قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، إن أغنية الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم الشهيرة “أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى” ربما كانت من بين الأسباب التي ساهمت في خروجه من وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أنها “أزعجت الرئيس الأسبق حسني مبارك”.
وكشف موسى خلال بودكاست “موعد مع لميس” عن تفاصيل تتعلق بالأيام الأخيرة لحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، مؤكدًا أن الأخير كان مدركًا لحجم التطورات التي شهدتها البلاد، ولم يكن بعيدًا عما يجري على الساحة الداخلية.
وأوضح أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا بمبارك في الأيام الأخيرة قبل تنحيه، طالبه خلاله بالتعامل برفق مع المتظاهرين، لافتًا إلى أن الرئيس الأسبق رد عليه بأن “الأمور ستمر بخير”، وأن الدولة كانت تستعد للتعامل مع تطورات الموقف.
وأضاف موسى أن مبارك كان قد أخبره، قبل اندلاع أحداث عام 2011، بوجود محاولات لإبعاده عن السلطة، محذرًا في الوقت ذاته من أن ذلك قد يقود إلى حالة من الفوضى في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن مبارك “لم يكن دمويًا”، وكان على دراية بما يدور داخل مؤسسات الدولة، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون متحمسًا لمشروع توريث الحكم، موضحًا أنه كان يرى أن إدارة مصر مسؤولية بالغة الصعوبة، ولم يكن يرغب في أن يتورط نجله في تحملها.
وعلى هذا المنوال لا يكاد يخلو حديث لعمرو موسى عن محطات مسيرته السياسية من الإشارة إلى أغنية الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم “أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى”، ففي أكثر من لقاء إعلامي، كرر موسى أن الأغنية كانت من العوامل التي أسهمت في خروجه من وزارة الخارجية، معتبرًا أن شعبيتها الواسعة وما حملته من دلالات سياسية أثارت انزعاج الرئيس الأسبق حسني مبارك.
من هو عمرو موسى؟
وُلد في القاهرة في 3 أكتوبر 1936 لأسرة ذات اهتمام بالعمل السياسي، إذ كان والده، محمود أبو زيد موسى، نائبًا في مجلس الأمة عن حزب الوفد، وهو ما أسهم في تشكيل اهتمامه المبكر بالشأن العام.
منذ سنوات دراسته، اتجه موسى إلى دراسة القانون، فالتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1957، قبل أن يبدأ مسيرته الدبلوماسية بالالتحاق بوزارة الخارجية المصرية عام 1958.
وخلال مسيرته المهنية، تدرج في العديد من المناصب الدبلوماسية، فشغل منصب مدير إدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية عام 1977، ثم أصبح مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عام 1990.
وفي عام 1991 تولى حقيبة وزارة الخارجية المصرية، وظل يشغل المنصب حتى عام 2001، قبل أن يُنتخب أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى عام 2011.
وبعد انتهاء ولايته في الجامعة العربية، خاض موسى انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012، إلا أنه جاء في المركز الخامس بعد حصوله على نحو 10% من إجمالي الأصوات الصحيحة.
وفي عام 2013، اختير عضوًا في لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور المصري، ثم انتخبه أعضاء اللجنة رئيسًا لها. ولا يزال يواصل نشاطه في المجالين العام والدبلوماسي من خلال عدد من المناصب، من بينها رئاسة مجلس أمناء جامعة النيل، وعضوية هيئة حكماء أفريقيا التابعة للاتحاد الأفريقي، إلى جانب رئاسة مجلس أمناء منظمة «إنتربيس» الدولية، وغيرها من المؤسسات المعنية بالشأن العام.