة تموضع عسكري على الأرض.

 

مشروع الحرية

يُعد مشروع الحرية من أخطر التحركات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.

خطوة تُقدَّم بوصفها إنقاذًا للسفن، لكنها تحمل في طياتها قدرة على إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط بالكامل.

العملية ذات طابع استراتيجي بالغ الحساسية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتشمل:
• نشر مدمرات بحرية
• أكثر من 100 طائرة
• منصات مراقبة غير مأهولة
• مرافقة السفن التجارية العالقة (نحو 20 ألف بحار)
• دعم بنحو 15 ألف جندي أمريكي وأكثر من 100 طائرة

لكن القراءة الإيرانية مختلفة تمامًا، إذ تعتبر إيران أن أي وجود عسكري أمريكي مباشر في المضيق يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مع تهديد برد قاسٍ ومباشر.

مضيق هرمز: شريان الاقتصاد تحت الضغط

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم:
• 20–25% من تجارة النفط العالمية (نحو 20–21 مليون برميل يوميًا)
• 80 إلى 130 سفينة يوميًا في الظروف الطبيعية
• 80% من صادرات النفط تتجه إلى آسيا

التوزيع الأبرز:
• الصين: 37.7%
• الهند: 14.7%
• كوريا الجنوبية: 12%
• اليابان: 10.9%

لكن بعد التصعيد الأخير، انهارت حركة الملاحة بنسبة 90–95%، ما أدى إلى:
• قفزات حادة في أسعار النفط
• اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
• ضغط مباشر على الاقتصادات الآسيوية

 

من الحصار إلى الاستنزاف

بالتوازي مع التحرك العسكري، تواصل وزارة الخزانة الأمريكية سياسة الضغط الاقتصادي عبر:
• حصار بحري على الموانئ الإيرانية
• مصادرة ناقلات نفط
• تضييق على الشبكات المالية

ورغم ذلك، لم ينهَر الاقتصاد الإيراني، بفعل:
• دعم غير مباشر من الصين
• تعاون مع روسيا
• شبكات تصدير موازية

النتيجة:
استنزاف طويل الأمد، بدلًا من انهيار سريع.

 

صراع بلا إعلان

لم يعد المشهد حربًا تقليدية، بل حرب ظل تعتمد على:
• احتكاكات بحرية محسوبة
• ضربات محدودة
• حصار اقتصادي طويل
• حرب بالوكالة

وهي مواجهة لا تُدار بقرار واحد، بل تتراكم عبر خطوات صغيرة قد تبدو منفصلة، لكنها قابلة للانفجار في أي لحظة.

أخطر نقطة: الخطأ العسكري

أكبر خطر ليس الحرب المباشرة، بل سوء التقدير (miscalculation):
• اشتباك غير مقصود
• صاروخ يخطئ هدفه
• اعتراض خاطئ لسفينة
• قراءة خاطئة لنوايا الطرف الآخر

في بيئة مثل هرمز، لحظة واحدة قد تكفي لتحويل التوتر إلى مواجهة إقليمية واسعة دون قرار سياسي مباشر.

إسرائيل: دفع باتجاه التصعيد

في قلب المشهد الإقليمي المتصاعد، تتحرك إسرائيل من منطق “إدارة الصراع” إلى منطق أكثر حدة: توسيع الحرب بدل احتوائها.
• ضغط للتصعيد ضد إيران
• توجه لاستكمال الحرب في غزة
• إعادة هندسة الضفة الغربية
• إشعال جبهة جنوب لبنان
• تحركات في جنوب سوريا

هذا التوجه يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو إعادة رسم قواعد الاشتباك في أكثر من ساحة في وقت واحد.

محور التهدئة: محاولة منع الانفجار

في المقابل، يتشكل ما يمكن وصفه بـ”محور التهدئة الإقليمي” لاحتواء الانفجار قبل تحوله إلى حرب مفتوحة.

تتقدم هذه الجهود كل من:
• مصر
• السعودية
• تركيا
• باكستان

ويتمحور دورها حول:
• منع توسع الصراع
• حماية طرق التجارة والطاقة
• إبقاء قنوات التواصل مفتوحة

في محاولة لإدارة أزمة تتجاوز قدرة أي طرف منفرد على السيطرة عليها.

الصين وروسيا: توازن بارد فوق منطقة مشتعلة

تتبنى الصين وروسيا موقفًا حذرًا يقوم على إبقاء الأزمة تحت السيطرة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

تتحرك الصين بدافع واضح:
• ضمان استمرار تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز
• حماية شرايينها الاقتصادية في آسيا

أما روسيا، فترى في الأزمة:
• فرصة لإعادة توزيع النفوذ الأمريكي
• دون رغبة في انفجار إقليمي واسع خارج السيطرة

النتيجة:
توازن بارد، يُبقي الأزمة مفتوحة دون حسم.

 

صراع بلا منتصر

لا طرف يملك الحسم الكامل:
• إيران: قدرة على التعطيل والتأثير… مقابل ضغط خانق
• الولايات المتحدة: حضور قوي… دون نهاية واضحة
• إسرائيل: دفع نحو التصعيد… في بيئة متعددة الجبهات
• المنطقة: كلفة اقتصادية وأمنية متصاعدة

لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في الحسابات، بل في لحظة الانفلات.

مع انطلاق “مشروع الحرية”، يدخل الصراع مرحلة جديدة من التوتر.

المشكلة لم تعد في استمرار الصراع… بل في احتمال تمدد الحرب دون أن يعلن أحد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
التأمينات
بين "نعم" الأغلبية و"لا" المعارضة.. من المستفيد الحقيقي من قانون التأمينات والمعاشات؟
جبل الشيخ
نيران الجنوب السوري.. مكافحة التهريب غطاء للتمدد الإسرائيلي نحو جبل الشيخ
النائب حسام حسن
النائب حسام حسن: التعددية الحزبية جزء من مشروع الإصلاح الديمقراطي

أقرأ أيضًا

images - 2026-05-04T163345
بين التهديد وإعادة التموضع.. ماذا تعني رسالة خامنئي
انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
إحدى المستوطنات
الاستيطان كأداة سياسية.. توظيف الشرعنة لتعزيز الحظوظ الانتخابية في إسرائيل
شيماء سامي
حجارة العثرة.. الذاكرة الجماعية وحفظ الألم والأسماء