خيم الحزن على الأوساط الطبية والسياسية والحزبية في مصر، عقب إعلان وفاة الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة والسكان الأسبق وأستاذ جراحة الكبد.
وُلد الدكتور عمرو حلمي في الأول من أكتوبر عام 1949، وبدأ مسيرته العلمية بالحصول على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1972، ثم حصل على درجة الماجستير في الجراحة العامة من كلية طب عين شمس، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في الجراحة العامة من كلية الطب بجامعة الزقازيق عام 1981.
وكرس حلمي حياته للتخصص في جراحات الكبد، حيث عمل أستاذًا لجراحة الكبد بالمعهد القومي للكبد التابع لجامعة المنوفية، وتولى عمادة المعهد خلال الفترة من فبراير 1999 حتى فبراير 2002، كما كا من أبرز الاسماء المصرية في مجال زراعة الكبد، وشارك في تأسيس وتطوير عدد من برامج زراعة الكبد في مصر.
ومن أبرز محطاته الطبية إشرافه على إطلاق برنامج زراعة الكبد من متبرع حي بالغ إلى مريض بالغ، حيث شارك في تنفيذ أولى العمليات الخاصة بذلك في مستشفى دار الفؤاد عام 2002.
وكان حلمس عضو في فرق زراعة الكبد بعدد من المستشفيات والمراكز الطبية، من بينها مستشفى مصطفى محمود الخيري، ومستشفى أحمد ماهر التعليمي، والمعهد القومي للكبد.
وأسس وترأس لجنة متطوعي زراعة الكبد، وشارك في عضوية العديد من الجمعيات العلمية المتخصصة محليًا ودوليًا.
عمرو حلمي والسياسة
لم يكن دور الدكتور عمرو حلمي قاصرًا على المجال الطبي فقط، إذ كان حاضرًا في الحياة العامة والسياسية، حيث عرف بمواقفه الداعمة لإصلاح المنظومة الصحية والدفاع عن حقوق الأطباء واستقلال الجامعات.
وكان من مؤسسي الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية”، وحركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، كما كان أحد مؤسسي حزب الكرامة.
وقبل توليه حقيبة وزارة الصحة والسكان في حكومة عصام شرف عام 2011، كان حلمي من الأسماء البارزة في الحراك النقابي والطبي، وشارك في تنظيم إضراب الأطباء في مايو 2011، وكُلّف وقتها من مجلس الوزراء بدراسة مطالب الأطباء وإعداد تقرير بشأنها.
حزب الكرامة ينعي عمرو حلمي
ونعى حزب الكرامة، الدكتور عمرو حلمي، أحد مؤسسي حزب الكرامة، ووزير الصحة والسكان الأسبق.
وقال حزب الكرامة إن حلمي أفنى حياته في خدمة الإنسان، فكان طبيبًا خدومًا، ودؤوبًا، يشهد الجميع بفضله وعطائه.
وأضاف الحزب:” لقد مثّل الدكتور عمرو حلمي نموذجًا رفيعًا للمسؤولية والإنسانية، فكان في ميدان التحرير بين أبناء شعبه، وكان في ميدان العمل العام وزيرًا للصحة منحازًا للمواطن البسيط، ولم يدّخر جهدًا في خدمة الناس، حتى استحق محبة كل من عرفه أو عمل معه”.
وتابع: “إن رحيل الدكتور عمرو حلمي يعني أن مصر فقدت إنسانًا عظيمًا وملهمًا، قبل أن تفقد طبيبًا وجراحًا، من أولئك الذين قليلًا ما تأتي مصر بأمثالهم”.