أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

تفكيك العقل الاستراتيجي لتل أبيب.. كيف يقرأ قادة الاحتلال مكاسب “الاتفاق الإطاري” مع لبنان؟

تتعامل الأوساط الاستخباراتية والإعلامية في تل أبيب مع “الاتفاق الإطاري” الأخير المبرم مع الحكومة اللبنانية برعاية أمريكية، بوصفه “انفراج استراتيجية” ووثيقة أمنية صيغة بعناية لتمرير أجندة الاحتلال تحت غطاء دبلوماسي.

ووفقاً لتقديرات ومتابعات القنوات العبرية 12 و13 و قراءات كبار المحللين العسكريين الإسرائيليين، وعلى رأسهم “رافيف دروكر”، فإن فرادة هذا الاتفاق تكمن في قدرة تل أبيب  للمرة الأولى على فرض شروط سياسية و ميدانية بعيدة المدى دون الحاجة لخوض حسم عسكري شامل ومكلف على الأرض.

رصدت “القصة” خطوط التفكير والتحليل في أروقة تل أبيب، والتي تلخصت في 5 أهداف وخفايا رئيسية يسعى الاحتلال لإانتزاعها من وراء هذا الاتفاق:

أخبار ذات صلة

محمد عبد العليم داوود
محمد عبد العليم داود يتهم الحكومة بمخالفة الدستور.. ما القصة؟
IMG_20260629_105805
واشنطن تتقدم وطهران تتراجع.. هل يشهد العراق أكبر تحول سياسي منذ 2003؟
1782582567703
تفكيك العقل الاستراتيجي لتل أبيب.. كيف يقرأ قادة الاحتلال مكاسب "الاتفاق الإطاري" مع لبنان؟

قوننة “الاحتلال المفتوح” وتكبيل السيادة اللبنانية

تسود حالة من الارتياح داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نتيجة ربط الانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال بشرط شبه مستحيل وهو تفكيك البنية التحتية لحزب الله ونزع سلاحه بالكامل.

خلفية المخطط، يرى المحللون في تل أبيب أن هذا الشرط يجعل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مفتوحاً وغير مقيد بزمن وبما أن عملية نزع السلاح معقدة وتتطلب حسابات داخلية طويلة، فإن بقاء قوات الاحتلال قد يمتد لسنوات، مع تجريد بيروت والمجتمع الدولي من أي غطاء سياسي أو قانوني للاعتراض على هذا البقاء، طالما أنه مشروط بتنفيذ البنود.

تفكيك “وحدة الساحات” والاستفراد بالداخل اللبناني

ينظر العقل الاستراتيجي الإسرائيلي إلى بند مطالبة الحكومة اللبنانية للأطراف الخارجية بعدم التدخل في شؤونها، على أنه ضربة قاصمة لـ “وحدة الساحات” وقطع رسمي لخطوط الإمداد والقرار بين بيروت وطهران.

تصفية الحسابات الإقليمية، يجمع المحللون العبريون على أن هذه النقطة تمثل “تصحيحاً لخطأ واشنطن الفادح”، وتحديداً ما وصف بالتفاهم المعزولة التي أدارها جي دي فانس وستيف ويتكوف مع إيران سابقاً إذ نجحت إسرائيل عبر هذا الاتفاق الإطاري في تحييد جبهة طهران تماماً، والاستفراد بالملف اللبناني لمعالجته بشكل منفصل.

تشريع “العدوان الوقائي” تحت مسمى الدفاع عن النفس

يتكئ الإعلام العبري على البند الذي ينص على “حق كل طرف في الدفاع عن نفسه وفق القانون الدولي” يفسره بطريقة تخدم حرية الحركة العسكرية لجيش الاحتلال.

الغطاء القانوني البديل، تراهن تل أبيب على أن هذا النص يمنحها الذريعة والغطاء الكامل لشن ضربات وعمليات عسكرية داخل لبنان تحت مزاعم “وجود اشتباه أو تهديد أمني محتمل” بل إن القراءة العبرية المتطرفة ذهبت إلى أبعد من ذلك، بالترويج لإمكانية تدخل جيش الاحتلال عسكرياً بذريعة “مساعدة” الحكومة اللبنانية نفسها في تنفيذ بند تفكيك الحزب، طالما أصبح الهدف المسجل في الأوراق مشتركاً.

تحويل المدنيين إلى أداة ضغط داخلي

وضع الاتفاق عودة المدنيين اللبنانيين إلى قراهم الحدودية كخطوة تالية لانسحاب جيش الاحتلال، والانسحاب بدوره مرهون بنزع السلاح وهي “الحلقة المفرغة” التي خططت لها تل أبيب بعناية.

الهدف الدعائي، يسعى الاحتلال من خلال هذا الربط إلى تحميل حزب الله أمام بيئته الحاضنة ومجتمعه المسؤولية المباشرة عن استمرار نزوحهم ومنعهم من العودة إلى ديارهم، وبالتالي تجريد الحزب من سرديتة التاريخية كـ “مقاومة تحمي السكان و تعدهم إلى أرضهم”.

دفع لبنان نحو “مواجهة أهلية بالوكالة”

تتكشف النوايا الأكثر خطورة لهذا المسار الدبلوماسي في النقاشات العلنية التي تدور في استوديوهات التحليل الإسرائيلية، والتي تكشف الرغبة في نقل كلفة الحرب من كاهل إسرائيل إلى كاهل اللبنانيين أنفسهم.

في حوار تلفزيوني لافت، لخص المحلل الإسرائيلي البارز رافيف دروكر السيناريو المأمول لتل أبيب بالقول: “يبدو أننا نقود لبنان إلى حرب أهلية.. وربما هذا ليس سيئاً بالنسبة لنا، فلتتول الحكومة اللبنانية القتال مع الحزب”.

وهو الأمر الذي علق عليه ضيفه المستضاف في الاستديو بالتأكيد على طبيعة المخطط قائلاً: “هذا كان الهدف من البداية، وإن كنت غير واثق من قدرة الجيش اللبناني على الحسم وتفكيك الحزب”.

لتظل الخلاصة المكتوبه في عقل تل أبيب الاستراتيجي، هي السعي لتحويل هذا “الاتفاق الإطاري” من مجرد وثيقة أمنية، إلى فخ سياسي يفجر التناقضات اللبنانية الداخلية، ويحقق لإسرائيل أهدافها العسكرية بأيدي الآخرين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

000-B8G94M2
كواليس بنود الـ14 الشائكة.. هل وقعت بيروت على "فخ سيادي" يمنح إسرائيل الحصانة الدولية؟
الذهب
قفزات طفيفة بأسعار الذهب.. كم سجل المعدن الأصفر اليوم؟
وزارة الدولة للإعلام
بعد تعيين 22 مساعدًا ومستشارًا.. أسئلة الصحفيين لضياء رشوان
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36

أقرأ أيضًا

1782670114584
سقوط "خزنة الجميلي".. اعترافات وكيل وزارة النفط تفتح أبواب الجحيم على 138 مسؤولًا بالعراق
طائرة هليكوبتر
"الطاقة السعودية": تحطم مروحية تابعة لـ"أرامكو" ومصرع جميع ركابها
وزير الخارجية الإيراني ونظيره العراقي
بغداد أولى محطات إيران لترتيب ملفات ما بعد التصعيد
معتز أحمدين خليل - سفير مصر السابق لدى الأمم المتحدة
سفير مصر السابق بالأمم المتحدة لـ"القصة": إسرائيل تعيد رسم الشرق الأوسط.. وغزة لن تشهد تسوية قريبة